قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن على دول الحصار أن تحترم مبدأين قبل أن تدخل دولة قطر في حوار معها، موضحا أن المبدأ الأول هو احترام سيادة الدول والقانون الدولي، أما الثاني فهو أن ينتج عن الحوار التزامات تبادلية تلزم جميع الأطراف المعنية بالأزمة.

جاء اللقاء خلال زيارة الوزير إلى الولايات المتحدة، بهدف متابعة الجهود التي تقوم بها دولة الكويت بالشراكة مع واشنطن للوصول إلى حل دبلوماسي، وكذلك متابعة تطورات الأزمة مع المسؤولين بمجلسي النواب والشيوخ وإطلاعهم على تداعياتها.

وأضاف لبرنامج "لقاء اليوم" الذي بثته الجزيرة مساء الثلاثاء (2017/7/25) أن دول الحصار تغير مطالبها يوميا ولا تحترم جهود الوساطة، مبينا أنها تتحدث عن 13 مطلبا ثم تعلن أنها لاغية ثم تتحدث عن "مبادئ"، ثم تغيرها إلى "مطالب ومبادئ".

وعبر وزير الخارجية القطري عن أسفه للاتهامات التي تكال لبلاده من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات دون أي دليل.

رفض اتهامات
وفي هذا السياق، رفض الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتهام أبو ظبي للدوحة بالوقوف وراء مقتل جنود إماراتيين في اليمن، وأضاف أن الرواية الإماراتية في هذا الإطار جاءت متناقضة ومرتبكة منذ اليوم الأول لسقوط الجنود الإماراتيين هناك.

وقال وزير الخارجية القطري إن المواطن السعودي عبد العزيز المقرن الذي قتل أثناء تنفيذه عملية إرهابية في السعودية، لم يمنح الجنسية القطرية يوما ولم يدخل الأراضي القطرية.

وأوضح أن التنسيق الأمني القطري مع السعودية أنقذ الأخيرة من هجمات إرهابية عديدة، وأن موضوع المقرن لم يثر في القنوات الأمنية التي استمر عملها بين البلدين حتى اندلاع الأزمة الأخيرة.

سلسلة افتراءات
كما رفض وزير الخارجية القطري اتهام الإمارات للدوحة بأن لديها حسابا في المصرف المركزي القطري بقيمة ثلاثمئة مليار دولار لتمويل الإرهاب، وقال إن ذلك جزء من سلسلة افتراءات ترافقت مع الحصار.

ومضى يقول إن قطر تستثمر احتياطاتها المالية في رفاه الشعب القطري وفي التنمية الاقتصادية والتعليم والصحة، كما استثمرت الخيرات التي تنعم بها في المساعدات الدولية والتمكين الاقتصادي لدول نامية وإعادة الإعمار وخلق الوظائف.

ودعا الوزير دول الحصار إلى الترفع عن مثل هذه الاتهامات، مشيرا إلى أن خلاف دول الحصار مع قطر يفتقر إلى عقليات ناضجة لإدارته.

وحول مستقبل مجلس التعاون الخليجي قال إن الإجراءات التي اتخذت ضد قطر تستدعي إيجاد ميثاق يمنع مثل هذه الإجراءات في المستقبل.