قال وزير الخارجية الأرجنتيني خورخي فاوري إن بلاده -التي استضافت قمة العشرين مؤخرا- لم يكن بإمكانها منع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من المشاركة في القمة، لأن كل دولة عضو فيها هي التي تختار من يمثلها وليست الأرجنتين.

وأعاد فاوري -في حوار مع برنامج "لقاء اليوم" في حلقة (2018/12/20)- التذكير بموقف بلاده المندد بجريمة القتل التي تعرض لها الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وشدد على رفض بلاده سياسات تكميم الأفواه والتضييق على الحريات.

وقال فاوري إن بلاده -التي تعترف بما يعرف باختصاص الولاية الذي يسمح بملاحقة مجرمي الحرب ومنتهكي الحقوق الإنسانية فيها- لم يكن بإمكانها التحرك والقبض على محمد بن سلمان أثناء مشاركته في القمة، لأن ذلك يتطلب إجراءات دولية قانونية تصدر عن مؤسسات مثل الأمم المتحدة.

وأوضح الوزير الأرجنتيني أن منظمة هيومن رايتس ووتش كانت قد تقدمت بطلب للحكومة الأرجنتينية بالتحقيق مع محمد بن سلمان خلال وجوده على أراضيها، وأن الحكومة بدورها تواصلت مع الجهات المعنية بالعدالة في البلاد، حيث تم التأكد من سلامة وضع ولي العهد القانوني في إطار اتفاقية فيينا التي تحدد العلاقات بين الدول.

وفيما يتعلق بمدى قناعته بعدم علم كبار المسؤولين بالرياض عما جرى مع خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، قال فاوري إنه لا يعلم كيف تدار الأمور في السفارات السعودية، لكن بالنسبة للأرجنتين فإن أي أمر يحدث في سفاراتها لا بد من رفع تقرير به، وتحويل الأمر للمحكمة إذا اقتضى الأمر.

السلام بالشرق الأوسط
وفيما يتعلق بموقف الأرجنتين من عملية السلام في المنطقة ودعمها التاريخي للشعب الفلسطيني، أكد فاوري أن الموقف الأرجنتيني لم يتبدل، وأن بلاده تؤيد التوصل إلى حل في الأطر الدبلوماسية والسياسية يقوم على حل الدولتين بما يضمن حقوق الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفيما يتعلق بإمكانية نقل الأرجنتين سفارتها إلى القدس مشيا على خطى الرئيس البرازيلي المنتخب وكما فعل قبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فاوري إن بلاده لن تقدم على هذه الخطوة ما لم يكن قد تم التوصل لاتفاق توافقي بين طرفي الصراع.