من برنامج: لقاء اليوم

ولد الوالد: إيران تنتظر الضوء الأخضر لتدخل البحرين

واصل مفتي تنظيم القاعدة سابقا الشيخ محفوظ ولد الوالد في الحلقة الثانية من برنامج “لقاء اليوم” حديثه عن علاقة تنظيم القاعدة بتنظيم الدولة الإسلامية، وطموحات إيران التوسعية في المنطقة.

قال مفتي تنظيم القاعدة سابقا الشيخ محفوظ ولد الوالد إن إيران تنتظر الضوء الأخضر من أميركا لتدخل البحرين بعد أن دخلت بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء، وأضاف أن أميركا لا تعرف الصداقة ولكن يهمها من يضمن لها مصالحها الإستراتيجية في المنطقة مثل أمن إسرائيل وتدفق النفط.

وأوضح الشيخ محفوظ ولد الوالد في الحلقة الثانية من برنامج "لقاء اليوم" بتاريخ 3/4/2015، أن المذهب الشيعي بداخله العديد من التيارات المختلفة، بعضها يكفَّر السنة، وبعضها يعتبر أهل السنة فئة ضالة مبتدعة، وأنهم يخفون حقيقة معتقداتهم هذه أمام المسلمين السنة، وأكد أن إيران دولة مذهبية وعرقية بامتياز، ويشعر الفرس فيها بالاستعلاء على باقي القوميات، وينظرون إلى الشيعة العرب نظرة دونية.

اختلاف أدبيات
وعقد مقارنة بين تفكير تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة، وأوضح أن إستراتيجيات تنظيم الدولة في التعامل مع الأهالي وحملهم على تطبيق الشرع والتعامل مع النصارى وهدم دور العبادة، تختلف عن أدبيات تنظيم القاعدة في التعامل مع هذه الأمور.

واستدل ولد الوالد بحديث زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن الذي كان ينصح بعدم التعرض للأعداء في مناسباتهم الدينية أو دور عبادتهم حتى لا يردوا على المسلمين بالمثل.

وأشار أيضا إلى أدبيات الإسلام التي تجيز التعامل مع أهل الذمة، ولا تجيز قتل الأطفال والنساء والرجال غير المحاربين والرهبان المنقطعين للعبادة.

وعبر مفتي القاعدة السابق عن اختلافه في الرأي مع تنظيم الدولة في الكثير من الأمور مثل قتل الرهائن وغير المقاتلين وقتل المخالفين من الجماعات الأخرى.

ضبط الجهاد
وأكد أن المنهج الصحيح في التعامل مع مثل حالة تنظيم الدولة ينبغي أن يكون بالحسنى والنقاش والحوار، وليس بالقتال، وأوضح أن الفقهاء لا يجيزون التحالف مع الكفار لقتال عدو "مسلم"، ورأى أن معركة الأمة هي معركة فلسطين وتوحيد الأمة والعودة بها إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبحسب رأيه، فإن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة خلط الأوراق وجعل الكثيرين يرون أن التنظيم على حق طالما أن إيران والتحالف الدولي يقاتلونه.

وتساءل عن الممارسات الأشد خطرا وضررا "هل جرائم النظام الطائفي في العراق أم جرائم تنظيم الدولة الذي ساقه الله للوقوف ضد جرائم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي والمليشيات الشيعية التي تقتل على الهوية في العراق؟"، وأوضح أن أهل السنة في العراق لم يؤيدوا تنظيم الدولة إلا بعد عام كامل من المظاهرات في الميادين.

ودعا إلى أن يكون القائمون على أمر الجهاد من المتفقهين في العلم وأهل الانضباط والحل والقعد حتى يعملوا على ضبطه وفقا للمعايير الشرعية للجهاد.