أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية في المغرب عبد الحق الخيام أن 1609 مغربيين ينشطون في صفوف الجماعات الإرهابية، بينهم نحو ثمانمئة في تنظيم الدولة الإسلامية، واتهم الجزائر بعدم التعاون أمنيا واستخباراتيا مع المغرب.

وقال الخيام -الذي حل ضيفا على حلقة (15/7/2016) من برنامج "لقاء اليوم"- إن عدة "جماعات إرهابية" تنشط في المنطقة، بينها تنظيم الدولة و"جبهة النصرة" و"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"حركة شام الإسلام" و"المرابطون".

وكشف أن الإحصائيات التي بحوزة المغرب تؤكد أن الأشخاص المغاربة الذين التحقوا ببؤر التوتر في العراق وسوريا وليبيا يقدرون بـ 1609، بينهم نحو ثمانمئة ينشطون في تنظيم الدولة، ونحو مئة في حركة "شام الإسلام"، وأكثر من خمسين في "جبهة النصرة".

وبحسب الضيف المغربي، فإن عدة جماعات إرهابية تنشط في منطقة الساحل والصحراء، ونظرا لاتساع المنطقة يتم تمرير السلاح فيها بكل سهولة، وكشف أن الخلية التي تم تفكيكها في بداية السنة جنوب الدار البيضاء تبين أن السلاح الذي كان بحوزتها مصدره ليبيا وصنع في العراق.

واتهم الجزائر صراحة بعدم التعاون مع المغرب على المستويين الأمني والاستخباراتي، رغم أن المنطقة -يواصل الخيام- مؤهلة لتكون بؤرة من بؤر التوتر، وحذر من عواقب عدم التعاون بين البلدين الجارين، وأن "تعنت الإدارة الجزائرية في التعاون الأمني مع المغرب ستكون له انعكاسات سلبية على الجزائر بالدرجة الأولى".

وأشار إلى أنه باستثناء الجزائر، يتعاون المغرب بشكل جيد على المستوى الأمني مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، وحتى مع الدول العربية مثل تونس وليبيا ومصر.

وأعرب عن تأسفه الشديد لكون "الجار القريب (الجزائر) الموجود في منطقة مستثمرة من عدة جماعات إرهابية لا يتعاون".

وتحدث الخيام عن الإستراتيجية المغربية في مكافحة الإرهاب، وأكد أن مصالح الأمن استطاعت إحباط عدة عمليات إرهابية.  

كما دافع عن طريقة معاملة المكتب المركزي للأبحاث القضائية مع الأشخاص الذين يتم التحقيق معهم، ونفى أن تكون هناك اتهامات موجهة للمكتب بخرق حقوق هؤلاء، لكنه أوضح أن من يوجهون مثل هذه الاتهامات يخدمون أجندات دول معادية للمغرب، وقال إن بلاده لديها قوانين "متطورة جدا" مقارنة مع دول أخرى تدعي احترام حقوق الإنسان.

وأكد أن جميع الأعمال في مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية تتم تحت مراقبة النيابة العامة المختصة، وأن الأشخاص الذين يوقفون سواء في إطار أعمال إرهابية أو جريمة منظمة يتم تصوير عمليات المداهمة التي تتم بحقهم.

هجرة
من جهة أخرى، كشف ضيف "لقاء اليوم" عن أن المغرب وإسبانيا يتعاونان بشأن الجماعات التي تنشط في سبتة ومليلة، وقاما بعمليات مشتركة ناجحة تمكنت من تفكيك وإجهاض محاولات إرهابية.

كما شدد على أن بلاده تتعامل بشكل إنساني مع المهاجرين القادمين من دول أفريقية أو من مناطق توتر في البلدان العربية، من سوريين وعراقيين وليبيين، لكنه قال إن المصالح الأمنية المغربية عليها أن تضاعف جهودها لمراقبة الممرات والمسارات، وإنه يجب التعاون بين الدول التي تهمها ظاهرة الهجرة لمراقبتها وتنظيمها.

يذكر أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية يتبع مديرية مراقبة التراب الوطني، أي المخابرات الداخلية المغربية.