- الموقف الإيراني من العقوبات الدولية
- الهجوم الأميركي والمخاوف العربية

محمد خير البوريني: تحية لكم مشاهديّ الكرام وأهلا بكم إلى هذه الحلقة من لقاء اليوم نستضيف فيها وزير الخارجية الإيراني منو تشهر متكي، بداية نبدأ أين وصل البرنامج النووي الإيراني وكيف تقيِّم علاقات إيران الخارجية اليوم على ضوء هذا البرنامج؟

الموقف الإيراني من العقوبات الدولية

منو تشهر متكي - وزير خارجية إيران: أشكركم على إتاحة الفرصة لإجراء هذا اللقاء مع شبكة الجزيرة، برنامج إيران النووي السلمي بدأ منذ عدة سنوات على أساس المقررات المرعية وذلك من أجل الحصول على حق إيران المشروع الذي تتمتع به منذ ما يزيد على ستة وثلاثين عاماً أي منذ تاريخ انضمام إيران لمعاهدة حظر الانتشار النووي (M.P.T) وهذا البرنامج يسير في سياقه الطبيعي، لقد استطعنا خلال الفترة الماضية وعبر الاستفادة من العلماء الإيرانيين المتخصصين أن نخطو خطوات واسعة وإن شاء الله سيستمر برنامجنا على هذا المنوال علَّنا نتمكن من تأمين حاجتنا من الطاقة عملاً بالقانون الذي أقره مجلس شورى الجمهورية الإسلامية والذي يلزمنا بتأمين مقدار معين من الطاقة اللازمة من خلال المفاعلات النووية كما أوجب أن يكون لدينا اكتفاء ذاتي فيما يتعلق بالوقود النووي.

محمد خير البوريني: بعد العقوبات الدولية التي فرضها مجلس الأمن على إيران هل بقي مجال للسياسة وهل هناك من خطة إيرانية تسير عليها الآن؟

منو تشهر متكي: إن القرار الدولي الذي اتُخذ بحقنا لم يقل أنه لا يحق لنا أن نتحرك دبلوماسيا، لدينا علاقات طبيعية وعادية مع أكثر دول العالم، علاقاتنا السياسية والزيارات المتبادلة بين مسؤولي الدول الأخرى ومسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسير بشكل طبيعي أما ما يخص التعاون الاقتصادي فلدينا مع دول المنطقة والجهات الرئيسية والمهمة في مجال التبادل التجاري والاقتصادي روابط ثابتة حيث أن جلسات اللجان المشتركة والرغبة الحثيثة في توسيع التعاون الاقتصادي مع تلك الدول تمضي على قدم وثاق، لقد أُجريَّت مؤخرا مباحثات للجان المشتركة بين إيران والدول الجارة وجزء من هذه المباحثات مازال على جدول أعمالنا وعليه فإن علاقاتنا الدبلوماسية مع الدول إضافة إلى زياراتنا السياسية المتبادلة وتعاوننا الاقتصادي والدولي مع الدول الأخرى تسير في مسارها الطبيعي.

محمد خير البوريني: ماذا لو فُرضت المزيد من العقوبات الدولية على إيران ما هو موقفكم ماذا ستفعل إيران في مثل هذه الحالة؟

"
الملف النووي الإيراني نشاط سلمي ولو افترضنا أن فيه مشاكل فيجب أن يعالج في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس مجلس الأمن، فانتقال الملف إلى مجلس الأمن ناتج عن ضغوط سياسية
"
منو تشهر متكي: إن العمل الذي قام به مجلس الأمن ومنذ البداية أي منذ نقل الملف للتداول بشأنه كان عملاً خطأ وذلك لأن موضوع النشاط النووي السلمي لإيران ومع افتراض أن فيه إبهاما ما فالمكان المخصص الذي يحق له النظر فيه هو الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث يجب أن يُعالج الأمر هناك وعليه فنحن نرى أن انتقال الملف إلى مجلس الأمن هو عمل سياسي غير مشروع ونعتقد أن القرار الصادر في هذه المرحلة قرار غير قانوني وناتج عن الضغوطات السياسية، أما ما يتعلق بنوع ردة الفعل الإيرانية حول هذا القرار فكما تعلمون لقد أقر مجلس الشورى الإسلامي قانونا يجبر الحكومة الإيرانية على إعادة النظر في نوع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونحن من جهتنا شكلنا لجنة لدراسة هذا الموضوع وقامت هذه اللجنة بإعداد اقتراح وبعد إقراره من قبل الهيئة النووية الأساسية في بلدنا سوف نعمل بهذه القرارات على أساس المقررات التي صوّت عليها مجلس الشورى، نحن نعتقد أنه ومنذ البداية كان هناك طريقتان للتعامل مع هذا الملف الطريقة الأولى ترتكز على التعاطي الإيجابي وعلى التعاون والطريقة الثانية ترتكز على المواجهة والصِدام، نحن دائماً كنا نرجح كفة التعاون فيما يتعلق بملفنا النووي السلمي ونضعه على رأس أولوياتنا إذ كنا دائما على استعداد للمباحثات والحوار وخاصة في تلك النواحي التي يمكن أن يعتبرها البعض مشوبة بشيء من الإبهام أو الريبة والشك فيما يتعلق بأنشطتنا النووية ونعمل على إيضاح تلك المسائل وكذلك أثناء تعاوننا مع الوكالة الدولية فكان سعينا دائماً ينصب على إزالة أي شيء مبهم أو فيه التباس في ذهن أحد، في هذا القرار أيضا وفي بداية القرار تتم الإشارة إلى أننا نحترم حق الدول في الاستفادة السلمية من الطاقة الذرية وندافع عن حق الدول بهذا الشأن ومن هنا يمكننا أن نبدأ، ماذا يعني هذا الكلام؟ نحن لا نريد الدفاع عن حقنا في النشاط النووي السلمي في السماوات بل نريد ذلك على الأرض وعلى الأرض يعني على أرض الواقع وبشكل ملموس، نريد أن يتم تفسير وترجمة هذا الدفاع، هذا هو البند الذي ذُكر في القرار ومن البديهي أن نتعهد بالإجابة على أي استفسار وأن نوضح أي نوع من الإبهام والغموض الذي قد يتبقى من خلال التعاون بيننا وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكن إذا ما اختار الجانب الآخر الطريقة الثانية التي ترتكز على الصِدام وأراد اتخاذ قرارات تؤدي إلى تعقيد الوضع فمن الطبيعي أن نتخذ من جهتنا مواقفنا الخاصة وما هو مهم جداً هو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعملاً بحقوقها المشروعة بدأت السعي الدؤوب لإنتاج الوقود النووي لأهداف سلمية وسيستمر عملنا هذا وسوف نتعامل مع التعاطي السلبي الذي يمكن أن يواجهنا والذي يرتكز على أهداف سياسية وغير قانونية سنتعامل معه بالتكتيك الخاص الذي قمنا بالإعداد له وسيكون ردنا في الوقت الذي نراه مناسب.

محمد خير البوريني: ماذا لو حصل المزيد من التصعيد ومجلس الأمن قرر أن يتخذ مزيد من الإجراءات التشديدية العقابية ضد إيران كيف سيكون موقفكم وكيف ستردون على ذلك؟

"
نحن ندرك الأوضاع التي تعيشها أميركا وبسبب خسائرهم في المنطقة يحاولون إيجاد مخرج لتغطية الفشل الذي سببته السياسة التي يتبعونها
"
منو تشهر متكي: نحن ندرك الأوضاع التي تعيشها أميركا وبسبب الخسائر المتلاحقة التي تلحق بالأميركيين في المنطقة ومشاكلهم المتزايدة، يحاولون إيجاد مخرج لتغطية هذا الفشل التي سببته السياسة التي يتبعونها وفي القضية النووية فإن أميركا وأعضاء مجلس الأمن الدائمين يعلمون أن إيران تؤمن أن زمن استخدام السلاح النووي قد ولّى ولو أن هذا السلاح استطاع التصدي للأزمات لكان قد حال دون سقوط الاتحاد السوفييتي ولو كان باستطاعته حمل بلد على الانتصار كانت إسرائيل قد انتصرت في لبنان، لقد سعينا للحصول على التقنية النووية سعياً سليماً لأهداف واضحة ونعتقد أنه ليس سهل على الأميركيين أن يصلوا إلى مرادهم إذا استمروا على هذا النهج فهم لم يفلحوا بتمرير بعض البنود ضدنا في القرار الدولي في خطوة أو محاولة لزيادة الضغوط علينا ولا نعتقد أنهم في المستقبل سيحققون هدفهم بسهولة وليس من السهل غض الطرف عن التبادل التجاري الذي وصل إلى أكثر من مائة مليار دولار بين الدول المختلفة ومن بينها الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونعتقد أيضاً أن أي قرار ستتخذه الولايات المتحدة لن تكون قادرة على تنفيذه وأصبح واضح أن الهزيمة لاحقت بهم في المنطقة في العراق وفي فلسطين وفي لبنان ومن الممكن أن يواجهوا بتقرير بيكر هاملتون ثان حول وجودهم في بعض النقاط في المنطقة وهو ليسوا في وضع يسمح لهم أن يفعلون ما يريدون، إن إحقاق حقوق أي شعب ضمن إطار المقررات والقوانين الدولية أمر لا مساومة عليه، نحن في إيران أعضاء في معاهدة الحد من الانتشار النووي ومازلنا نعتقد أنه ضمن إطار هذه المعاهدة نستطيع أن نحصل على حقوقنا ونحن نمضي قدما لتحقيق هذه الغاية لكن إذا أردوا أن يصعِّدوا مواقفهم تجاه إيران فمن الطبيعي أن تتأزم الأمور أكثر وسوف يواجهون ردود أفعال مختلفة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

محمد خير البوريني: قبل أيام الرئيس أحمدي نجاد لوّح بالعودة إلى سنوات خلت.. العودة بالبرنامج النووي الإيراني إلى العمل السري، هل وضعتم في حساباتكم عواقب مثل هذه العودة على ضوء المواقف الدولية الحالية الغربية والأميركية وغيرها؟

منو تشهر متكي: الأنشطة النووية الإيرانية شفافة وواضحة وتخضع في الوقت الحالي لمراقبة الكاميرات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمفتشون الدوليون يقومون بزيارات مستمرة إلى إيران ويتم تقديم التقارير حول المراحل المختلفة لأنشطتنا النووية وقد اعتمدنا هذه السياسة لأننا أعضاء في معاهدة الحد من الانتشار النووي ولم ننسحب منها لأننا نعتقد أنه من خلالها نستطيع أن نحصل على حقنا، لكن إذا كان من المقرر أن يكون الانضمام لمعاهدة الحد من الانتشار النووي والتعامل مع الوكالة الدولي والسماح لأكبر عدد ممكن من المفتشين بزيارة المنشآت النووية الإيرانية قياساً بالدول الأخرى التي تمتلك منشآت نووية أيضاً وتقديم أكثر من ألف ورقة كوثائق حول أنشطتنا النووية وأكثر من 2400 عملية تفتيش داخل منشآتنا، إذا كان كل هذا لا يستطيع أن يساعد إيران على استكمال برنامجها النووي السلمي يمكن عندها أن يعاد النظر في هذا التعاون ونحن بالطبع لم نصل إلى هذه المرحلة حتى الآن.

[فاصل إعلاني]

الهجوم الأميركي والمخاوف العربية

محمد خير البوريني: بمنطق الربح والخسارة إلى أي مدى يمكن أن تمضي إيران قدماً في برنامجها النووي بغض النظر عن ما تقدمه اقتصادياً أو سياسياً بشأن ملفها النووي؟

منو تشهر متكي: نحن لا نسعى للحصول على امتيازات خاصة سوف نكمل أنشطتنا النووية وهناك شيء يتحتم على الأميركيين معرفته هو أن الطريق الذي نسير عليه الآن هو لإحقاق حقوق الشعب الإيراني وهو طريق لا رجعة عنه وعليه فالحل الأمثل لأي قضية هو المباحثات والحوار، يمكننا الجلوس والحوار بشأن أي قضية لديهم تساؤلات بشأنها، إننا وكما قلت لا نسعى لتحقيق امتيازات بعينها وحينما نطلب من الغربيين أن يبنوا لنا مفاعل نووياً وندفع تكاليفه فلا يجب عليهم أن يعتبروا ذلك امتيازاً أو خدمة يقدموها لنا بل العكس إنه امتياز نمنحه نحن لهم في النهاية نحن ندفع مئات الملايين وأحياناً المليارات من الدولارات لتأمين احتياجات بلدان في هذا المجال وبناء على ذلك فنحن مصرون على الحصول على حقنا والأفضل للأطراف الأخرى أن تتعاون معنا للحصول على هذا الحق ونحن على استعداد للتعاون معهم في إيضاح أي لبس أو إشكال أو غموض قد يعترضهم، برأيي إن هذه هي المعادلة الأكثر طبيعية والأكثر عدالة والتي يمكن السير عليها فيما يتعلق بملفنا النووي وإذا ما ابتعدنا عن هذه القاعدة المنطقية فسوف تحل محلها قاعدة التهديد وهي قاعدة الضغط أو أساليب أخرى، نحن نعتقد اليوم أن الكلام بمنطق القوة لن يوصل إلى أي مكان ولغة التهديد اليوم لم تعد مجدية، لقد انتهى ذلك العصر الذي كان يتصور فيها الأميركيون بعد انتهاء الحرب الباردة أنهم السباقون في كل مجالات الحياة إذ يواجه الأميركيون مشكلات في أبسط قضاياهم مع العالم، عليهم أن يتوجهوا نحو التفاهم ونحو المشاركة الإيجابية الفعالة في المحيط الدولي لذلك فإن اعتقادنا يتمثل في أن المسألة النووية لها طريقتها المنطقية للحل وهي الحوار والمباحثات والوصول إلى تركيبة ونظرية جامعة للأطراف كافة لحل أي مسألة قد تكون مطروحة.

محمد خير البوريني: هناك تقارير وهناك تحليلات تتحدث عن احتمال قيام الولايات المتحدة ربما إسرائيل ربما الولايات المتحدة وإسرائيل معاً وحتى أن البعض ذهب إلى ربما اشتراك دول إقليمية في توجيه ضربة لإيران عسكرية ربما أكثر من ضربة ربما إشعار حرب ضد إيران لمنعها من امتلاك الطاقة النووية أو وقف برنامجها النووي.

"
الكيان الصهيوني لديه مشكلة كبيرة في المنطقة والعالم وهي عدم شرعية وجوده
"
منو تشهر متكي: الكيان الصهيوني وخلال السنوات الستين الماضية لم يصل قط إلى هذه الحالة من الذل والضعف، كان الإسرائيليون يظنون أنهم الحاكم المتفرد في المنطقة ولكنهم اليوم أمام فئة صغيرة ولم يتمكنوا من الحفاظ على ثبات جنودهم، حرب الأيام الثلاثة والثلاثين على لبنان التي فرضها هذا الكيان كشفت في الحقيقة إمكانية هزيمة الجيش الصهيوني، نحن نعتقد أن الكيان الصهيوني لديه مشكلة أكبر بكثير من ذلك في المنطقة والعالم وهي عدم شرعية وجوده وهو ما لم يعترف به الشعب الفلسطيني مطلقاً خلال السنوات الستين الماضية، أما الأميركيون وإدارة الرئيس بوش تحديداً فأعتقد أن عليها الالتفات إلى التحليلات التي تصدر هذه الأيام عن ذوي النفوذ في ميدان العلاقات الدولية الأميركية كما تصر عن كثيرين من المنظرين والمحللين ضمن التقارير التي تم إعدادها، على أميركا أن تلتف إلى ذلك لكي لا تتعرض أكثر هجوم وضغوطات من الرأي العام والشعب الأميركي، الإدارة الأميركية وبعد الهزائم المتلاحقة لها في المنطقة ليست في المكان الذي يخوِّلها لشن حرب جديدة تفرضها على المنطقة ستمول في الحقيقة من جيوب دافع الضرائب الأميركي، نحن لا نتصور شيء كهذا ولكننا في الوقت نفسه على استعداد كامل لحماية بلدنا وحفظ كيانه والدفاع عنه وعن شعبنا.

محمد خير البوريني: أدركنا الوقت ولكن لديّ سؤالين أتمنى أن تجيب عليهما باختصار هناك مَن يعتقد أن أساس مشكلة الملف النووي الإيراني هو نوايا إيران وتصريحاتكم العلنية كما شاهدنا في وسمعنا في العديد من المرات على لسان الرئيس نجاد تجاه إسرائيل ماذا تقول في ذلك؟

منو تشهر متكي: النشاط النووي الإيراني سلمي والموضوعان اللذان أشرت إليهما منفصلان عن بعضهما البعض وليس بينهما أي ارتباط إضافة إلى أن سبل حلهما مختلفة.

محمد خير البوريني: وهناك أيضا مخاوف من بعض الدول العربية لديها مخاوف من ملف إيران النووي ويذهب البعض إلى القول أن إيران مستقبلا قد تمتلك قنبلة نووية ولنكن صريحين أكثر هناك من الدول العربية مَن يخشى امتلاك إيران لسلاح ذري سلاح نووي لا تمتلكه الدول العربية وبالتالي هذه الدول لديها مخاوف وربما هذه المخاوف مشروعة فبالنسبة لكم كإيران تسيرون باندفاع لإنجاز ملفكم النووي هل لديكم حقيقة ما تطمئنون به الدول العربية؟

"
نحن نرى أن الفتنة المختلقة بين السُنة والشيعة جاءت من خارج العالم الإسلامي
"
منو تشهر متكي: القنبلة الوحيدة الموجودة في إيران هي الإيمان وهي العقائد القلبية لشعبنا فلا نحتاج لقنبلة ذرية، لقد كان هناك بندا طُرح بعد جلسة مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي وإثر الضغوط السياسية للاتحاد الأوروبي ويشير البند إلى القلق من الناحية الأمنية ومن ناحية مطابقة مفاعل بو شهر النووي للمعايير العالمية وقد سعينا بهذا الشأن وعبر الاتصال بأصدقائنا وإخواننا في المنطقة إلى توضيح المستوى العالي في مراعاة المعايير العالمية بالنسبة لمفاعل بو شهر النووي وخاصة الجانب التقني كما قامت لجنة من الفنين بالمفاعل بالسفر إلى هذه الدول وأوضحت لها أن المنشأة المعنية هي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأنها تتمتع بأعلى درجة من درجات معايير الحماية والأمان، بناء على ذلك أوضحنا أيضاً ومن خلال جميع لقاءاتنا مع إخواننا وبالأخص جيراننا من دول منطقة الخليج الفارسي أثناء المباحثات والمشاورات والزيارات واللقاءات ونحن ندرك ضرورة توضيح ذلك لهم أن إيران تسعى من وراء أنشطتها النووية لتحقيق أهداف سلمية وأن ما يطرحه الآخرون وما يحاول البعض في تلك الجهة من المياه من دول العالم إيهام المنطقة به هو غير صحيح والظروف القائمة الآن لم تعد كما كان الحال في الماضي كي تحرّض كما تشاء، نحن لدينا علاقات أخوية وجيدة مع دول المنطقة وإن شاء الله سنتمكن من خلال علاقات التعاون هذه أن نئد أي فتنة جديدة قد تنشأ بسبب احتكاك طائفي أو الاحتكاكات المركزة على الشيعة والسُنة في منطقتنا وفي العالم الإسلامي وذلك من خلال المحبة المتبادلة والتعاون، التعايش السُني والشيعي بين أبناء الشعب العراقي يعود لقرون طويلة خلت وكذلك بالنسبة للأكراد والتركمان حيث عاش الجميع في وئام وتآخي وسلام مع بعضهم، نحن نرى أن الفتنة المختلقة بين السُنة والشيعة جاءت من خارج العالم الإسلامي مع العلم أنه من الممكن أن يُخدع البعض في المنطقة ويغرر بهم، نعتقد ومن خلال الاتصال بدول المنطقة مثل باكستان والمملكة العربية السعودية ومختلف دول المنطقة ودول العالم الإسلامي من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي نعتقد أننا نستطيع الانتصار على هذه الفتن ولدى العالم الإسلامي القدرة على ذلك، لقد قال الإمام الخميني رحمة الله عليه قبل سبعة وعشرين عاماً إن مَن يحاول إشعال الفتنة بين الشيعة والسُنة ليس بالشيعي ولا بالسُني وبناء على ذلك نحن نسير على النهج نفسه وشعارنا الوحدة بين كل أبناء الأمة الإسلامية وفي العراق علينا جميعاً أن نقدم العون لأن مَن يُقتل في العراق يُقتل بريء سواء أكانوا من الأكراد أو الشيعة أو السُنة أو التركمان هم من بني الإنسان وعدم وجود الأمن في العراق ليس خللاً أمنيا سيبقى مقتصرا على العراق أو محصورا فيه الأمن في العراق هو أمن للمنطقة بأسرها، نحن نعتقد أنه طالما وجِد الأميركيون في العراق فهم المسؤولون عن الأمن هناك أما إدارة الأمن فيجب أن تسلم للحكومة العراقية كما نعتقد أنه يمكن للحكومة هناك أن تتابع الوضع الأمني بشكل أفضل ويجب علينا جميعا أن نساعد على استتباب الأمن في العراق وخاصة دول جوار العراق ودول المنطقة.

محمد خير البوريني: السيد منو تشهر متكي وزير الخارجية الإيراني شكراً جزيلاً لك على هذا اللقاء وشكراً لكم مشاهدينا الكرام إلى أن نلتقي في حلقة أخرى من برنامج لقاء اليوم هذه تحية وإلى اللقاء.