قال وزير الطاقة والصناعة القطري سابقا، عبد الله بن حمد العطية: تجميد إنتاج النفط ليس كل الحل لإعادة التوازن للسوق، معتبرا الحل الأساسي في خفض الإنتاج وسحب الفائض الذي يقدر الآن بثلاثة ملايين برميل.

وكانت  السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا قد اتفقت مؤخرا على تجميد معدلات إنتاج النفط عند مستويات يناير/كانون الثاني الماضي، إذا انضم إليها باقي المنتجين.

ووصف العطية -في حديثه لبرنامج "لقاء اليوم" حلقة (26/2/2016)- اجتماع الدوحة بالمثمر حتى لو جاء متأخرا، مضيفا أن المنتجين من أوبك ومن خارجها كان يمكن أن يحصلوا على نتائج أفضل لو اجتمعوا قبل أشهر حين كان الفائض مليونين.

دورات نفطية
يُذكر أن أسعار النفط فقدت منذ أواخر 2014 سبعين بالمئة من أسعارها التي وصلت إلى 120 دولارا للبرميل، وهو الأمر الذي اعتبره العطية دورة من دورات النفط التي مرت سابقا وستمر في المستقبل.

ودعا إلى التعلم من دورات الصعود المفاجئ والانهيار المفاجئ منذ السبعينيات فيما عرف وقتذاك بالصدمة النفطية، إذ وصل النفط إلى أعلى معدل سعري ثم انهار من منتصف الثمانينيات إلى عام ألفين ووصل البرميل إلى سبعة دولارات.

وذكر العطية أيضا أنه حذر سابقا من سعر 120 دولارا للبرميل، ووصفه بالخادع، ورأى أن التاريخ يعيد نفسه، فحين لم يكن حقل الشمال الأوروبي مجديا اقتصاديا جاء ارتفاع سعر النفط ليجعله مجديا، والحال نفسه مع النفط الصخري الذي أصبح  مجديا اقتصاديا مع وصول سعر البرميل إلى 120 دولارا.

أقلية نفطية
أما لماذا لا تقدم دول أوبك على خفض الإنتاج، فقال المسؤول القطري السابق إنها لا تستطيع لعب دور المنتج المرن الذي مارسته في الثمانينيات، ففي ذلك الوقت كانت حصتها بالسوق حوال 60%، أما الآن فهي أقلية غير مسيطرة.

لذلك يصر العطية على التضامن بين من هم داخل أوبك وخارجها من المنتجين الرئيسيين، مبديا أسفه لأن من هم خارجها رفضوا التعاون، إلى أن قررت روسيا أخيرا أن تحضر لبحث الأزمة، بينما دول أخرى كالمكسيك والنرويج جلست بالصفوف الخلفية تنتظر من يتحرك نيابة عنها، وفق قوله.

وحذر العطية من اللجوء إلى زيادة الإنتاج لأنه سيضغط أكثر على الأسعار، ضاربا في العراق مثلا حين نزل مدخوله إلى 15% رغم رفع الإنتاج.

مؤامرة نفطية
وأوضح أن التوترات السياسية ليس لها علاقة بأسعار النفط، رافضا فكرة المؤامرة في شأن يعتمد على العرض والطلب، حيث البعد الاقتصادي هو الحاسم، كما هي الحال مع الصين التي أثر ركودها على استيراد النفط.

ودافع وزير الطاقة والصناعة القطري سابقا عن سعر نفطي معتدل، لأن ارتفاعه يلحق الضرر بالمستهلكين.

أما عن الطوارئ بالموازنات الخليجية ومستقبل الرفاه الاجتماعي ومخاوف المواطنين، فقال إن على الجميع التعامل بعقلانية دونما رعب، لافتا إلى أن الأزمات الاقتصادية ليست حكرا على الدول المنتجة للنفط، فثمة دول ذات اقتصادات متنوعة كإيطاليا وإسبانيا واليونان وصلت حافة الإفلاس.