- مأزق المفاوضات ومسؤولية الفلسطينيين والعرب
- مأزق المقاومة وخيار الكفاح المسلح

- إنجازات المقاومة ونهجها في إدارة الصراع

- ملف المصالحة الوطنية والموقف المصري

محمد كريشان
رمضان عبد الله شلح
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ولقاؤنا اليوم سيكون مع الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لـحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. أهلا وسهلا دكتور.

رمضان عبد الله شلح: أهلا بك.

مأزق المفاوضات ومسؤولية الفلسطينيين والعرب

محمد كريشان: سنتطرق إلى محاور مختلفة ولكن لنبدأ بالأكثر ضغطا في الأحداث والمتعلق بما ينتظر من استئناف لما يسمى بالمفاوضات غير المباشرة في الفترة المقبلة، طبعا نحن نعلم أن حركة الجهاد الإسلامي وحركات أخرى تنتقد باستمرار هذا الخيار خيار التفاوض ولكن هذه المرة هل لديكم تخوفات خاصة؟

رمضان عبد الله شلح: بسم الله الرحمن الرحيم. نعم نحن عبرنا عن تخوفات خاصة لدينا في موضوع المفاوضات غير المباشرة وباختصار نحن ننظر إليها بأنها محاولة لتبييض صفحة إسرائيل يعني حتى من التسمية، غير المباشرة، وكأنها مثل تبييض الأموال، ما يجري اليوم من حديث عن تفاوض غير مباشر يعني بالنسبة لنا عدة مسائل، أولا إسرائيل تتحرر بهذه المفاوضات من أي عبء تجاه جرائمها التي تمارسها بحق الشعب الفلسطيني والقدس والأرض وكل شيء، ثانيا هو تبييض صفحة لإسرائيل التي تهتز صورتها وتحاصر في الرأي العام العالمي الدولي، هذا يخرجها من الأزمة العالمية، ثالثا هذا يقطع الطريق على أي جهد عالمي يريد أن يحاكم إسرائيل على إيقاع جرائم غزة وما فعلته أو أي جهد متضامن مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مواجهات ومن إجراءات قمعية بحق إسرائيل والأهم من ذلك أن هذا يفتح شهية إسرائيل للعودة إلى ما يسمى بالتطبيع، طالما أن الفلسطيني يفتح مع إسرائيل فلماذا بعض العرب الذين تحفظوا في لحظة من اللحظات على العلاقات مع إسرائيل أن لا تعود إلى مجاريها؟ أهم من ذلك أيضا أنه يضع الفلسطيني حتى كمفاوض في موقف الضعيف، إسرائيل تأخذ درسا ورسالة واضحة أن الفلسطيني هو الذي عودها على أن يتنازل مجانا، كل هذا الذي طالبته السلطة طيلة شهور وطيلة يعني فترة صمدت فيها وضعت شروط تجميد استيطان وغيره الآن هي تلحس كل ما قالته وتعود وهذه رسالة للإسرائيلي أن مزيدا من الضغط ومزيدا من الالتفاف على المواقف الفلسطينية الفلسطيني جاهز لأن يقدم التنازل دائما. هذا يعني أن هذه المفاوضات سلفا محكوم عليها بالفشل وبالتالي الإسرائيلي أبدا لا يمكن أن يعطي فيها أي شيء متوخى منها لدى المفاوض الفلسطيني.

محمد كريشان: ولكن دكتور، المفاوض الفلسطيني وحتى الجانب العربي عندما اجتمعوا في القاهرة اعتبروا بأن استئناف هذه المفاوضات غير المباشرة لا ترمي إلى إعطاء فرصة أخرى لإسرائيل وإنما هي بمثابة إعطاء فرصة للجانب الأميركي على أساس أن هناك ضمانات معينة أعطيت أو توضيحات معينة لم يعلن عنها بالكامل ولكن اعتبرت مؤشرات إيجابية، إذا أخذنا التعبير الذي استعمله وزير الخارجية القطري رئيس الوزراء على أساس أنه قد يؤتى بشيء ما إذا ما عادت المفاوضات.

رمضان عبد الله شلح: إعطاء فرصة للجانب الأميركي كان يتطلب أن نأخذ ضمانات واضحة من الأميركان ولكن ليس هناك أي ضمانات حقيقية، إسرائيل هي التي تملك ورقة ضمانات من شارون إلى اليوم بأن كل ما هو موجود كأمر واقع وإسرائيل تفاقمه يوميا سيبقى، الآن هم يدخلون حلبة المفاوضات، اليوم في صحيفة إسرائيل اليوم يوسي بيلين يكتب بأن نتنياهو سيخفي موقفه من أجل أن يمرر ورقة التفاوض من أجل التفاوض ولو أعلن نتنياهو موقفه ستنتهي المفاوضات على شيء في خمسة أيام. نتنياهو ليس مع تقسيم القدس ولا عدم التنازل مع القدس بل هو أخرجها بإجراءاته يخرجها من المفاوضات نهائيا، نتنياهو مع التمسك بأي كتل إستيطانية نتنياهو مع وجود عسكري إسرائيلي في غور الأردن نتنياهو لن يقدم أي شيء بالنسبة للاجئين وحق العودة، هو الآن مع طاقمه الوزاري يقرر بأن يدخل في مسألة الأمن والمياه، أي مياه؟ الأرض كلها التي فيها مياه بأيديهم، إذاً هو سيبدأ بالملف الأمني أن يحول السلطة إلى موظف أمني يحرر إسرائيل من عبء الاحتلال من عبء الجرائم، يقطع الطريق على أي جهد عربي ولذلك مسألة أميركا لو كانت هناك ضمانات أميركية واضحة، بالعكس نتنياهو يحاول ان يشتري الوقت.

محمد كريشان: ولكن دكتور يعني عفوا نفس التشخيص الذي أشرت إليه الآن فيما يتعلق بنتنياهو هو موجود أيضا عند السلطة، عندما نستمع إلى الدكتور صائب عريقات يعرب تقريبا عن نفس المخاوف التي تعرب عنها الآن، إذاً القصة ليست في هل أن الجانب الإسرائيلي سيفعل كذا أم كذا ولكن طالما الجانب الفلسطيني متمسك بضرورة الذهاب إلى قضايا الوضع الدائم وعدم إعطاء الأولوية للإجراءات الأمنية كما يريد الجانب الإسرائيلي ما المانع في أن تعطى فرصة لعل الأمور تتحرك بوتيرة ما خاصة إذا كان أوباما يدفع في اتجاه أن تتحرك الأمور؟

رمضان عبد الله شلح: أنا أعتقد، وأنا لست في موقع المفاوض ولا أتمنى لأي فلسطيني يعني أن يكون في موقف أو موقع المفاوض، ولكن كان من المفروض ان تحدد السلطة معايير وأهداف دخولها في هذه العملية. أنا أقول..

محمد كريشان (مقاطعا): قد تحددها خلال المفاوضات.

رمضان عبد الله شلح: ليس خلال، يجب أن تحدد من الأساس ما الذي تتوقعه من هذه المفاوضات لذلك نحن ندخل هذه المفاوضات أو لا ندخلها. واضح لكل من يتابع الملف الفلسطيني الإسرائيلي بأن السيناريوهات المتوقعة، هناك ثلاثة احتمالات، أولا أن لا يخرجوا بأي شيء وأن يراوغ نتنياهو وأن يشتري الوقت حتى مع الأميركان، هو ينتظر في شهر 11 في انتخابات تكميلية في الكونغرس، نتنياهو يتوقع أنه يستطيع هزيمة أوباما في أميركا وبالتالي الاحتمال الأول هو أن يبقى الوضع على ما هو عليه، الاحتمال الثاني نتنياهو من الآن يتحدث في أحسن الأحوال التمديد لعملية التسوية بشروط أوسلو التي بدأت من 16، 17 سنة ولم نحصل منها إلا المصائب والويلات من مراكمة استيطان ومن مراوغة ومن كل ما نشاهده في فلسطين ونسمع عنه، الدولة المؤقتة تعني توسيع صلاحيات في مناطق ألف وباء فقط مع تغيير الديكور والعنوان، كل شيء يبقى..

محمد كريشان (مقاطعا): السلطة رافضة لمبدأ الدولة..

رمضان عبد الله شلح: الآن هي ترفض، الآن هي ترفض وتصر..

محمد كريشان: لا، حتى من قبل كانت، الرئيس محمود عباس يقول نرفض الدولة بحدود مؤقتة يعني هذا موقف..

رمضان عبد الله شلح: أنا أتمنى، أنا أتمنى أن يبقى الأخ أبو مازن على موقفه وأن تبقى السلطة على موقفها لكن نحن تعودنا أن ما يرفض ويقال عنه اليوم من المحرمات غدا يصبح ضرورة وحاجة بل مطلبا وطنيا، هكذا عودتنا مسيرة التنازلات في أوسلو، واليوم بالذات..

محمد كريشان: على الأقل بالنسبة للحدود المؤقتة موقف كرره الرئيس محمود عباس أكثر من مرة وآخرها قبل أيام، نرفض موضوع الحدود المؤقتة، في اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح وقع تثبيت هذا الموقف، إذاً على أساس حدود مؤقتة لدولة هذا لا سبيل إليه، على الأقل في هذا الموضوع يعني.

رمضان عبد الله شلح: طيب، أخ محمد دعني أنا يعني حتى أوضح هذه المسألة أكمل الخيار الثالث، أن يذهب محمود عباس للمفاوضات من أجل الحصول على دولة فلسطينية وحل نهائي، ما هو المتوقع من الحل النهائي؟ أبو مازن يتحدث عن مساحة الضفة الغربية وتبادل أراض، هل هناك إمكانية فعلا للحصول على دولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس؟ أنت قل لي أين هي القدس التي يتحدثون عنها؟ أنت أعلم في متابعة للكثيرين بما يجري في القدس، إذاً غير ممكن أبدا، هذا يبقى كلام شعارات. ثانيا فيما يتعلق بمساحة الأرض، عن أي مساحة؟ إذا كان هو لم يستطع التوصل إلى تحديد حدود هذه الدولة وتبادل أراض مع أولمرت منذ مؤتمر أنابوليس وقبل أنابوليس والمفاوضات كان فيها أبو علاء وصائب عريقات ثم جاء صائب ولم يصلوا إلى أي نتيجة، إذا كانوا هم يصرون ويقولون لنا إن الحياة مفاوضات إذاً أن كل إنسان منا فلسطيني يجب أن يكتب في وصيته لأن الدولة الفلسطينية يمكن أن نسمع عنها لحظة الوفاة أو مغادرة هذه الحياة طالما أن الحياة مفاوضات! أنا أقول بأن هذا النفق الذي دخلوا فيه يقطع على الشعب الفلسطيني أي خيار آخر حتى لو كان مراكمة نوع من الصمود وأن نقول لا للإسرائيليين فيما يفعلونه..

محمد كريشان (مقاطعا): لكن عفوا يعني "لا" ألا يمكن أن تكون أيضا موقفا تفاوضيا بمعنى أن الجانب الفلسطيني وهو يفاوض هذه المرة يبدو مقر العزم على طرح قضايا الوضع النهائي، لا حدود مؤقتة، لا بد أن يقع النظر في موضوع المستوطنات، المياه، القدس ولو أن الجانب الإسرائيلي يريد أن يؤجل موضوع القدس، إذاً هذه الـ (لا) التي تشير إليها قد تكون موقفا تفاوضيا وهنا المنظمة تحتاج إلى دعم كل الفلسطينيين على الأقل حتى تثبت هذا الموضوع.

رمضان عبد الله شلح: للأسف هذه الـ "لا" أخ محمد ليس لها قيمة، وأنت تعرف إذا كان هناك تفاوض بين طرفين ميزان القوة مختل لصالح طرف فيهما، الـ"لا" الإسرائيلية منذ أوسلو إلى اليوم هي التي تمر والـ"لا" الفلسطينية تتبخر شيئا فشيئا والفلسطيني ليس له إلا التنازلات، هذه هي المسيرة التي حكمت عليهم والوضع العربي للأسف يتحمل جزءا كبيرا في هذه المسألة، الفلسطينيون ذهبوا إلى القمة وقبل القمة كانت التحضيرات كلها تشير على أن المطلوب هو فتوى عربية تبيح للسلطة أن تذهب إلى هذا النفق وكأنه ممر إجباري وليس هناك أي خيار عربي آخر ولا بديل عن التفاوض إلا التفاوض، هكذا سارت هذه المسيرة، لماذا..

محمد كريشان (مقاطعا): إذاً هذه المسيرة الفلسطينية جزء من مسيرة عربية ومن وضع عربي رسمي، من غير العادل أن يقع تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية كل الوضع في حين أن المعادلة العربية كلها الرسمية بهذا المعنى الذي تشير إليه.

رمضان عبد الله شلح: أنا أشكرك على هذه الملاحظة وفعلا الوضع الفلسطيني جزء من المعادلة العربية الرسمية وأنا هنا لا أحاكم الوضع الفلسطيني فقط بل أقول بكل صراحة إن الوضع الفلسطيني جزء فعلا من الوضع الرسمي العربي والوضع الرسمي العربي يتحمل مسؤولية كبرى، كيف؟ حتى يسمعنا الناس ويعرفوا على الحقيقة يعني نتكلم اليوم أخ محمد بدون مواربة، الوضع الرسمي العربي -إلا من رحم ربي- نفض يده بالكامل من فلسطين، منهم من دخل في حقبة إسرائيل ومنهم من يعيش ما بعد فلسطين على الطريقة الغربية في المابعديات، post Palestine يعني، هو لم يسمح لنفسه أن يندمج في إسرائيل ويصبح جزءا من الماكينة الإسرائيلية والهم الإسرائيلي والقرار الإسرائيلي والحاجات الإسرائيلية ولكن غادر فلسطين، العرب ينظرون إلى فلسطين كأنها مسألها شعارها اليوم هو ما يطرح لدى الحصان الأميركي في الأرض الفلسطينية وهو السيد سلام فياض أن القضية الفلسطينية أصبح عنوانها "خلينا نعيش"، طبق مسخن وطبق كنافة وغدا قرص فلافل! القضية الفلسطينية الآن يجب أن تسلم إلى ربات البيوت، والله إذا كان قضية عمرها مائة سنة بحر من الدماء أجيال قدمت من العرب من المسلمين من الفلسطينيين انتهت بأن ندخل غينيس بطبق مسخن وأن نأكل حب الزيتون مع هذا ونتصور مع هذا على الطريقة الأميركية، هذه هي القيادة الفلسطينية؟! هذا الوضع الذي وصل إليه الفلسطيني هو جزء من الوضع العربي الذي يريد أن يحول القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية و"خلينا نعيش"، هذه المعيشة التي يقترحونها علينا هي فتات وفائض عن حاجة إسرائيل لبناء مدن عملاقة، حتى في المستوطنات، اليوم الضفة الغربية نصف مليون مستوطن، الكتل الاستيطانية التي يريدونها وتطوق القدس من كل صوب 168 كيلومتر مربع، 69 مستوطنة حول القدس فيها 270 ألف مستوطن، هذه من المسؤول عنها ومن سيفككها؟ أبو مازن في ميزان القوة الراهن!

مأزق المقاومة وخيار الكفاح المسلح

محمد كريشان: ولكن يعني دكتور شلح يعني منذ بداية الحلقة نوجه هذه الانتقادات لمسيرة التفاوض وأكيد هناك كثيرون حتى أعتقد حتى داخل منظمة التحرير لديهم نفس الملاحظات التي تشير إليها، القصة أيضا أن المأزق الفلسطيني الراهن -كما يراه البعض على الأقل- مأزق مفاوضات ومأزق مقاومة وأنا أريد أن أتطرق معك إلى مأزق المقاومة، خالد الحسن رحمه الله القيادي الفتحاوي السابق أبو سعيد كان ينتقد دائما الجبهة الشعبية والديمقراطية وكذا أيام التي كانت هذه هي المعارضة كان يسميهم المعارضون أبدا، الرافضون أبدا، بمعنى أنه ما في شيء يعجبهم، كل شيء يقدم مش كويس، الآن هذه الأدوار انتقلت..

رمضان عبد الله شلح: نحن الآن مطرحهم طبعا.

محمد كريشان: أيوه أنتم الآن حماس والجهاد الإسلامي بالطبع أميركا سيئة إسرائيل سيئة السلطة سيئة التفاوض سيء، هذا خلينا نقوله هذا محل اتفاق، خلينا ننتقل إلى ما تفعلونه أنتم، أنتم فصائل مقاومة فصائل ممانعة كما تسمى، ماذا قدمتم؟ اعطنا.. نترك كل ما مضى، أنتم كبديل تطرحون أنفسكم مقاومة ماذا قدمتم؟ هات نبدأ على الأقل جردة حساب في الوضع الحالي الآن.

رمضان عبد الله شلح: يا سيدي جردة حساب أنا سأعمل معك جردة الحساب لكن في البداية نحن لسنا معارضة دائما وأبدا بالذات في شعبنا الفلسطيني نحن نعارض التفريط في حقنا، وأميركا بالمناسبة يعني ليست هواية لدينا أن نكره أميركا، هذا السؤال لا يتعلق بحركة الجهاد ولا بحماس ولا بالشعب الفلسطيني، في العالم وأنت رجل مثقف وصاحب قلم وتعرف أن هناك سؤالا كبيرا في العالم وموجود في أميركا أمام ثلاثمائة مليون أميركي عنوانه لماذا يكرهوننا؟ من؟ الصيني مطروح عليه هذا السؤال والأوروبي حتى مطروح عليه هذا السؤال والعالم ثالثي في إفريقيا في كل مكان في العالم الناس تتحدث لماذا يكرهون أميركا؟ نحن نكره أميركا ليس لذاتها لأنها أميركا، إحنا كبشر كإنسان أنا ما عندي مشكلة مع الأميركي اللي عايش في واشنطن ولكن أن يسلح هذا الإسرائيلي ويعينه على اغتصاب أرضي وأن يحرمني حق الحياة هذه هي مشكلة الكراهية والحب بيننا وبين أميركا..

محمد كريشان (مقاطعا): هذا لا نختلف عليه..

رمضان عبد الله شلح: ماشي..

محمد كريشان: أنا أكرر مرة أخرى السؤال، السلطة في مسار ومنظمة التحرير في مسار خاطئ، المفاوضات مسار خاطئ، أنتم كفصائل مقاومة ما هي وصفتكم للوضع الحالي؟ ماذا تفعلون أنتم؟

رمضان عبد الله شلح: أنا أقول لك، نحن كفصائل مقاومة إذا أخذت حماس والجهاد الإسلامي، متى جاءت حماس والجهاد الإسلامي؟ حماس والجهاد الإسلامي جاءت مواكبة للانتفاضة الأولى قبلها بقليل أو بعدها، من تلك اللحظة إلى الآن في تاريخ مسيرة النضال الفلسطيني مررنا بمحطات نضالية الشعب كان يقودها، الانتفاضة الأولى أنت تعرفها، الانتفاضة الأولى الشعب الفلسطيني بالحجر أخذ زمام المبادرة ونحن كنا جزءا من هذه المسيرة كتفا إلى كتف مع كل الفصائل بما في ذلك الإخوة في حركة فتح، ثم جاءت أوسلو لتهرب من هذه المسيرة وتلتف عليها وتستثمرها في التسوية، إعلانا بإخفاق خيار التسوية -أخ محمد- في كامب ديفد مع المرحوم ياسر عرفات انطلقت الانتفاضة الثانية ومقاومة حماس والجهاد وفتح تحت عنوان كتائب شهداء الأقصى، إذاً في المرحلة الجديدة من المقاومة خلال العشر سنوات الأخيرة إيقاع المقاومة بكل فصائلها بما في ذلك فتح كانت جزءا منه -أكرر- جاء على خلفية فشل خيار التسوية وأن أهل التسوية قالوا لم نحصل أي شيء مما راهنا عليه من حقوق، لماذا نلوم الشعب الفلسطيني عندما يأخذ زمام المبادرة ويدافع عن نفسه بالحجر بالرصاصة بالعملية الاستشهادية؟ هذا خيار شعب وهذا خيار أمة وخيار كل الشعوب عندما تتعرض للاستعمار. ماذا أنجزنا؟ أنا أقول لك..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا اسمح لي على ذكر الصمود، الصمود شيء، الآن الشعب الفلسطيني في الضفة وفي غزة صامد، وعلى ذكر الكنافة والفلافل سلام فياض يعتبر أن هناك نوعا آخر من المقاومة..

رمضان عبد الله شلح: ما هي؟

محمد كريشان: اسمها المقاومة الشعبية وأن لا بد من خيار آخر يبعد السلاح ويختار نمطا آخر من المقاومة سماها المقاومة الشعبية، جدار بلعين مظاهرات ضد جار بلعين.. نعلين، عفوا، إذاً هناك نمطا آخر. أنتم ما زلتم تصرون على الكفاح المسلح والخيار المسلح في حين أننا لا نرى شيئا يعني الآن لا نسمع عمليات تقوم بها حماس ولا عمليات تقوم بها الجهاد الإسلامي، حماس الآن مسيطرة على قطاع غزة، الصواريخ لا تنطلق من قطاع غزة، أنتم كجهاد إسلامي عندكم مشاكل مع حماس، أصلا لا تسمح لكم بإطلاق الصواريخ، وعوضا أن كان يقول محمود عباس صواريخ عبثية صار محمود الزهار وغيره من القيادات تصف الصواريخ..

رمضان عبد الله شلح: (مقاطعا): هلق أخ محمد..

محمد كريشان (متابعا): يعني عفوا حتى اسمح لي، إذاً أنتم كخيار آخر، خيار المفاوضات خيار عبثي انتهينا من الموضوع هذا، انتم كخيار آخر لم تثبتوا أن خياركم هو خيار بديل حقيقي مغري يمكن أن يؤتي بنتيجة، أنا الآن أسألك أين المقاومة الفلسطينية؟ اعطني، ما تقوليش المقاومة من الضفة الغربية و.. أنتم كفصائل مقاومة حماس ماذا تفعل؟ والجهاد الإسلامي ماذا تفعل؟

رمضان عبد الله شلح: هلق أنت وصلتني بعد هذه المداخلة الطويلة إلى حماس ماذا تفعل والجهاد ماذا تفعل؟

محمد كريشان: خلينا من حماس، أنا أسألك على الأقل..

رمضان عبد الله شلح: (متابعا): أنت على الأقل طرحت 15 قضية في هذه المداخلة أخ محمد..

محمد كريشان: صحيح، هذه غلطتي آه.

رمضان عبد الله شلح: أول مسألة، الأخ سلام فياض لا يعطينا درسا كيف تكون المقاومة في الجدار في بلعين أو غيره، التاريخ الفلسطيني كله كل أدوات وأشكال النضال مورست، لماذا لم يستجب لها العالم؟ يعني فقط الأخ سلام فياض بده يعمل introduction الآن للغرب أن هذه هي القضية الفلسطينية وإحنا أوادم؟ سلام فياض يأتي في سياق مشروع أميركي إسرائيلي جلس في هرتزيليا في الغرف المغقلة يناقش مستقبل إسرائيل وليس مستقبل فلسطين، ما في فلسطيني بيحضر على نفسه يناقش مستقبل إسرائيل وتهديدات تمثلها حماس والجهاد والمقاومة يا أخ محمد، هذه نقطة. النقطة الثانية ماذا نفعل نحن؟ أنا لم أفهم في السؤال هل العتب علينا أنه نحن أخذنا خط الكفاح المسلح فقط أم أنه الآن إحنا لا نمارس الكفاح المسلح؟

محمد كريشان: لا، أنتم لا تمارسونه، خيار الكفاح المسلح هذا خيار مشروع لمن يريد أن يمارس هذا الشيء..

رمضان عبد الله شلح: ممتاز..

محمد كريشان: أنا أتحدث عن الممارسة، أين الكفاح المسلح كممارسة؟

رمضان عبد الله شلح: الكفاح المسلح يا أخي في قطاع غزة خرجت إسرائيل من داخل قطاع غزة ولم يعد هناك مستوطنات وخرجت تحت إيقاع وضربات المقاومة الفلسطينية كل الناس تعرف ذلك، موجودة في المحيط، خرج قطاع غزة من حرب حتى الآن لم يضمد جراحه، نحن وحماس لدينا تقدير موقف بأن المصلحة تقتضي أن الشعب الفلسطيني يلتقط أنفاسه ويضمد جراحاته من هذه الحرب وأننا لن نحرر فلسطين غدا بعملية أو بصاروخ حتى نستدرج حربا أخرى على قطاع غزة، هل من الظلم أو حرام أن نمارس هذه الإدارة للصراع مع عدونا؟..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، هو ليس.. عفوا، ليس حراما لكن لماذا لما كانت السلطة تعتمد نفس المنطق كان حراما بالنسبة لها لكن لما تمارسوه أنتم حلال؟ صحيح ولا لا؟

رمضان عبد الله شلح: أنا أجاوبك..

محمد كريشان: تفضل.

رمضان عبد الله شلح: ما فعلته السلطة كان يأتي تحت عنوان وأد المقاومة نهائيا في سياق الوصول إلى تصفية قضية فلسطين وتطبيق أوسلو وفرض ما تريده إسرائيل علينا ولكن حماس الآن، الناس يقولون حماس تلاحق.. ليس هناك مشكلة بيننا وبين حماس في مسألة المقاومة أنا أقولها صراحة ويسمع العالم كله، الجهاد الإسلامي وحماس..

محمد كريشان (مقاطعا): ما فيش ولا أنت مش عايز تكبرها..

رمضان عبد الله شلح: لا، لا..

محمد كريشان: لأن هناك حديثا عن أن هناك مشكلة حقيقة.

رمضان عبد الله شلح: يا أخي أنا أقول لك وين المشكلة، المشكلة أن نحن وحماس متوافقون أن هناك في تقدير موقف والمصلحة فيه كاستثناء تقتضي أن الشعب الفلسطيني والمقاومة تلتقط أنفاسها تضمد جراحاتها تعيد بناء قوتها ونحن فعلنا ذلك وليل ونهار كحماس وجهاد نعيد بناء قوتنا في قطاع غزة في استعداد لمواجهة إسرائيلية في أي وقت تقع. ولكن أنا أقول لك أين يخطئ بعض الإخوان في السلطة في غزة، سلطة غزة أو من حماس، عندما هذا الاستثناء تتم يعني شرعنته ويتم إدانة بعض أعمال وأشكال المقاومة غير المدروسة، مثلا واحد ضرب صاروخا، عندما يقول البعض إن هذه جريمة هذا كلام لا يجوز، أنا أنصح كل من يتحدث عن المقاومة أن يعد للألف قبل أن يدين أي طلقة أو أي صاروخ يوجه ضد إسرائيل مهما كانت الجهة اللي فعلتها، أن واحدا من شهداء الأقصى ضرب صاروخا بيقولوا لك بده يخرب على حماس، من حماس بده يخرب على فتح، هذه المنافسة لا تخدم أحدا لا حماس ولا فتح ولا المقاومة. ولكن حماس بالأساس بالنسبة لنا حركة مقاومة وشريك، حماس تطلق الصواريخ في يوم ولا تطلق في يوم آخر، حماس تصنع الصواريخ تستورد الصواريخ تهرب الصواريخ لأنها مشروع مقاومة بهذه الصواريخ أما الذين يقولون هذه صواريخ عبثية من الأساس لا شرعية لها ومرفوضة، هناك فرق كبير بين هذا الموقف وذاك الموقف، ما لازم يتم خلط لأنه يأتي في سياق خدمة مشروع عبثي. أرجع لنقطة ماذا أنجزنا، فقط أنا أذكر..

محمد كريشان (مقاطعا): موضوع ماذا أنجزتم اسمح لي فقط فاصل قصير ثم نعود لاستئناف هذا الحوار وتشرح بالضبط ماذا أنجزتم. إذاً فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونعود لاستئناف هذا الحوار مع الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي.

[فاصل إعلاني]

إنجازات المقاومة ونهجها في إدارة الصراع

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في هذا اللقاء لقاء اليوم مع الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي. دكتور قبل الفاصل وصلنا إلى ماذا أنجزتم؟ تفضل.

رمضان عبد الله شلح: يعني أنا لن أتحدث عن سرد في هذه النقطة ولكن إشارات سريعة، أول إنجاز وأهم إنجاز المقاومة الفلسطينية خلال العقدين الأخيرين منذ انطلاق مسيرة التسوية في المنطقة ومسيرة مدريد ثم أوسلو نحن حافظنا على القضية الفلسطينية من الضياع ومن التصفية، لو لم يكن هناك مقاومة حتى شكلت رافعة في زمن وجود قائد فلسطيني كياسر عرفات بأن توقف مسلسل التنازلات التي كانت مطروحة وعندما ياسر عرفات في لحظة من اللحظات قال لا لهذه المسيرة المرسومة سلفا للشعب الفلسطيني لتصفية قضيته قتلوه واغتيل الرجل، ثانيا المقاومة كحالة وكمشروع في المنطقة بثقافتها بروحها، انظر ماذا حدث في جنوب لبنان، في سنة 2000 في ظل اختلال ميزان قوة كبير المقاومة تحرر أرضا بقوة السلاح وإسرائيل يهزم جيشها وتندحر ومن قطاع غزة 2005 اندحر المستوطنون والجيش من قطاع غزة، أيضا إسرائيل لم تعد لا في 2006 ولا في 2009 هي إسرائيل التي لا تهزم، هناك ميزان ردع جديد في المنطقة، هذا كله بفضل أن المقاومة وجدت، بل مشروع الهيمنة الأميركية على العالم والمنطقة، النفس اللي وجد في العراق عندما حدث الاجتياح الأميركي والموجود في أفغانستان في مواجهة أميركا والموجود في فلسطين اليوم يمكن يخبو لكن غدا شعلته كلها وضعت الأمة في خانة جبهة مقاومة وخط مقاومة لمشروع الهيمنة الأميركي الإسرائيلي على المنطقة.

محمد كريشان: وهذا دكتور يعني هذا المشهد الذي تفضلت به صحيح على صعيد المشهد العام ولكن الآن عندما ننظر إلى الوضع الفلسطيني نجد من ناحية مفاوضات لم تؤد إلى أي نتيجة وفي نفس الوقت نجد مأزقا على مستوى المقاومة لأن لا أحد أصبح يرى لا عمليات مسلحة لا عمليات استشهادية كما سميتها، إذاً غزة سلطة غزة أو سلطة حماس في غزة لها حساباتها واعتباراتها وبقية الحركات تتجاوب بشكل أو بآخر، وفي الضفة إذا ما طرح الخيار العسكري هناك حديث عن أن أجهزة السلطة لا تترك لهم مجالا للتحرك إذاً نحن هل صحيح أنه نحن الآن أمام مأزق مفاوضات ومأزق مقاومة؟

رمضان عبد الله شلح: مأزق مفاوضات موجود طول الوقت، مأزق المقاومة إذا وجد مأزق للمقاومة الذي صنعه المفاوضون لأن من حق الشعب الفلسطيني..

محمد كريشان (مقاطعا): هم مسؤولون عن أزمة المفاوضات، كمان على موضوع المقاومة؟

رمضان عبد الله شلح: طبعا، طبعا، دايتون من.. هذا سلام فياض يا أخ محمد..

محمد كريشان (مقاطعا): دايتون مش موجود في غزة.

رمضان عبد الله شلح: يا أخي أنا أقول لك الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية تعداده قديش؟ في عنا 5,5 مليون فلسطيني غرب النهر، رئيس حكومة ووزير مالية ووزير داخلية وسيطرة على الإعلام -عقمت النساء في الشعب الفلسطيني؟!- يمسك بأجهزة دايتون في الضفة الغربية مهمتها قمع المقاومة الفلسطينية..

محمد كريشان: أقيل.

رمضان عبد الله شلح: يمسك بالمال، حتى رواتب الرئاسة أبو مازن الذي يحدده سلام فياض، هذا مشروع يخدم من في الشعب الفلسطيني؟ نحن مقموعون من سلطة الضفة الغربية ولذلك..

محمد كريشان (مقاطعا): موضوع الضفة يعني اسمح لي أنا يعني أنا لا أريد أن أبدو كمدافع..

رمضان عبد الله شلح: أنا أريد أن..

محمد كريشان: لا، الضفة ودايتون اتفقنا، غزة منطق آخر، فلسطين 48 منطق آخر يعني إذا وجدت الأعذار لعدم المقاومة المسلحة كما تريدونها في الضفة لديكم في غزة منطلق لعمليات ولديكم داخل فلسطين 48 دايتون ليس موجودا لا مع نتنياهو ولا مع حكومة حماس.

رمضان عبد الله شلح: هلق تفاصيل المقاومة، إحنا كم بقي لدينا من الوقت أخ محمد؟

محمد كريشان: نصف الحلقة تقريبا.

رمضان عبد الله شلح: نصف الحلقة، جيد. شوف مسألة المقاومة ليس هناك مأزق للمقاومة، المأزق يقع عندما تفقد المقاومة البوصلة وعندما يصبح عمى ألوان وتداخل خيارات، نحن نقول إن المقاومة خيارها واضح لكن وتيرة المقاومة صعودا وهبوطا هذه مسألة تكتيكية وأنا متأكد أنه سيأتي الوقت الذي يقف فيه العالم ويصرخ ويقول كفانا مقاومة كفانا عملا مسلحا، ماذا تفعلون بنا؟ هكذا فعلوا قبل سنوات قبل سنتين قبل ثلاثة كانوا يفعلون ذلك، ولكن أنا أقول لك كما قال الأستاذ هيكل معك في حلقة يمكن مرة من الحلقات عندما تحدث عن المقاومة قال هؤلاء جاؤوا في زمن صعب في زمن خطأ، نحن موجودون في زمن لو جئنا في الزمن الذي قاد فيه ياسر عرفات الثورة الفلسطينية كحركة مقاومة يلتحق بها شباب الفلسطيني للقتال من أجل تحرير فلسطين لرأيت ماذا يمكن أن تفعل حركة المقاومة ولكن عندما نأتي في زمن الحاكم العربي يرسل برقية تهنئة لليهود بعيد الاستقلال! يا أخي أنت تهنئهم بعيد استقلالهم، عيد استقلالهم المزعوم هو عيد نكبتنا، ماذا تقول للشعب الفلسطيني بهذه النكبة؟ إذا أنت تقول لليهودي للصهيوني مبروك عليك عيد الاستقلال يعني عيد النكبة الفلسطينية! هذا زمن؟ هذا الزمن الذي جاءت فيه المقاومة الفلسطينية اليوم هل مطلوب منها أن تغير كل هذا الواقع بعملية استشهادية؟ هل يتحمل أحد؟ نحن نستطيع من الغد أن نضرب مئات الصواريخ من قطاع غزة لكن أنت أول مواطن عربي وأول مثقف عربي ماذا يكون موقفك إذا حدثت الحرب في المنطقة غدا وتحمل فاتورتها أهل غزة وشباب المقاومة في قطاع غزة؟ لدينا إدارة للصراع، إحنا مو شايفين العالم أنه نحن نريد أن نخبط رأسنا في الحيط ولا نرى حاجات شعبنا وحاجات مقاومينا..

محمد كريشان (مقاطعا): نرجع لكلمة إدارة الصراع، ممتازة. حتى نقفل الملف هذا، لماذا لا نصل إلى معادلة أنتم تراعون فيها المفاوض وهو يدير صراعه بطريقته وهم يتفهمون موقفكم وأنتم تديرون وجهاً آخر من الصراع بطريقتكم؟ لماذا القصة إما مفاوضات أو كفاح مسلح بطريقة مختلفة؟

رمضان عبد الله شلح: أولا المفاوض الفلسطيني ركبت هذه المعادلة لأن يكون مفاوضا من جهة يمسك الأوراق أخونا صائب عريقات من جهة وعنده مساعد أمني في الغرفة المجاورة ماسك أوراقا فيها ليستات مطلوبين من حماس والجهاد تروح لإسرائيل، هذه هي المعادلة اللي ركبت بالأساس. عندما حاول الإخوة في حماس أن يغيروا في هذه المعادلة وحاولوا الجمع بين المفاوضة والمقاومة لم يسمح لهم، حماس في مسألة المصالحة قيل لها ليس هناك مصالحة ما لم تعترفوا بإسرائيل وتنبذوا المقاومة -بين قوسين نبذ الإرهاب- وتقبلوا بشروط الرباعية كاملة وتقبلوا المبادرة العربية. النظام العربي هذا خطابه نيابة عن إسرائيل في مواجهة قوى المقاومة، ماذا يمكن أن نفعل؟ هل ندخل في اشتباك مع الواقع العربي مع النظام العربي؟ لا نقبل بذلك، نتحمل ونصبر.

محمد كريشان: وأنتم تصبرون هناك حديث الآن عن إمكانية اشتعال حرب في المنطقة في الصيف المقبل، ولا أدري دائما لماذا يربطون الحرب بالصيف وكأنها إجازة صيفية!

رمضان عبد الله شلح: هلق هي كانت في الخريف بعدين راحت على الشتاء وهلق عالصيف.

محمد كريشان: الآن هناك حديث تقع حرب أو لا تقع، أنتم كفصائل فلسطينية أو على الأقل كجهاد إسلامي ما تقديركم لهذه النقطة؟

رمضان عبد الله شلح: شوف، طبول الحرب التي تقرعها إسرائيل سياسيين وإعلاميين منذ فترة في سببين أساسيين سبب تكتيكي وسبب إستراتيجي السبب التكتيكي كان هدفه بالأساس في الحديث عن قوى إقليمية في المنطقة أول شيء لفت الأنظار الأميركية بعيدا عن القضية الفلسطينية ومحاولة خلق عدو مزعوم اسمه إيران، سوريا، لبنان، حزب الله، المقاومة في قطاع غزة، حقيقة وجوهر القضية الفلسطينية يا أميركي لا تصدق نحن الطرف اللي نتعرض لتهديدات وجودية وإستراتيجية، هذا أول هدف. الأمر الثاني لتقطع الطريق على أي تقارب بين سوريا وبين الغرب وخاصة الولايات المتحدة وأتى هذا الأسلوب ثماره في تجديد العقوبات على سوريا، هذا في الجانب التكتيكي. في الجانب الإستراتيجي -وهذا الهام- إسرائيل فعلا تخشى أن هناك معادلة ردع تم إرساؤها في هذه المنطقة في نوع من توازن الردع تم إرساؤه بعد حرب تموز وحتى بعد صمود غزة في 2008-2009، إسرائيل أبدا لا تقبل بأن يكون هناك طرف عربي أو مسلم على الخريطة يمكنه أن يدافع عن نفسه، هي تريد أن تكون الطرف الأقوى الذي يضرب من يشاء في أي وقت يشاء في أي مكان يشاء أما إذا امتلك العرب قوة ردع مهما كان نوعها أو حجمها فبالتالي على إسرائيل أن تتحرك لضرب هذه القوة وإنهائها، لذلك هي الآن تقرع طبول الحرب حتى تقول أنا لا أسمح بهذه المعادلة، طيب تفضلي غيريها. شمعون بيريز رسول السلام اللي آخذ جائزة نوبل هو الذي قاد جوقة الحديث عن كذبة صواريخ سكود اللي أطراف عربية عبر إعلام عربي سربها على الإسرائيليين والإسرائيليون استفادوا منها، لماذا فعلوا ذلك؟ والله إذا كانت إسرائيل فعلا تخشى أن حزب الله يمتلك سلاحا يخل بالتوازن الإستراتيجي والسكود مصدره سوريا ثم غيره M600 ومداه ثلاثمائة كيلو، إذا كنتم فعلا لديكم معلومات استخبارية وصور أقمار صناعية لماذا لم تضربوها؟ إما أنهم كذابين.. يعني أو أنهم كذابون -بنحكي بالعامي إحنا- أو أن فعلا هناك معادلة ردع جديدة، إسرائيل لم تعد سوريا بالنسبة لها أنها الطرف الذي سنضربه وستصمت ولن تفعل شيئا، عندما يقول وزير خارجية سوريا أنتم تعلمون أن الحرب إذا وقعت في هذا الوقت ستطال مدنكم ويقول حزب الله على لسان أمينه العام السيد حسن إذا ضربتم أبنية في الضاحية سنضرب أبنية في تل أبيب، إسرائيل أمام معادلة ردع حقيقية من نوع جديد، إذاً هي تخشى الدخول في الحرب لأنها لا تعرف هذه الحرب إلى أين يمكن أن تصل ماذا تكون نتائجها، إسرائيل اليوم -أخ محمد- معنويا وماديا وعسكريا لا تتحمل تكلفة أي حرب إقليمية قادمة ولكن هي أيضا لا تتحمل أن تعيش تحت خوف امتلاك أي طرف عربي قوة ردع وخاصة أن الجولان كأرض عربية محتلة لدولة خاضت حربا في 1973 بعنصر مبادرة مع مصر ربما أن يأتي وقت يبادر العرب فيه بالحرب، هي تراقب متى يمكن للعرب أن يبادروا بالحرب لتحرير أرض محتلة، هنا إسرائيل تعتقد بأن امتلاك إيران أو أي طرف عربي لسلاح نووي يمكن أن يشكل ميزانا جديدا وحماية للعرب ليأخذوا قرارا ولذلك هي تراقب وتنتظر، هذا معناه أن إسرائيل اختارت الآن الانتظار، ماذا يمكن أن يسفر الملف النووي الإيراني، حتى يقع ذلك تحاول إخلال ميزان الردع بينها وبين قوى المقاومة، ستلجأ إلى اغتيالات أمنية ضربات ضد حزب الله بالذات يعني ضغط عليه لنزع سلاحه في داخل لبنان، افتعال مشاكل، قلاقل في إيران لإضعاف إيران، أن تخل بالتوازن بدون الحرب الإقليمية هذا هو سلوك إسرائيل في المنطقة فيما يتعلق بمسألة الحرب في هذه المرحلة.

ملف المصالحة الوطنية والموقف المصري

محمد كريشان: دكتور ننتقل لموضوع المصالحة الوطنية وقد أشرت إليها قبل قليل، الآن الصورة جامدة بالشكل التالي، هناك ورقة مصرية المصريون يقولون لا سبيل لتعديلها، حماس لحد الآن لم توقعها، فتح وقعتها وكل طرف متمسك بموقفه والكل يدعو إلى ضرورة المصالحة ولكننا لا نصل إليه، لماذا؟

رمضان عبد الله شلح: أنت قلت الورقة مصرية وهنا أنا أستأذنك يعني آخذ break بضع يعني من الوقت أو قدر من الوقت لأن أقول قبل أن أتحدث عن ورقة المصالحة المصرية أنا بصراحة وبكل أسف أقول نحن بحاجة إلى من يعقد مصالحة بيننا وبين الإخوة في مصر، مصر تراقب وضع قطاع غزة وهي بلد جوار، الشعب الفلسطيني محاصر الشعب الفلسطيني يجوع الفلسطيني يمنع من السفر الشعب الفلسطيني يبنى جدار فولاذي الشعب الفلسطيني يضرب بالغاز السام في الأنفاق الشعب الفلسطيني لم يبق إلا أن يستلم العرب مكان عزرائيل ويقبضوا أرواح كل الشعب الفلسطيني! هذه الوضعية لا يتحملها أي شعب حر على نفسه، في الآونة الأخيرة.. نحن طرف وأنت تسألني كطرف محايد على الأقل مع أن التسمية لنا تحفظ عليها، وكان لنا جهد كبير مع الإخوة في فتح والإخوة في مصر، لكن عندما أنا يأتيني أخبار من قطاع غزة بأن من خرجوا جرحى يعالجون في الخارج بعضهم قطعت أطرافه بطائرات الـ F16 الإسرائيلية حتى يعالج في بلدان عربية وإسلامية عندما يعود إلى مصر يعتقل لمدة خمسين يوما ويعذب أشد التعذيب وإهانات وخليهم عارية عندما يقول لي..

محمد كريشان (مقاطعا): جرحى كانوا يداوون؟

رمضان عبد الله شلح: طبعا كانوا يداوون وأبناء الجهاد الإسلامي يقولون لي في رسالتهم غوانتنامو أخرى يا دكتور رمضان، ماذا يمكن أن أقول للإخوة في مصر؟ أشكرهم على هذا الموقف! لماذا يفعل بنا العرب ذلك؟ هذا لا يليق بمصر يا أخي، موقف مصر بيننا وبين مصر من المودة والتراحم والجوار والأخوة ما يمنع أبدا أن هذا الذي عاد من سفر.. يعني أكبر جريمة ممكن.. أنه تدرب في الخارج؟ على إيش تدرب؟ تدرب على قتال إسرائيل؟ هل هذه جريمة؟ هذا لا يجوز، أبدا لا يجوز. مصر التي قدمت الشهداء مصر التي خاضت حروبا مصر التي حتى الآن إسرائيل تتجسس عليها وتعتبرها عدوا، أبدا هذا لا يتوقع من مصر أن تفعله، فنحن.. والآن أطلق سراح -كان على الجزيرة بالأمس- أطلق سراح ستة من أبناء الجهاد الإسلامي عادوا من الخارج، ستة آخرون دخلوا مكانهم الآن في السجن، لماذا يعتقلون؟ ما هي الجريمة؟ أنا لا أعرف ما هي الجريمة..

محمد كريشان: كانوا عائدين من؟

رمضان عبد الله شلح: كانوا عائدين من الخارج وبعضهم كان يعالج، أحدهم أطرافه الاثنين مقطعة.

محمد كريشان: عائدون من إيران؟

رمضان عبد الله شلح: عائدون من الخارج من إيران من سوريا من لبنان من السعودية بعضهم تعالج ذهبوا إلى العمرة، من كل مكان، ما هي الجريمة؟ طيب خلية حزب الله فهمنا أنه والله ممنوع تمد يدك على فلسطين، ماذا مطلوب من الفلسطيني؟ ممنوع يكون فلسطيني؟! ممنوع يكون فلسطيني؟! يعني هذا لا يليق أبدا بموقع مصر ومكانة مصر وما بيننا وبين الإخوة في مصر من علاقة وحوار وتراحم كما قلت ومودة أبدا لا تسمح بأن الفلسطيني يهان وأن يقول نفر واحد في الشعب الفلسطيني إننا كنا في غوانتنامو عربية نحاسب لأننا ننتمي لمحور المقاومة، أبدا هذا لا يجوز، أنا آسف أن أتحدث بهذه اللغة لكن لم نعد نحتمل مثل هذه الممارسات. في موضوع المصالحة أنا أقول لك، المصالحة الإخوة في مصر قدموا صيغة ولكن هذا الإصرار يعني الوسيط يجب أن يكون مرنا، يجب أن يراعي حاجات الطرفين، عندما يشترط على طرف معين، يعني حماس لا تعترف بإسرائيل لا تعترف باتفاق أوسلو لا يمكن أن تنبذ المقاومة وتعتبرها إرهابا لأنها إذا فعلت ذلك لا تصبح حماس، مطلوب من حماس أن توقع على شهادة انتحار!

محمد كريشان: الورقة المصرية تعتبر شهادة انتحار لو وقعتها حماس؟

رمضان عبد الله شلح: لو تضمنت شعور الاعتراف بإسرائيل أو أفضت إلى الاعتراف بإسرائيل وإلى الاعتراف باتفاق أوسلو وإلى نبذ المقاومة..

محمد كريشان (مقاطعا): لا أحد يجبر حماس لا على الاعتراف بإسرائيل ولا على الإشادة بأوسلو ولا على غيرها، يعني عفوا، الآن الكل يقول بأن المصالحة مرتبطة بتوقيع حماس يعني الآن طوال الأشهر الماضية الوضع الفلسطيني يزداد سوءا..

رمضان عبد الله شلح: (مقاطعا): طيب أنا أقول لك..

محمد كريشان (متابعا): يعني لو وقعت حماس وأنتم كجهاد إسلامي ممكن تدفعوا في هذا الاتجاه ألم تكن الصورة الآن ربما أفضل؟

رمضان عبد الله شلح: شوف أنا..

محمد كريشان: بما في ذلك..

رمضان عبد الله شلح: أنا أقول لك أنت أخ محمد كريشان ائتني بنص من الإخوة في مصر أو من أي طرف عربي آخر ائتني بنص لا يفضي صراحة أو ضمنا إلى الاعتراف بإسرائيل والاعتراف بأوسلو ونبذ المقاومة أو اعتبارها تجريما وأنا آتيك بتوقيع حماس غدا على هذه الورقة.

محمد كريشان: ولكن المصريين يقولون ما كتبناه في الورقة لا يعدو أن يكون ما اتفقنا عليه مع حماس ومع فتح بعد أيام وليالي من السهر ومن المداولات وبالتالي ما أتينا به لا يخرج عما اتفقنا..

رمضان عبد الله شلح: للأسف هذا الكلام غير دقيق..

محمد كريشان: هذا ما يقوله المصريون.

رمضان عبد الله شلح: أنا اطلعت على محاضر المفاوضات والمباحثات لأيام وليالي وكان وفد مشارك من الجهاد الإسلامي حضر ولكن ما تم الاتفاق عليه في أشياء غيبت من الورقة المصرية، المطلوب كان أن راعي هذا الحوار وراعي هذه المصالحة أن يراعي حاجات الأطراف كلها، مثلا 2005 نحن وقعنا ورقة في القاهرة برعاية مصرية والإخوة في القاهرة يذكرون أنا شخصيا ووفد الجهاد الإسلامي كان لنا دور كبير جدا حتى في الضغط على الإخوة في حماس وكنا سببا في توقيع الاتفاق ولكن وقعنا على أن منظمة التحرير يعاد بناؤها وأن يكون هناك لجنة تشكل من الأمناء العامين ومن رئيس المجلس الوطني ورئيس المجلس التشريعي، أين هي؟

محمد كريشان: لم يحدث شيء.

رمضان عبد الله شلح: أبدا لم يحدث شيء..

محمد كريشان: في هذه الحالة..

رمضان عبد الله شلح: احتياطا حتى لا تتكرر هذه التجربة ويدير لنا أبو مازن ظهره يفعل ما يشاء مع إسرائيل، عندما يطلب بعض الضمانات في الصياغة تحفظ حق الجميع، أنتم تحفظون حق فلسطين، أنتم تحفظون حق الأجيال..

محمد كريشان (مقاطعا): المصريون يقولون يا سيدي تفضلوا وقعوا وسنبحث أي شيء تريدونه فيما بعد.

رمضان عبد الله شلح: هل أصبح التوقيع هو هدفا بحد ذاته؟ لماذا؟ أنا بدي أعرف ليش؟

محمد كريشان: الورقة المصرية فيها من ضمن الأشياء في مجموعة ترتيبات معينة لإجراء انتخابات لإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية وفق أسس إلى آخره، يعني عفوا الآن أحيانا عندما تطرح قضية المصالحة الإخوة في حماس أو حتى في الجهاد الإسلامي يقولون هناك فيتو أميركي وإسرائيلي على المصالحة وفي نفس الوقت تبدو حماس هي التي ترفض التوقيع وبالتالي ترفض حدوث المصالحة، هناك مفارقة في الموضوع يعني.

رمضان عبد الله شلح: أخ محمد أنت تعرف كيف توقع العقود يعني أنت وأنا والعالم كله يعرف، دلني على عقد في التاريخ يوقعه طرفان ثم يقال لأحد الأطراف اللي حاسس أنه مغبون في هذا العقد إنه أول وقع بعدين منبحث، اعطني بيتك اليوم اخرج أنت من بيتك في الدوحة وخلينا نوقع وإذا كان مش عاجبك العقد بعدين بنناقش أنا وإياك التفاصيل، هل تقبل بذلك؟

محمد كريشان: إذا موعود ببيت أفضل ممكن أطلع يعني.

رمضان عبد الله شلح: مش موعودين بأي شيء، مش موعودين بأي شيء، موعودون بنتنياهو الذي لن يعطينا أي شيء أبدا والحياة كلها مفاوضات معه، نتنياهو وضعوا برنامج -أخ محمد- في القدس برنامج الآن يقولون خمس سنوات إلى عشر سنوات ما في قدس، تهويد كامل، حرب ديموغرافية، تغيير مكان ومعالم المدينة، المستوطنات باقية، مدن عملاقة، اليوم اقرأ أنت في هاآريتس آرييل ماركوس مقال "إسرائيل تضع النقاط على الحروف في شبكة الاستيطان" يقول 187 ألف وحدة استيطانية هناك مخططات جديدة لها لتبدأ من جوتشعتسيون حتى تصل إلى مشارف رام الله شرق القدس، ما في قدس!

محمد كريشان: أنا آخذ هذه النقطة وأطرح سؤالا، ما تتعرض له القدس ما تتعرض له القضية أكبر من أن يتلكأ أي طرف فلسطيني في التوقيع، يا أخي كل المسائل التي ستطرح بعد التوقيع أهون من موضوع القدس الذي تشير إليه يعني لو وقعت حماس أو وقع غيرها، المسائل التي ستطرح لاحقا أهون بكثير من ضياع القضية، الآن القضية تقريبا تضيع بالكامل.

رمضان عبد الله شلح: طيب ما هي هذه المشكلة، إذا أنا كان عندي اعتقاد، فهمي وقراءتي لهذا النص أنه يفضي إلى ضياع القضية فأنا لن أوقع من أجل القضية، أنا كجهاد إسلامي حتى لو حماس وقعت، أقول لك في هذا اللقاء بالصيغة الحالية حتى لو حماس وقعت نحن كجهاد إسلامي لن نوقع المصالحة..

محمد كريشان: لماذا؟

رمضان عبد الله شلح: لماذا؟ لأن الورقة مصاغة بطريقة ربما حماس كشريك في السلطة تضطر له عندها اعتبارات معينة ولكن إحنا مش مضطرين أن نوقع على نص، فهمنا -والعالم يأخذنا يعني يسامحنا يأخذنا على قد فهمنا- أن هذا وكأنه أوسلو بطريق غير مباشر، ثم نحن لسنا شركاء في هذه السلطة، هناك تفاصيل أنا لست جزءا منها لا الحكومة ولا الانتخابات ولا الأجهزة الأمنية، طالبنا أن يتم حوار، أنا مستعد نعيد صياغة هذه الورقة على الأقل أن تسمح للجميع، مثلا ينص على أن بند كذا وكذا يخص الأطراف المشاركة في السلطة، أنا عندها موقفي يختلف كجهاد إسلامي ولكن أن أُمنع أن يُسمع رأيي كجهاد إسلامي، كيف يطلب مني من أجل القضية؟ مين قال؟ أنا بدي أنص نحن في حركة مقاومة نحن مرحلة تحرر وطني عندما لا ينص على أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني.. أنا وبينتهي دوري إذاً، المسألة إذا كان فعلا القضية لا بد أن يكون هناك مرونة ولا بد أن يكون هنا مراعاة لأن الشعب الفلسطيني يتعرض لمعركة كبيرة، القدس تهود، الاستيطان يبتلع ما تبقى من الأرض، ليس هناك أبدا أي أفق لا للتسوية والمقاومة محاصرة فعلى ماذا نراهن؟ هذا أنا أقول طالما أننا.. بقي وقت أمامنا؟

محمد كريشان: لا، انتهينا.

رمضان عبد الله شلح: كلمة أخيرة، أنا أقول أخ محمد وأنت تذكر في البداية ذكرتني -بارك الله بك- بأن المأزق الفلسطيني جزء من المأزق العربي، الفلسطيني عندما يحكم عليه أنه لا خيار أمامه إلا أن يمر بهذا النفق الإجباري حتى يتحرر العرب من قضية فلسطين التي تصبح ماضيا، أنا أقول للعرب جميعا يسمعونا شعوبا وحكاما، والله إذا تمكن اليهود من تهويد القدس وتصفية قضية فلسطين سيأتي اليوم الذي يبكي فيه العرب والحكام أولا يبكون دما على خذلان فلسطين وعدم نصرتها، لسنا نحن الذين سنبكيهم بل إسرائيل وأميركا فيما ستفعله بشعوب الأمة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك دكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وبهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.