بعد مرور عام على استفتاء الانفصال عن العراق، وتقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني في الانتخابات، كيف ينظر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لها؟ وما خيارات الحزب في المرحلة القادمة؟ وكيف يقيم الحزب النتائج وانعكاسها على الإقليم؟

حلقة الخميس (201/10/25) من برنامج "لقاء اليوم" طرحت هذه الأسئلة على قباد الطالباني نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وبحثت معه أوضاع إقليم كردستان، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد الانتخابات.

وفي رده حول الانشقاقات التي شهدها الاتحاد الوطني، والتي توقع البعض أن تكون سبب انهيار الائتلاف الحاكم، رفض وجهة النظر هذه، وقال إن الائتلاف الحاكم يمر بمراحل مختلفة كل عشر سنوات، وهو يمر الآن بصعود، "وتمكنا من تجاوز المشاكل والوقوف على أقدامنا، والائتلاف حي، وقام بمصالحة كاملة، وتأثيرنا سيصل للقيادة العراقية من أجل أن يستفيد الجميع".

وفي ما يتعلق بحزب الاتحاد الوطني، أكد أنه تم تجاوز المراحل الصعبة، وأن بقية المشاكل ستعالج بمرور الوقت، وأشاد بدخول دماء ووجوه جديدة للحزب، وقال إنها أسهمت بتجاوز الكثير من العقبات، ودعا لعقد المؤتمر العام للحزب، والمساهمة بتشكيل حكومة جديدة لإقليم كردستان.

وعند سؤاله عن عدم التنسيق مع الديمقراطيين عند ترشيح برهام صالح رئيسا للبلاد، أقر بعدم وجود تنسيق، وانزعج الطرف الآخر، غير أنه شدد على ضرورة ألا يؤثر ذلك على العملية السياسية في كردستان، وأن الأولوية الآن للاستقرار، وضمان حقوق المواطنين في العراق.

وأشار إلى أن العلاقة بين الحزبين الاتحاد والديمقراطي قديمة، وأن الطرفين يفهمان بعضهما جيدا، وعلى الرغم من المفاوضات فإن العلاقات مستمرة، وإستراتيجية الحزبين ألا يعيق أحد الآخر في العراق، لأن ذلك يعود بالسلب على المواطن الكردي، وأشار إلى تكثيف الجهود في بغداد.

وفي رده على سؤال عن مدى تأثر الحملة الانتخابية الأخيرة، خاصة بعد تبادل الاتهامات عن العلاقة بين الحزبين؛ أكد الطالباني أن الحزبين تجاوزا تأثير الحمى الانتخابية، وتعاونا في الكثير من المجالات، وتجاوزا المراحل المعقدة، "ولو لم نتعاون أنا ورئيس الحكومة في إقليم كردستان لذهب الإقليم بالكامل".

وأشار إلى أن الاتحاد لم يعط وعودا خيالية صعبة التحقيق في الانتخابات، بل أخذ معاناة الناس على عاتقه، وكان الشعار الرئيسي الاستقرار، وأكد أنهم ماضون في بسط الاستقرار لأنه أساس النهوض بالإقليم، حسب قوله، وأكد أنهم يسعون لزيادة فرص العمل، وسيدعمون القطاع الخاص بما يسهم في الحد من البطالة، ووعودنا كانت مدروسة وليست عبثية.

وأكد أن من مصلحة الطرفين الكردي والعراقي الوصول للاتفاق في عدة مجالات؛ أهمها النفط والقضاء على المليشيات المسلحة، ووضع إصلاحات كاملة وشاملة داخل الحكومة الكردي، بما ينعكس على الشعب الكردي، وأشار إلى أن الإصلاحات منعت انهيار الحكومة في السابق رغم المظاهرات والانتقادات.