تشهد محافظة المهرة (شرقي اليمن) حراكا شعبيا مناهضا للتواجد السعودي فيها، وبدأت موجة الاحتجاجات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عقب وصول قوات سعودية لمطار مدينة الغيضة عاصمة المحافظة.

حلقة الخميس (201/10/18) من برنامج "لقاء اليوم" بحثت مع وكيل محافظة المهرة اليمنية السابق علي سالم الحريزي أبعاد الحراك الشعبي المناهض للتواجد السعودي في المحافظة.

حيث أوضح الحريزي أنه بعد دخول القوات السعودية إلى المطار أكد لهم نائب الرئيس الفريق علي محسن صالح أن الهدف من تواجد القوات هو تقديم الدعم اللوجستي لعمليات التحالف ومكافحة التهريب في المنطقة.

غير أن أبناء المهرة تولدت لديهم الشكوك من هدف تواجد هذه القوات بمحافظتهم، بعد الحديث مع قائد القوات السعودية، حيث اكتشفوا أن القوات لا تمثل التحالف، بل تمثل الدولة السعودية، لذلك اعتبرها أبناء المحافظة قوة احتلال، وليس كما قيل لهم في السابق، مما دفعهم للاحتجاج مطالبين برحيل هذه القوات، خاصة بعد وصول طائرات نقل وشاحنات عسكرية كبيرة.

وبحسب الحريزي، فإن خلاصة ما توصل إليه أبناء اليمن بعد ثلاث سنوات من دخول قوات التحالف بقيادة السعودية لبلادهم هو احتلال اليمن، وليس حفظ أمنه واستقراره، وأضاف "لقد كنت في صنعاء ورأيت كيف كانت السعودية تتعامل مع القوى السياسية أثناء مؤتمر الحوار، وسعيها للإيقاع بين الحوثيين وحزب الإصلاح، لكن حزب الإصلاح انسحب من المواجهة".

وحول الحديث المتواصل في وسائل الإعلام عن مد أنبوب النفط السعودي، قال الحريزي إن السلطات السعودية وضعت علامات من الربع الخالي باتجاه منطقة الخرير بصورة سرية، وامتدت لنحو خمسين كيلومترا، وتم إيقاف الشركة، و"قمنا بإزالة هذه العلامات وأقمنا فعاليات لمدة شهر في المناطق ذاتها".

وأشار إلى أن الجانب السعودي علل أسباب وضع العلامات بأنها تخص طريق أمنية تسهم في مشاريع إعادة إعمار اليمن.

وطالب الحريزي الحكومة الشرعية بأن تقف بحزم تجاه السيادة، وعدم السماح بمد أنبوب النفط السعودي عبر الأراضي اليمنية دون توقيع اتفاق يحفظ السيادة اليمنية.

وحول التهم الموجهة له من قبل وسائل الإعلام السعودية والإماراتية، قال الحريزي لم أعمل في التهريب، والصواريخ البالستية تحتاج لمعدات كبيرة ولا يتم ذلك عبر سيارات صغيرة، وما تمارسه السعودية بحق أبناء المهرة هو الإرهاب.