قال رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق جان كلود تريشيه إن التراجع عن اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيكون كارثة وسيؤثر على اقتصاد العالم ككل وستكون له عواقب وخيمة على الاقتصادات المتقدمة والصاعدة على حد سواء.

ودعا تريشيه في حلقة (2016/12/22) من برنامج "لقاء اليوم" إلى التخفيف من المنافسة والحمائية التجارية بين الاقتصادات العالمية وتحرير التجارة وتشجيع التكنولوجيا وتقنية المعلومات، في ظل ارتفاع نبرة الحماية التجارية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب. وأعرب عن أسفه لأن الاقتصادات الكبيرة تشكك الآن في اتفاقات التجارة الحرة.

وأعرب عن ثقته في القرارات التي يتخذها محافظ البنك المركزي الأوروبي الحالي ماريو دراغي، معتبرا أن دراغي ومجلس محافظي البنك يقومون بعمل جيد وما هو ضروري للمنطقة الأوروبية في ظل الوضع الاقتصادي الصعب وللحد من التضخم.

وقال إنه ما لم تتخذ قرارات صعبة وشجاعة فإن الوضع الاقتصادي في أوروبا سيكون أسوأ، مشيرا إلى أن كل القرارات الصعبة لها انعكاسات سلبية وكذلك إيجابية.

وشدد على ضرورة استمرار حزم التيسير النقدية في دول منطقة اليورو لضمان دعم ونمو اقتصادات الدول الأوروبية. وأكد أن البنك المركزي الأوروبي يعمل على ضمان استقرار الاقتصاد الأوروبي ومحاربة التضخم.

تركيا الاتحاد الأوروبي
وحول عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، وصف تريشيه تلك العملية بالصعبة والمعقدة، معتبرا أنه إذا تأكد تحوّل تركيا نحو اقتصاد السوق وتمسكت بمبادئ الاتحاد الأوروبي وقواعده وتجاوزت المسائل العالقة المتعلقة بحقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الإعدام، فإن الأمور ستمضي قدما.

ونفى أن تكون العقلية الغربية عقلية تسلط وتحكم في العالم الاقتصادي، مشيرا إلى أن هناك عقلية أخرى في الصين هي اقتصاد السوق.

وعن صعود أحزاب اليمين في أوروبا التي ترفض سياسات التسيير الكمي التي يطبقها البنك المركزي الأوروبي وتأثيرها إذا فازت في الانتخابات المرتقبة العام القادم، قال تريشيه إن إمكانات نمو الاقتصادات الأوروبية ترتبط بإصلاحات بنيوية وخلق فرص العمل وتحفيز النمو.

وأوضح أن بإمكان البنك المركزي الأوروبي تقديم الدعم والمساعدة، لكنه لا يمكن أن يقوم بدور البرلمانات أو الحكومات الأوروبية، معتبرا أن ديمقراطية أوروبا هي ديمقراطية مثالية مرتبطة بالشعوب.