قال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض علي الحاج محمد إنه جرى انتخابه
أمينا عاما للحزب خلفا للراحل الدكتور حسن الترابي "مجازا وليس حقيقة".
 
وفي تصريحات له في حلقة (2017/4/13) من برنامج "لقاء اليوم" قال "تم انتخابي خلفا للترابي مجازا، ولا أستطيع القول إنني أخلف الترابي حقيقة لكن مجازا فمن حيث الفكر والسياسة والعمر والتوجهات والاتجاهات فإن الفرق بيننا كالفرق بين الثرى والثريا، ولا أقول ذلك تواضعا وإنما هو حقيقة ماثلة، فهكذا تم تكليفي وعلي القيام بما أستطيع القيام به مع الآخرين"، ووصف وفاة الترابي بأنها "حدث كبير".
 
وعزا الحاج عودته إلى السودان بعد 17 عاما من المنفى الاختياري في ألمانيا إلى توفر الحرية التي ظهرت في البلاد مع ما يسمى الحوار الوطني والتي وصفها بأنها كافية وممنوحة وليست محمية بالدستور والقانون، مؤكدا أنه يقدر هذه الحرية لكنه يطمح إلى حرية مرجعيتها الدستور والقانون.
 
وعما إذا كان يعتقد بأن مخرجات الحوار الوطني ستطبق، قال الحاج "لست على يقين من ذلك ولكن هناك أمل ورجاء في أن تأخذ هذه المقررات مجراها دستوريا وقانونيا ومرجعي في ذلك حديث الرئيس عمر البشير في افتتاح البرلمان عن الحريات ومخرجات الحوار".
 
وعما إذا كان حزب المؤتمر الشعبي سيعود من موقع المحاور إلى موقع المعارض في حال عدم التزام حزب المؤتمر الوطني الحاكم بمطالب الحريات، قال الحاج إن الحزب سيرجع إلى قواعده ومؤتمر الحزب وهيئة الشورى لاتخاذ القرار بشأن ذلك.
 
المشاركة في الحكومة
وعن مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة، أكد الحاج أن الحزب لن يشارك فيها ما لم تتم إجازة المقررات الخاصة بالحريات والتوقيع عليها من الرئيس عمر البشير، معتبرا حدوث ذلك أكبر وأكثر أهمية من مشاركة الحزب في الحكومة.
 
وعدد الحاج أولويات الحزب في المرحلة المقبلة في إصلاح الحزب على مستوى العضوية والقيادات من المركز إلى الولايات والمحليات ووقف الحرب وإحلال السلام عبر التفاوض والحوار وإصلاح الاقتصاد وقضايا الحكم الرشيد.
 
ورأى أن المدخل لحل مشكلات السودان هو الحوار دون شروط وسقوفات، معتبرا أن الجو ملائما الآن لحاملي السلاح في ظل المداولات بشأن الحريات، مؤكدا أن الضمان هو الدستور والقانون، أما الضمانات الشخصية فهي عمل سياسي.

ونفى الحاج أي صلة عضوية له بالحركات المسلحة في إقليم دارفور، مشيرا إلى أنه جرى حصر قضية دارفور في أهلها، ويفترض أن يتداعى كل السودانيين للحوار مع أهل دارفور من يحمل السلاح ومن لا يحمله لحل المشاكل.
 
واعتبر الحاج أن انفصال الجنوب لم يحدث بسبب الشمال وإنما بفعل عوامل من قبل الاستقلال، أبرزها العامل الخارجي والأميركي تحديدا، داعيا إلى السعي لوقف الحرب في الجنوب ومساعدة الجنوبيين، مشيرا إلى أن الجهات الفاعلة في ذلك هي حكومة السودان وحكومة جنوب السودان وحكومة أوغندا.
 
وقال الحاج إن المشروع الإسلامي في السودان لم يفشل فهو مشروع بشري لكنه يحتاج إلى مراجعة "فنحن لا ندعي الكمال وسنراجع ولكن ذلك لن يكون إلا في إطار الحرية لنا ولمنتقدينا".