قال علي أكبر ولايتي مستشار مرشد الثورة الإيرانية للشؤون الدولية إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهديداته لـ إيران "اشتبهت عليه الأمور بين ما يحدث في السياسة وما يحدث في هوليود".

وأضاف في حديث لبرنامج "لقاء اليوم" حلقة الأحد (2017/2/12) أن ترمب لا يملك مؤهلات السيطرة على العالم، ومع ذلك فقد مضى في مواجهة الكل من أوروبا إلى آسيا حتى العالم الإسلامي.

ومضى يقول إن الرئيس الأميركي استعدى حتى شرائح في مجتمعه، وعليه فإنه سيعاني من صداع في زمن قياسي يفوق زمن كل الرؤساء الذين سبقوه.

درس لأميركا
أما إيران، فيضيف ولايتي أنها "ستلقن هذا الرجل درسا" كما فعلت مع كل رؤساء أميركا السابقين، وقال إن بلاده لن تكون وحدها بل معها العالم الإسلامي الذي استهدف طائفيا وعنصريا.

وأكد ولايتي تصريحات أدلى بها مؤخرا بأن أميركا باتت ضعيفة، بالقول إنها فشلت في العراق وأفغانستان وسوريا، بينما إيران اليوم -كما يقول- هي العمود الفقري للصحوة الإسلامية بالمنطقة.

ووفق إحصاءات دولية وتحليلات عسكريين -يضيف- فإن إيران دولة ذات قدرات دفاعية قوية، إضافة إلى مساحة وعدد سكان كبيرين لبلد مقاوم فإن أي خطأ أميركي سيكون مآله الفشل.

الخيار العسكري الأميركي -كما يوضح- كان دائما على الطاولة، والرئيس السابق باراك أوباما لم ينفك يردد ذلك، ولكن إيران مضت في "دعم الشرعية في العراق وسوريا ودعم المقاومة في لبنان" مما شكل تحديا للمزايدات الأميركية ومزايدات "عملائها في المنطقة".

"لا نستأذن أحدا"
وعن المنظومة الصاروخية التي توسعت بسببها العقوبات الأميركية، قال المستشار الإيراني إن طهران لا تستأذن أحدا في شؤونها الدفاعية، وستواصل تطوير صواريخها الردعية مهما كان الثمن، وفق قوله.

أما العقوبات، فقال إن العالم لن يتبع أميركا في هذه الخطوة، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الفرنسي ومجموعة من رجال الأعمال الفرنسيين وقعوا في إيران عددا من الاتفاقيات، والحال أيضا مع دول أخرى مثل روسيا والصين التي وصل التبادل التجاري معها عام 2015 أكثر من خمسين مليار دولار.

ومع التصعيد بين البلدين، قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس ترمب تبحث اقتراحا قد يؤدي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية.

ويعلق ولايتي هنا بأن الحرس من أركان نظام الثورة الإسلامية الإيرانية، وأن التهديدات هذه ستدفع إلى تقويته، لافتا إلى أن أميركا قلقة من الحرس لدوره في العراق وسوريا ودعم المقاومة في لبنان.

إيران انتصرت
وكرر ولايتي غير مرة أن إيران انتصرت باعتراف ترمب نفسه، وأن أي ضربة عسكرية أميركية سترد عليها إيران وحلفاؤها بما "يجعل أيام أميركا سوداء".

وفيما ينظر إليه تقاربا بين روسيا وأميركا، استبعد ولايتي أن يطول شهر العسل بينهما، لأن ترمب ذو سياسة متقلبة، وما مده يد الصداقة لبوتين إلا للسيطرة على دول أخرى منها أوروبية وكذلك لمواجهة الصين.

أما روسيا -وفق ولايتي- فإنها ذات سياسة حكيمة لم تذعن لأميركا ولا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حين سلمت إيران منظومة صواريخ أس 300، ضمن العلاقات الإستراتيجية بين طهران وموسكو.

ملفات الجوار
وفي ملف الأزمة السورية، قال ولايتي إن مفاوضات أستانا كانت مبشرة، إذ لا طريق للحل عسكريا وإنما سياسي. فالمجموعات المسلحة التي تلقي سلاحها وتؤمن بوحدة أرض سوريا وبالحكومة الشرعية هي التي ستلقى تجاوبا.

وأخيرا، قال مستشار مرشد الثورة الإيرانية حول دول الجوار إن العلاقات مع تركيا متميزة، إذ وقفت طهران مع أردوغان ضد المحاولة الانقلابية.

أما الجيران العرب، فقال إنه لا طريق سوى حسن الجوار، فأميركا لن تبقى إلى الأبد هنا، ومن قبلها كانت بريطانيا لكنها رحلت، داعيا إلى أن تكون الأخوة الإسلامية أساسا للعلاقات بين دول المنطقة.