تعهد زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي ببذل كل جهد ممكن لإيجاد حلٍّ سياسي يوقف الحرب في السودان ويؤدي إلى نظام سياسي متفق عليه.

وأضاف المهدي -في حلقة الخميس (9/2/2017) من برنامج "لقاء اليوم"- أن الأهم لتحقيق ذلك هو أن يكون هناك اتفاق على شرعية النظام، مشيرا إلى أن النظام الموجود حاليا وبعد 27 عاما في الحكم لم يعد لديه ما يقدمه، وقد يجد ما يقدمه إذا اتفق مع الآخرين وانتقل من خانة القهر والإلزام إلى خانة التوافق الوطني.

وتحدث المهدي خلال الحلقة عن الجديد في المشهد السياسي بالسودان بين الحكومة والمعارضة، وتفاصيل الشهور الثلاثين التي قضاها خارج السودان.

وقال إنه خلال الشهور الثلاثين التي قضاها خارج السودان، تنقل في ثلاثين موقعا بين العواصم العربية والأفريقية والإسلامية، انشغل فيها بتوحيد الرؤية الوطنية السودانية وإيجاد مخرج للاستقطابات الحادة القائمة في المنطقة، وعمل تصور أكثر موضوعية لأسباب التطرف والإرهاب.

وأضاف المهدي أن خريطة الطريق التي أطلقها مجلس السلم والأمن الأفريقي وقعت عليها الحكومة السودانية في مارس/آذار 2016 ووقع عليها حزبه في أغسطس/آب من العام نفسه، وتضع أسسا لحل شامل وكامل يحقق الثقة والتحول الديمقراطي.

وقال "حققنا تضامنا بين قوى المركز ممثلة في حزب الأمة وقوى الهامش، وطورنا هذا في: نداء السودان، مما يمثل توازن قوى جديدا أثمر أيضا عن تحرك قطاعات شبابية لم تكن متحركة بنفس القدر فيما يتعلق بالتطلعات السياسية".

واعتبر أن رفع الولايات المتحدة للعقوبات عن السودان جزئيا خطوة للأمام في تطبيع العلاقات، لكنها محدودة للغاية في ظل الوعود التي سبق أن قطعتها واشنطن للخرطوم عقب توقيع اتفاقية السلام.

وبشأن الوضع الاقتصادي، أكد المهدي أنه لا يمكن حل المشكلة الاقتصادية ما لم تتوقف الحرب، وتتوقف الإجراءات الأمنية القاهرة للمواطنين.

وبشأن إمكانية عمل جبهوي يشكل تحالفا أقوى للمعارضة يجمعها في رؤية واحدة، قال المهدي إن هناك نواة قوية للمعارضة السودانية متمثلة في حزب الأمة ونداء السودان والقوى الموجودة في نداء السودان، وإنهم يسعون الآن لتوسيع هذه النواة لتشمل كل الذين يريدون سلاما عادلا شاملا وتحولا ديمقراطيا كاملا.

وكرر المهدي الإعراب عن قلقه الشديد من أن الاحتراب الذي حدث خلف صراعات ومرارات قبلية لا قبل للعالم بها، وهذه ستكون مستمرة حتى إذا تغير النظام، "ولذلك أعطيت هذا الموضوع أولوية للتصالح بين القبائل العربية وغيرها".

وأكد أنه في المرحلة القادمة ستكون هناك مساعٍ لتكوين أو تطوير الموقف المتطلع للتغيير في حقيبة واحدة، حتى يسهل هذا مهمة الأخذ والعطاء مع النظام القائم.