- مرشح توافقي للرئاسة المصرية
- فلول النظام السابق والعزل السياسي
- التوافق السياسي بين الأحزاب والمخرج الموعود
- نزاهة القضاء المصري


عبد الفتاح فايد
هشام البسطويسي

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في هذا اللقاء الذي يأتي في سياق سلسلة من اللقاءات تخصصها الجزيرة لاستضافة المرشحين لخوض سباق رئاسة الجمهورية المصرية، ضيفنا في هذا اللقاء واحدٌ من فرسان معركة استقلال القضاء التي كانت واحدة من المعارك الكبرى التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ضيفنا هو المستشار هشام البسطويسي المرشح لخوض انتخابات الرئاسة المصرية ممثلاً لحزب التجمع المصري، مرحباً بكم سيادة المستشار.

هشام البسطويسي: أهلاً وسهلاً.

عبد الفتاح فايد: لنبدأ بالنقطة الأخيرة سيادة المستشار، لماذا اخترت الدخول إلى السباق على قائمة حزبية أولاً وليس مستقلاً على الرغم من أنكم تمثلون تيار استقلال القضاء؟

هشام البسطويسي: هو الحقيقة حزب دي كانت بطريق المصادفة لأن طبعاً يعني شيء غير خافي على الناس، العنت والصعوبات اللي كانت  نواجهها في جمع استمارات التأييد دون دفع أموال أو شراء استمارات التأييد وكان الوقت ضيق فكان يخشى إنه جايز نلحق وجايز ما نلحقش نستكمل العدد في المعاد، في هذه الأثناء أو في منتصف الطريق لقيت إن حزب التجمع صدر عنه بيان عن أحد أعضائه بيقول إن هم الحزب يناقش أمر انتخابات الرئاسة، ويميل إلى تأييد المستشار هشام البسطويسي، في نفس الوقت رئيس الحزب أصدر تعقيب على هذا الخبر بأنه نفى هذا القرار وإن الأمر مازال يبحث ولم يتخذ في شأنه قرار، ده دفعني إني أنا أتصل ببعض أعضاء الحزب من الأصدقاء يعني اللي في الحزب أستطلع الأمر يعني إيه الحكاية؟ فعرفت إن فعلاً في نقاش دائر ولم يحسم وبيستطلعوا رأي المحافظات قبل ما يأخذوا قرارا في اللجنة المركزية للحزب باسم المرشح اللي هيأيدوه أو إيه هيكون موقفهم في الانتخابات الرئاسة، ومن هنا بدأ الحديث والحوار إن الحزب يرحب بأني أترشح من خلاله فلقيت إني..

عبد الفتاح فايد: الحزب اختارك أم اخترت الحزب؟

هشام البسطويسي: إحنا الاثنين الحقيقة اختارنا بعض، لأني أنا لقيت إن حزب التجمع كمان الحقيقة له موقفين ثابتين منذ إنشائه حتى الآن، موقفه من الديمقراطية، موقف ثابت جداً ولم يتغير، وموقفه من قضية العدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق الفقراء والعمال والفلاحين، والنقطتين دول بالذات هم أهم نقطتين في برنامجي الانتخابي، فلقيت إن كمان حزب التجمع ممكن نلتقي في هذا، طبعاً برنامجي الانتخابي في بعض الاختلاف في بعض الأمور الأخرى عن برنامج حزب التجمع، فلما تكلمنا في المسألة دي فهمت من حزب التجمع أيضاً من قيادته إنه ما فيش بأس إن باعتبار إني مرشح لرئاسة الجمهورية لكل مصر ولكل المصريين ما فيش ما يمنع إن يكون في اختلاف في بعض تفصيلات البرنامج الانتخابي الخاص بي في الانتخابات عن برنامج الحزب ولقيت إن يعني ما دام ما فيش مشاكل وفي قبول أخذت الخطوة دي وترشحت عن طريق حزب التجمع.

عبد الفتاح فايد: ألم تخشى أن يصنف ذلك على أنك تخوض معركة الرئاسة ممثلاً لتيار سياسي بما أن حزب التجمع هو يمثل أيضاً اليسار المصري يمثل تياراً سياسياً أو فصيلاً سياسياً مع إنه كان حرص كثير من المرشحين حتى الذين ينتمون إلى تيارات سياسية أن يترشحوا كمستقلين إما بتوكيلات برلمانية أو توكيلات شعبية؟

هشام البسطويسي: أنا باعتبار إني أنا يعني كل الأحزاب كانت بالنسبة إلي يعني قريبة إلى برنامجي في بعض الأمور وأختلف معها في بعض الأمور وكلهم لي أصدقاء فيهم فكان ما عنديش مشكلة إني أنا ممكن أترشح على برنامج أي حزب من الأحزاب، يعني حتى لو كان في حزب آخر حصل المصادفة بيني وبينه كان ممكن أترشح من خلاله لأني حتى لما بترشح من خلال حزب طبيعة الانتخابات وهي انتخابات رئاسية ومش انتخابات برلمانية إنها ليست انتخابات حزبية وليست على قوائم إنما هي انتخابات شخصية تتصل بشخص المرشح، فتاريخ المرشح وبرنامج المرشح وأفكار المرشح هي اللي بتبقى في الميزان..

عبد الفتاح فايد: يعني هذه الوسيلة، هذه الوسيلة لاستيفاء طلبات الترشح مثلها مثل التوكيلات.

هشام البسطويسي: بالضبط.

عبد الفتاح فايد: تماما، ولكنك أشرت إلى أن  التوكيلات شابها الكثير من العبث، هل هذا صحيح؟

هشام البسطويسي: آه طبعاً صحيح، والناس كلها عارفة وعندنا فيديوهات متصورة في حملات كانت بتشتري استمارات التأييد وبتدفع مقابل لها والمقابل وصل لمبالغ كبيرة وللأسف ده عمل صعوبة بالنسبة للناس اللي بتطلب من المواطنين إنها تعمل استمارات التأييد من غير ما تدفع لها حاجة.

مرشح توافقي للرئاسة المصرية

عبد الفتاح فايد: الآن في ظل الحالة من الارتباك الشديد ومن ربما العثرات التي تعترض السباق الرئاسي، ما المخرج وهناك مبادرات كثيرة تتحدث عن ضرورة أن يتم الدفع بمرشح واحد توافقي يمثل كافة القوى السياسية، هل أنت مع هذا الطرح؟

هشام البسطويسي: ده طبيعي، يعني أنا طبعاً مع هذا الطرح، يعني كان المفترض إن الثورة أي ثورة يكون لها رموز ولها أسماء ويصلوا إلى اتفاق على المرشح الذي يخوض الانتخابات باسم تيار الثورة في مواجهة القوى المعادية للثورة، لكن ظروف الثورة المصرية الحقيقة كانت ظروف مختلفة عن بقية الثورات، أولاً ما كنش لها قيادة، بدأت بخروج الشباب، ما كنش في تيار سياسي معين هو اللي بيقود الثورة، الشباب ما كنش كانوا ينتموا لتيارات مختلفة مش لتيار سياسي واحد وبالتالي ما كنش سهل إن يبقى فيه قيادة محددة تمثل الثورة، تبعيات الأحدث كمان أدت إلى أن بعض الفصائل السياسية انفصلت عن تيار الثورة وأرادت أو اعتقدت أنها تستطيع أن تقود العمل وحدها دون مشاورة مع الآخرين ده عمل أزمة أيضاً داخلية داخل تيار الثورة نفسه.

عبد الفتاح فايد: إذاً أنت تحمل التيارات الإسلامية أنها انعزلت عن القوى الثورية؟

هشام البسطويسي: ده حصل، أنا مش بحمل حد ده الواقع اللي حصل، إن هي انفردت باتخاذ بعض القرارات وأنا الحقيقة كنت مظلوم في هذا لأن هم بدأوا الحديث وبدأوا المسيرة بخطاب جيد جداً خطاب المشاركة لا المغالبة خطاب أننا لن نتقدم بمرشح رئاسة أننا سنتعاون مع القوى السياسية الأخرى، أن مصر للجميع ومن أجل الجميع، ويجب أن نبنيها معاً، وده كان خطاب مطمئن وجيد جداً لكن فجأة لقينا الأمور تسير في اتجاهٍ آخر يعني أنا كنت أتمنى ومازلت أتمنى وأنا متأكد إن ده هيحصل، أن تحدث مراجعه للنفس لأن أنا كنت أتمنى إن التيار الإسلامي يستطيع أن يقود العملية السياسية ومعه كل القوى السياسية، لأن مصر محتاجة لكل القوى السياسية ما ينفعش فصيل واحد ينفرد فيها لا بالسلطة ولا بالإصلاح ولا بالتغيير، وأعتقد إن لسه في فرصة لهذا ..

عبد الفتاح فايد: هل ترى أن الفرصة ما زالت قائمة رغم ضيق الوقت؟

هشام البسطويسي: لأ طبعاً  الفرصة قائمة، لأن بقى في مراجعات للمواقف داخل التيار الإسلامي السياسي أنا على ثقة إن لديهم عدد كبير من السياسيين المحنكين والحكماء اللي يقدروا إن هم يصححوا هذا الوضع، مش ممكن تستمر الثورة بهذا الشكل خصوصاً إن الثورة لم تكتمل، يعني المفترض إن الثورة الأول تتسلم السلطة وتبتدي تحكم عشان تبدأ مرحلة انتقالية وبعد ما تنتهي المرحلة الانتقالية نبقى نختلف.

عبد الفتاح فايد: هذا سيجرونا إلى موضوع العزل السياسي، لكن قبل ذلك، هل أنت على استعداد في حالة التوافق على شخص معين إن لم تكن أنت هذا الشخص أن تتنازل لهذا الشخص؟

هشام البسطويسي: آه طبعاً فوراً إذا تم الاتفاق على شخص واحد يمثل الثورة، بس بشروط يعني عشان خاطر أكون مطمئن أن الثورة في أمان وأن هذا الشخص فعلاً سيحافظ على الثورة كما بدأت لا بد إن نبقى متفقين على البرنامج اللي هيلتزم به، الأهداف والمبادئ اللي هيلتزم بها ولا يخرج عنها وأتمنى إن ده يحصل في إطار مجلس رئاسي يضم كل القوى السياسية، وأن القرارات تصدر بعد المداولة وبالأغلبية فيما بينهم..

عبد الفتاح فايد: مجلس رئاسي تقصد خلال المرحلة الانتقالية أم بعد الانتخابات؟

هشام البسطويسي: لا بعد الانتخابات.

عبد الفتاح فايد: بعد أن تفرز الانتخابات مجلساً رئاسياً.

هشام البسطويسي: لا لأ هيبقى رئيس واحد يعني تبقى قبل الانتخابات تبقى في اتفاق على المجلس ده، يتكون إزاي إن يبقى في قوى الثورة كلها، التي شاركت في الثورة تتفق على مرشح واحد هيأخذ الانتخابات وينسحب الباقون، عندما يفوز هذا المرشح، مرشح الثورة وهو بالتأكيد سيفوز إذا توحدت خلفه كل القوى السياسية يتعهد بأنه يختار أربع نواب، كل نائب يمثل أحد التيارات السياسية الرئيسية ويتشكل منهم مجلس رئاسي، وإن صلاحياته المطلقة اللي هتبقى موجودة وقتها، لأن يكون لسه الدستور ما صدرش وما فيش فيه صلاحيات محددة، فسيكون عنده صلاحيات مطلقة يشارك فيها الأربع نواب تتوزع عليهم ملفات حقيقية ويبقى في مجلس رئاسة من الرئيس والنواب الأربعة وتصدر القرارات بأغلبية الأصوات فيما بينهم ويكونوا ملتزمين بالبرنامج اللي يتم الاتفاق عليه بين القوى السياسية، برنامج عن العمل الوطني لمرحلة انتقالية حقيقية، لدورة واحدة يبقى عندنا رئيس لدورة واحدة ومعه أربع نواب يمثلوا القوى السياسية المختلفة.

عبد الفتاح فايد: ويكونوا محصنين ضد العزل من الرئيس بما أنهم يمثلون قوى سياسية.

هشام البسطويسي: طبعاً المفروض، المفترض هذا، طبعاً التحصين مش هيبقى تحصين قانوني إنما هيبقى وحتى كل هذه الآلية كلها مش هتبقى ما فيش نص دستوري ينظمها لكن هتبقى التزام أدبي أمام الشعب والشعب شاهد عليه إن هي دي الطريقة اللي هنقدر ننقذ بها الثورة، ونبدأ الخطوة اللي كان لازم تبدأ 12 فبراير، كان لازم من 12 فبراير إن يبقى في مجلس رئاسي مدني، يتولى الأمور وبعدين في جمعية تأسيسية تضع الدستور ويبقى في برلمان يمثل الثورة وحكومة وحدة وطنية تنفذ البرامج المتفق عليها في برنامج العمل الوطني، كل ده طبعاً خاضع للحوار ويتفق عليه مع القوى السياسية..

عبد الفتاح فايد: هل عملت مناقشات عملية الآن سيادة المستشار..

هشام البسطويسي: أنا عملت ورقة بأفكاري في هذه المسألة وطرحتها للنقاش على القوى السياسية وأتمنى إن يبدأ النقاش حولها، وإذا خلصت النوايا هنقدر إن إحنا نتفق هنضيف إليها نحذف منها نعدل فيها لكن في النهاية يبقى في اتفاق بين كل القوى الثورية أو كل القوى التي شاركت في الثورة على برنامج عمل وطني واحد وشخص يمثلها في الانتخابات..

عبد الفتاح فايد: ومن يكون هذا الشخص بتقديرك؟

هشام البسطويسي: ده حسب ما يتوافق.

عبد الفتاح فايد: الآن بتقديرك أنت، من هو المرشح من المرشحين الآن المؤهل..

هشام البسطويسي: هتلاقي فيه خلاف في الآراء فما ينفعش هيبقى سابق لأوانه ويبقى مش من صالح الفكرة أن تطرح أسماء الآن، يجب أن تطرح الأسماء في إطار اجتماع يضم كل القوى الوطنية وكل واحد يقول، أصل الاسم ده آخر حاجة، الأول المعايير يعني اتفقنا على المعايير المطلوبة، ونشوف مين اللي تنطبق عليه هذه المعايير المسألة تنتهي.

فلول النظام السابق والعزل السياسي

عبد الفتاح فايد: طيب الآن هناك يعني جدل كبير في الساحة أولاً، قانون العزل السياسي، ثانياً، حول استبعاد مرشحين من تيار سياسي معين وهو التيار الإسلامي لأسباب مختلفة، أنت كقاضي أولاً هل أنت مع التعديلات التي أجريت على قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يمنع رموز النظام السابق من الترشح؟

هشام البسطويسي: لأ، أنا كقاضي حاجة وكثائر حاجة ثانية، إحنا في مرحلة ثورية، وعقب كل الثورات، الثورة من حقها أن تحمي نفسها من النظام القديم، الثورة دائماً بتكون قوى وليدة لسه ما لهاش وجود في الشارع السياسي، هي تعبر عن طموحات وآمال الشعب، تريد استبدال نظام بنظام، لكن أدواتها السياسية لسه رخوة وضعيفة، فطبيعي إن هي يبقى في إجراءات لعزل رموز النظام السابق اللي هم مارسوا العمل السياسي ولهم قواعد ولهم مصالح اقتصادية في المجتمع ويستطيعوا إن هم يؤثروا في الحياة السياسية، لابد من عزلهم وتحييدهم لفترة، حتى تثبت الثورة وتستقر وتبني مؤسساتها وبعد كده يعودوا إلى الحياة السياسية بالتدريج.

عبد الفتاح فايد: لكن رأيك فيما يتردد عن إمكانية الطعن في دستورية القانون وبالتالي..

هشام البسطويسي: باب الطعن الدستورية مغلق، يعني بحكم المادة 28 اللي أرادوها وكأن من يحفر حفرة لأخيه يحب أن يقع فيها، فباب الطعن بعدم الدستورية مغلق ثم إن ما فيش دستور يطعن على المادة بعدم دستوريته، لأن الإعلان الدستوري دستور أيضاً دستور ثورة ما هواش دستور زي بقية الدساتير يعني بطلق عليه الإعلان الدستوري مجازاً لأن ده إجراء ثوري ما خدش الإجراءات اللي لازم تمر بها الدساتير.

عبد الفتاح فايد: نعم، وفيما يتعلق باستبعاد خيرت الشاطر، حازم صلاح أبو إسماعيل، وبرغم اختلافك مع هذه القوى أو بعض تصرفاتها خلال المرحلة الانتقالية، ما تقييمك لهذه الخطوة هل هي خطوة مفيدة للثورة أم أنها بالفعل كما يقول ممثلو هذه القوى هي تستهدف اجتثاث الثورة والقضاء عليها؟

هشام البسطويسي: لأ إطلاقاً هي نصوص موجودة مسبقاً، ونصوص واردة  في المواد الدستورية اللي ورد في الاستفتاء واللي الإعلان الدستوري أخذ منها، وهي بذاتها نفس النصوص، اللي نفس التيار الإسلامي السياسي حث الناس على تأييدها رغم معارضة غيرهم لهذه التعديلات ودفعوا الناس دفعاً بكل الوسائل الشرعية وغير الشرعية لتأييد هذه النصوص، كان يجب إن هم يترووا ولو كانوا وثقوا في القوى المدنية الشركاء في الثورة ودخلوا في نقاش بعيد عن عدم الثقة والإحساس بالقوة والرغبة في السيطرة كانوا هيتبينوا العوار الموجود في هذه النصوص، أنا من الناس اللي عارضت مسألة نقاء الدم ونقاء الجنسية وقلت إن مش ممكن أبداً إن أنا أشكك في ولاء مصري لأن أبوه أخذ جنسية أخرى في يوم من الأيام أو أمه أخذت جنسية أخرى في يوم من الأيام، ده ما لوش علاقة بالولاء وما فيش دساتير دي الوقتِ في العصر الحديث تعتمد فكرة نقاء الدم ده فكره نازية، أو نقاء الجنسية والمصريين أغلبهم اختلطت دمائهم بدماء أخرى يعني على مدى التاريخ وهي نص غير مقبول، وأنا عارضت هذا النص سواء في إعداد التعديلات الدستورية و رغم هذا وطالبت الناس إن هي ترفض هذه التعديلات الدستورية لأسباب كثيرة منها هذا النص، لكن للأسف التيار الإسلامي السياسي كان لا يرغب في الاستماع لأحد ويصر على هذه التعديلات ولا يثق في رأي الآخرين يثق في رأي بعض المناصرين له فقط وصدرت النصوص فخلاص لازم هنلتزم بالنصوص لأنها نصوص قائمة.

عبد الفتاح فايد: وبالنسبة للمرشح المهندس خيرت الشاطر مسألة العفو عنه هل بالفعل ترى أنها تعوقه أو أنها..

هشام البسطويسي: آه طبعاً، لأن نص القانون حتى في حاله العفو لازم يصدر رد اعتبار بعد ست سنوات العفو لا يغني عن رد الاعتبار.

التوافق السياسي بين الأحزاب والمخرج الموعود

عبد الفتاح فايد: وما المخرج هل يمكن أن يكون التوافق بين القوى السياسية؟

هشام البسطويسي: أنا أرى أن المخرج المناسب للثورة لا بد أن كل القوى السياسية التي شاركت في الثورة بما فيها التيار الإسلامي السياسي، تعود مره أخرى إلى وحدتها كما كانت في  18يوم الأولى من الثورة في ميدان التحرير تغلب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية المشاركة لا المغالبة العودة إلى فكرة العمل المشترك لفترة انتقالية حقيقية تنقل مصر على أعتاب العصر الجديد ولما ننجز المرحلة الانتقالية دي نبقى نختلف، في الحالة دي نستطيع إن إحنا نتفق على مرشح واحد بس يمثل الثورة بكل تياراتها وفصائلها وكلنا نقف خلفه في مواجهة المعسكر المعادي للثورة.

عبد الفتاح فايد: البعض يتحدث عن أن ربما هناك حالة من السخط في المؤسسة القضائية أو في الدوائر القضائية نتيجة تبني البرلمان لمسألة قانون واحد للسلطة القضائية يجمع كل الهيئات القضائية تحت مظلة واحدة وأنه ربما نتيجةً هذا السخط تصدر بعض الأحكام التي تستهدف تيارات سياسية معينه منها التيار..

هشام البسطويسي:لا لا..

عبد الفتاح فايد: منها التيار الإسلامي السياسي الذي أشرت إليه وبالتالي هذا السياق ربما جاءت أحكام حل التأسيسية في الدستور؟

هشام البسطويسي: لا لا، الكلام هذا لم يقال أصلاً ولا يليق ولا يصح أن يقال عن القضاء، الكلام ده بعيد خالص عن الواقع وعن المنطق وعن طبيعة القضاء المصري، القضاء المصري مشهود له على مدى التاريخ مش مستني النهارده إن حد يشهد له أو يطعن فيه، لكن قانون السلطة القضائية محتاج طبعاً تعديل لتحقيق استقلال حقيقي وكامل للسلطة القضائية ووجود ضمانات للقاضي لازم يبقى في تعديلات للسلطة القضائية تحمي السلطة القضائية وتحقق استقلالها أما توحيد جهات القضاء ده أمر آخر، ده محتاج مؤتمر تسمع فيه الآراء وكل واحد يقول حججه ويدور فيها نقاش جاد علمي عشان نصل فيها إلى قرار ما ينفعش يعني يؤخذ القرار بشكل متسرع لابد إنه يبقى فيه مؤتمر يحضر فيه فقهاء القانون، أساتذة القانون، القضاة، من كل المؤسسات القضائية الموجودة في مصر وتتسارع الأفكار ثم نخرج بما يحقق المصلحة لمصر، لأننا أنا برأي إننا إحنا محتاجين إعادة هيكلة القضاء كله يعني محتاجين يبقى في أفكار جديدة للتنظيم القضائي نفسه.

نزاهة القضاء المصري

عبد الفتاح فايد: ربما ما أثار هذه المسألة ما حدث في قضية التمويل، التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني وما جرى في هذه القضية وشعور كثير من المصريين بأنهم أهينوا وبأن صورة المؤسسة القضائية..

هشام البسطويسي: لأ ده ما لوش شأن بتوحيد القضاء ده متصل باستقلال القضاء، آه طبعاً إحنا نطالب من 2005 وقبل 2005 من 1969 نطالب بقانون يحقق استقلال كامل للسلطة القضائية بمنع السلطة التنفيذية بالتدخل بشؤون العدالة، نطالب بهذا من القديم وما زلنا نتمسك به ويجب أن يصدر قانون يحقق هذا الاستقلال ونتيجة عدم الاستقلال الكامل للسلطة القضائية هو ما حدث في قضية التمويل الأجنبي.

عبد الفتاح فايد: المليونية التي نظمت واقتصرت على ما يبدو على القوى والتيارات الإسلامية كيف تقيمها وهل هي حتى وإن اقتصرت على تيار سياسي واحد تمثل عودة مرة أخرى بالثورة إلى الميدان وإلى الشارع؟

هشام البسطويسي: كنت أتمنى بس للأسف برضه التيار الإسلامي السياسي لما أخذ القرار بهذه المليونية تصرف بنفس الطريقة التي أبعدته يعني وسعت الشقة بينه وبين بقية القوى السياسية كان المفروض بقى إني خلاص  أنا أدركت  إني أنا أسيب مسافة بيني وبين بقية كل القوى الوطنية وعايز أصحح هذا قبل أن أعلن عن المليونية أتشاور معهم خصوصاً إنه كان في ناس أعلنت عن المليونية يوم عشرين فأنت عايز تقدمها ليوم ثلاثة عشر أتشاور معهم وأقولهم إيه رأيكم نقدم الميعاد ليوم ثلاثة عشر أنا مبرراتي كذا وأنتم  مبرراتكم إيه؟ طب المصلحة إيه؟ ويطلع بيان مشترك من كل القوى الوطنية التي شاركت في الثورة بموعد واحد 13 أو 20 لأن ده تكرار لما حدث في جمعة قبل كده جمعه للإسلاميين وجمعه للتيار المدني وده مسألة معيبة وأنا امتنعت عن حضور جميع الجمع إلي ينظمها فصيل أو مجموعة من الفصائل السياسية مع استبعاد فصائل أخرى.

عبد الفتاح فايد: هل تتوقع أن هذا ممكن أن يحدث في الجمعة عشرين إبريل؟

هشام البسطويسي: أنا أتمنى في يوم عشرين تشارك جمع القوى ودي الجمعة إلي أقدر أن أشارك فيها لو شاركت كل القوى الوطنية دون استبعاد أو إقصاء لأحد.

عبد الفتاح فايد: هل يمكن أن يتم الإعلان عن مرشح واحد يمثل الثورة المصرية في هذه الجمعة؟

هشام البسطويسي: لا، أعتقد من الصعب أن يتخذ مثل هذا القرار في الميدان، إنما أعتقد إن يبقى أحد المعطيات عند النقاش توجهات الميدان، ممكن يبقى في استطلاعات للرأي ممكن يدور نقاش، لكن في النهاية لازم ممثلين للقوى الوطنية جميعاً يجتمعوا ويتحاورا وتتحط معايير منضبطة ونشوف مين إلي تنطبق عليه هذه المعايير فيتم اختيار الشخص عشان ما يبقاش لأن كل شخص شايف في نفسه أنه هو الأصلح وإنه  الأفضل وهو الأولى إلي يحسم هذه المسألة إنه يبقى في معايير محدده وتقاس المعايير على كل شخص، فإذا انطبقت على شخص أكثر من غيره هيبقى في قناعة عند الجميع بأن هذا الشخص هو الأولى والجميع يقف خلفه بس بشرط إن يبقى في أتفاق على برنامج عمل وطني خطواته محدده أهداف محدده هيلتزم بها مش هيخرج عليها، هيشكل هذا المجلس من أربع مواد يمثله كل التيارات فيها إلى أخره.

عبد الفتاح فايد: نعم، كنت تخوفت سيادة المستشار من أن المرحلة الانتقالية قد تطول وأن الانتخابات الرئاسية ربما لا تتم، هل ما زال القلق موجود؟

هشام البسطويسي: لأ، أنا قناعتي أن المرحلة الانتقالية لم تبدأ بعد، إحنا مازلنا في المرحلة الثورية، من يوم اندلاع الثورة حتى الآن، ولن تنته هذه الحالة الثورية إلا باستلام الثورة للسلطة، رئيس يمثل أو مجلس رئاسي يمثل الثورة وبرلمان يمثل الثورة وحكومة تمثل الثورة، هنا نبدأ مرحلة انتقالية، ونبتدي نهدم أو نطهر البلاد من النظام القديم ونقيم بدلا منه نظام جديد ومؤسسات جديدة وهيكلة جديدة للمؤسسات.

عبد الفتاح فايد: لكن ما زالت لديك شكوك بأن الانتخابات لن ستجري في موعدها؟

هشام البسطويسي: لأ هو وارد مش شكوك، لأن تداعيات الأحداث ممكن تسير، يعني إحنا في مصر بقى دي الوقتِ مسلسل أكثر إثارة من المسلسلات بتاعت التلفزيون كل يوم أحداث جديدة فممكن تجد أحداث تؤدي إلى هذا، أتمنى ألا يحدث هذا، وأتمنى أن تسير الأمور بشكل طبيعي، محتاجين استعادة الأمن بسرعة، محتاجين استعادة العافية الاقتصادية بسرعة.

عبد الفتاح فايد:  من برأيك مسؤول عن هذه الحالة؟

هشام البسطويسي: الجميع، المجلس العسكري طبعا مسؤول بحكم أنه مسؤول عن إدارة البلاد، القوى السياسية التي شاركت في الثورة أيضاً مسؤولة لأن شاب عملها الكثير من الأخطاء سواء يستوفي هذا التيار الإسلامي السياسي بفصائله المختلفة، أو حتى التيار المدني الذي لا ينتمي للتيار الإسلامي السياسي التيارات الأخرى بنسب مختلفة كان  في حالة من الارتباك وكان في حالة من عدم الثقة، الجميع في حالة شك من بعضه البعض، وده أدى إلى وقوع مشاكل كثيرة.

عبد الفتاح فايد:  هل هو ارتباك متعمد أم نتيجة..

هشام البسطويسي: لأ، هو نتيجة عدم الثقة، يا إما نتيجة الحماس المفرط أو الزائد, نتيجة عدم الخبرة، نتيجة أشياء كثيرة أغلبها، الطابع الغالب فيها عدم الثقة.

عبد الفتاح فايد:  المستشار هشام البسطويسي المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية شكراً جزيلاً لكم على هذا اللقاء.

هشام البسطويسي: شكرا، شرفتمونا..

عبد الفتاح فايد: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى مع مرشحين آخرين بإذن الله.