من برنامج: لقاء اليوم

المرزوقي ينتقد السبسي ويكشف مؤامرة "الدولة العميقة"

قال الرئيس التونسي المنتهية ولايته ومرشح انتخابات الرئاسة منصف المرزوقي إنه تعرض لهجمة إعلامية شرسة كتلك التي تعرض لها الرئيس المصري المعزول من أجهزة الدولة العميقة بتونس بهدف تشويه الثورة.

كشف الرئيس التونسي المنتهية ولايته ومرشح انتخابات الرئاسة في دورتها الثانية منصف المرزوقي عن الحملة الشرسة التي تعرض لها خلال السنوات الثلاث الماضية ممن وصفها بالدولة العميقة، وانتقد تصريحات منافسه رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي التي اتهم فيها ناخبي المرزوقي بأنهم "تكفيريون".

وقال المرزوقي لبرنامج "لقاء اليوم" الذي عرضته الجزيرة الجمعة (28/11/2014) إنه تعرض لهجمة إعلامية شرسة كتلك التي تعرض لها الرئيس المصري المعزول من أجهزة الدولة العميقة.

مؤامرة وانقلاب
وأضاف أن هناك ترصدا للثورة التونسية وتحركات للدولة العميقة، كاشفا عن محاولة انقلابية كاملة الأركان واجهها، وأكد أن إقدامه على الترشح لانتخابات الرئاسة كان "لأنني رأيت أن من واجبي أن أدافع عن الثورة وعن الديمقراطية".

وتحدث المرزوقي -الذي حلّ ثانيا في نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي- عن مؤامرة تديرها أجهزة الدولة العميقة وأنصار النظام السابق في تونس لإظهار فشل الثورة، ولتحريك الأمور إلى الوراء والعودة في صدارة المشهد السياسي، لكنه أكد ثقته في أن الشعب التونسي واع لذلك ولن ينخدع بهذه المؤامرة.

ورغم تأكيده أن هذه الهجمة الإعلامية والمؤامرة على الثورة "لم تؤت أؤكلها"، فإنه اعترف بتأثيرها على التصويت في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي حلّ فيها ثانيا.

ووجه المرزوقي حديثه لشباب تونس الذين قال إنهم حتى الآن لم يدخلوا بثقلهم في الانتخابات لعدم ثقتهم في الساسة، مؤكدا أن المرحلة القادمة هي التي ستحدد مصير الشباب عبر اختيار الرئيس المقبل لتونس.

وطالب الشباب بأن يكونوا على موعد مع التاريخ وأن يكونوا من صناعه لا من ضحاياه، موضحا أن تونس يجب أن تستقر وألا تعود للماضي وألا تحكم بمنظومة قديمة بكل المقاييس.

وبشأن برنامجه في الانتخابات، قال المرزوقي "اعتبر نفسي مرشحا وطنيا، وأرفض أن يتم توصيف ما حدث في التصويت على أساس طبقي أو جغرافي وعقائدي"، وأوضح أن لديه مفهوما ديمقراطيا للدولة كمؤسسات لخدمة المجتمع وتتعامل معه ليس بالتخويف والترهيب وإنما "تحضن الشعب وشعبها يحضنها".

اتهامات السبسي
وعن اتهامات منافسه في الانتخابات السبسي التي اتهم فيها من صوتوا للمرزوقي في الجولة الأولى بأنهم "تكفيريون"، قال المرزوقي "هناك فرق بين نقد حزب منافس، واتهام ثلث الشعب بأمور تكرّس التقسيم بين أبناء الشعب".

وقال إن اتهام مليون ومائة ألف تونسي بأنهم "إرهابيون ومتشددون"، أثار ضجة كبيرة في صفحات موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وفي وسائل الإعلام، واعتبر المرزوقي أن تصريحات منافسه السبسي تدل على أنه لا يمكن أن يكون رئيسا لكل التونسيين.

وكان السبسي قال في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية عقب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الثلاثاء الماضي إن "الذين صوتوا للمرزوقي هم الإسلاميون"، وقصد بذلك حركة النهضة والسلفيين الجهاديين وروابط حماية الثورة، معتبرا أنها "جهات عنيفة".

وأظهرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية التي أجريت في الـ23 من الشهر الجاري حصول السبسي على مليون و289 ألف صوت (39.46%) مقابل مليون و92 ألف صوت للمرزوقي (33.43%).

وكان مسؤول في الهيئة المستقلة للانتخابات قد أوضح في وقت سابق أن جولة الإعادة يمكن أن تقام يوم 14 أو 21 أو 28 ديسمبر/كانون الأول القادم.

يذكر أن الرئيس الجديد لتونس سيحكم لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وفق الدستور التونسي الجديد الذي صادق عليه المجلس التأسيسي مطلع العام 2014.



حول هذه القصة

انتقد الرئيس التونسي المنتهية ولايته ومرشح انتخابات الرئاسة في دورتها الثانية، المنصف المرزوقي، تصريحات منافسه رئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي، التي اتهم فيها ناخبي المرزوقي بأنهم "تكفيريون".

أثار الباجي قايد السبسي موجة غضب لدى التونسيين إثر وصفه الناخبين الذين صوتوا لمنافسه المنصف المرزوقي بأنهم إسلاميون متشددون، ومن المتوقع الرد على التصريحات باحتجاجات شعبية، ولا سيما بمناطق الجنوب.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة