- جولة البرزاني الغربية
- فرص تشكيل حكومة عراقية ائتلافية
- الأكراد وقضايا العالم العربي
- الموقف التركي تجاه أكراد العراق

يوسف الشريف: أعزائي المشاهدين أهلاً وسهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم نستضيف فيه رئيس إقليم كردستان العراق السيد مسعود البرزاني، أهلاً بكم في قناة الجزيرة.

مسعود البرزاني- رئيس إقليم كردستان العراق: أهلاً وسهلاً.



جولة البرزاني الغربية 

يوسف شريف: في وقتاً مهم وحساس كان الجميع فيه في العراق يستعدون للانتخابات وكانت الخلافات السياسية بين الأحزاب والقوائم العراقية لا تزال قائمة قمت بجولة إلى عواصم غربية مهمة زرت خلالها واشنطن حيث استقبلك الرئيس الأميركي جورج دابليو بوش في البيت الأبيض ومن ثم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن ثم عرجت على ألمانيا فالنمسا فإيطاليا والفاتيكان، هذه الزيارة قمت بها بصفة رئيس إقليم كردستان العراق، ما هو الهدف من هذه الزيارة في هذا التوقيت بالذات؟ البعض يقول أنها زيارة للحصول على اعتراف دولي بالكيان الذي خرج الآن في العراق بهذا الكيان الكردي، ما الذي تم تحقيقه خلال هذه الزيارة؟

مسعود البرزاني: طبعاً زرت الولايات المتحدة وكما قلت قبلاً الرئيس بوش هو ونائبة وكل الإدارة الأميركية ثم زرنا لندن واستقبلني السيد بلير ثم إلى ألمانيا والنمسا وإيطاليا، أولاً كانت الجولة في هذا الوقت هو نتيجة اتفاق بين الطرفين على هذه المواعيد والهدف من الجولة هو شرح وجهه نظر كردستان أو وجهه النظر الكردية إلى القيادة الأميركية وإلى القيادات الأخرى في أوروبا وتأكيد على الدور الإيجابي الذي يلعبه الكردستانيون في بناء العراق الجديد، العراق الفدرالي الديمقراطي التعددي والتأكيد على التزامنا بالدستور العراقي الذي أقر من قِبل أكثرية الشعب العراقي.

يوسف شريف: هذا الشرح وهذا الحوار كان ضرورياً أن يبدأ مع الغرب، لماذا لم تكون هناك زيارات لدول الجوار مثلاً نعلم أن واشنطن ولندن معنيتان بالشأن العراقي بشكل مباشر حالياً بسبب تواجد القوات الأميركية والبريطانية في العراق هنا بعد الحرب الجولات بدأت من واشنطن ولندن والعواصم الغربية لكن لم نراكم تزوروا دول الجوار المعنية بقضيتكم أكثر بصفة رئيس إقليم كردستان العراق؟

"
كان الهدف من زيارة الدول الغربية هو شرح وجهه النظر الكردية والتأكيد على الدور الإيجابي الذي يلعبه الأكراد في بناء العراق الجديد
"
مسعود البرزاني: قبل سنة زرت الدول الإقليمية، زرت طهران، زرت أنقرة، زرت دمشق وأعتقد شوفت إيش في أنقرة لا أتذكر.

يوسف شريف: نعم لكن ليس بصفة رئيس الإقليم.

مسعود البرزاني: لم تصلني دعوة من هذه الدول لزيارتها بصفة رئيس إقليم كردستان.

يوسف شريف: هل تعرف بأن هناك تحفظ من قِبل هذه الدول على هذا الوضع الجديد الذي حظي به الأكراد بعد الحرب؟

مسعود البرزاني: رسمياً لم نبلغ من قِبل أي دولة من هذه الدول بأي تحفظ ما عدا ما سمعناه من بعض وسائل الإعلام خاصة في تركيا ولكن رسمياً لم نسمع شيء.

يوسف شريف: إلى أي مدى هو الدعم الغربي لمطالب الأكراد في العراق؟ يعني الكثير يعتقد بان الأكراد هنا في العراق يحصلون على الكثير من مطالبهم بفضل وجود قوات أجنبية، بفضل وجود قوات أميركية وأنهم يحاولون الاستعجال في تحقيق هذه المطالب قبل الانسحاب الأميركي إذا كان في هناك انسحاب أميركي قريب حتى يحصلوا على أكبر قدر من هذه المطالب في وجود هذه.. هل هناك دعم كامل ومطلق غربي للمطالب الكردية داخل العراق وإلى أي درجة يتدخل الأميركيون في تحقيق هذه المطالب هنا؟

مسعود البرزاني: الدعم الغربي هو في حدود ما أقره الدستور العراقي.

يوسف شريف: لا يوجد هناك مثلاً تفاوض مع الغرب على مسائل إقليمية مثلاً أو ما..

مسعود البرزاني: بعد ما سمعته من الرئيس بوش ومن السيد بلير ومن المسؤولين الأوربيين الآخرون أيضاً انهم يدعمون الحقوق حقوق شعب الكردستان ضمن ما ورد في الدستور العراقي.

يوسف شريف: يعني طرحت هذا السؤال لسبب وهو في الفترة الأخيرة تناقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين أكراد الكثير من التصريحات حول حق الشعب الكردي في أن تكون له دولة مستقلة لذلك أنا سألت هذا السؤال، إذا ما كان هذا الموضوع قد تم طرحة أو كانت هناك عملية جس نبض للقوى العظمى الكبرى المعنية بهذا الموضوع في حال تم وضع هذا الحلم الكردي على قيد التنفيذ.

مسعود البرزاني: بصراحة لم نتطرق إلى هذا الموضوع في لقاءاتنا مع الإدارة الأميركية ولا مع المسؤولين الأوربيين الآخرين ولكن ما يقوله هذا المسؤول أو ذاك في كردستان فهذا حق طبيعي يعني يجب أن لا يحرم الكردي حتى من قول انه له حق تقرير المصير، يجب أن يُكسر هذا الحاجز النفسي.



فرص تشكيل حكومة عراقية ائتلافية

يوسف شريف: تراجعتم عن المطالبة باستفتاء بعد سبع سنوات أو عشرة سنوات على حق تقرير المصير، طالبتم بذلك سابقاً هل تصرون علية أم تراجعتم عنه؟

مسعود البرزاني: هو حق تقرير المصير بالنسبة لشعب كردستان هو حق مشروع ولن نتراجع عنه في يوم من الأيام.

يوسف شريف: يعني لكن تفضلون أن يكون ذلك بتوافق مع بقية العراق أم أنه.

"
أولويتنا بالنسبة للعراق هي معالجة الوضع الأمني وإيجاد توافق بين المكونات الأساسية وتشكيل حكومة وطنية واسعة ذات قاعدة شعبية
"
مسعود البرزاني: في هذه المرحلة قرر برلمان كردستان أن يمارس حقه حق شعب كردستان في تقرير المصير بالتوافق وضمن العراق الفدرالي الديمقراطي التعددي ووفق ما تم الاتفاق علية في الدستور.

يوسف شريف: أنتم في إقليم كردستان هنا ما هي أولوياتكم بالنسبة لهذا الوقت يعني بالنسبة للعراق وبالنسبة للأجنده الكردية ما هي الأولويات التي تضعونها أمامكم كرئيس للإقليم؟

مسعود البرزاني: بالنسبة للعراق أولوياتنا هو معالجة الوضع الأمني وإيجاد توافق بين المكونات الأساسية وتشكيل حكومة وطنية واسعة يعني تكون ذات قاعدة وشعبية واسعة بعد هذه الانتخابات بالنسبة إلى كردستان من أولوياتنا بناء بنية تحتية قوية ومتينة في كردستان.

يوسف شريف: لا ترى أن هناك مجال لتغيير بعض نقاط الدستور كما تم الاتفاق علية خلال الأربعة أشهر القادمة بعد تشكيل البرلمان الجديد؟

مسعود البرزاني: ممكن مناقشة بعض البنود وإذا طُرحت مقترحات معقولة ومقبولة لماذا لا ولكن هناك مسائل مبدأيه وأساسية وهي ثوابت بالنسبة لنا.

يوسف شريف: بالنسبة للانتخابات أيضاً في الماضي في الانتخابات الماضية دخل الأكراد ضمن قائمة واحدة موحدة وحصلوا على تأييد شعبي كبير في المناطق الكردستانية، هذه المرة نشهد انقساماً ربما في الصف الكردي إذا أردت، لماذا انسحب الاتحاد الكردي الاتحاد الإسلامي الكردستاني من القائمة خرج عن هذا التآلف الكردستاني؟ وهل لأعمال الشغب الهجوم الذي حصل في دهوك أي علاقة بهذا الموضوع؟

مسعود البرزاني: كنا نتمنى أن يبقى الاخوة في الاتحاد الإسلامي ضمن القائمة الكردستانية ضمن قائمة التحالف الكردستاني ولكن إنهم شاؤوا أن يدخلوا أن ينزلوا بقائمة مستقلة وهذا أمر طبيعي ليست لدينا أي اعتراض على ذلك.

يوسف شريف: لن يؤثر على قوة الأكراد داخل البرلمان كقوة موحدة وأصوات؟

مسعود البرزاني: أنا أعتقد يعني حتى بعد الانتخابات وين نزل الأخوة في الاتحاد الإسلامي بقائمة مستقلة سوف ينضموا إلى التحالف الكردستاني بعد الانتخابات، لم ينزلوا بقائمة ضمن قائمة التحالف الكردستاني أعتقد لم يكون هناك اتفاق ببينهم وبين اللجنة العليا للانتخابات على المقاعد التي هم طالبوا بها.

يوسف شريف: هل لما حدث في دهوك من هجوم على قبيل انفصالهم؟

مسعود البرزاني: ما حدث هو أمر مؤسف وأدناه والحقيقة نتيجة الانتخابات حمى الانتخابات استفزازات متقابلة وبعض الشباب قاموا بتصرفات غير مقبولة على الإطلاق وستُشكل أو تشكلت لجنة تحقيقية وستتخذ الإجراءات القانونية.

يوسف شريف: فيما ذكرت قبل قليل بالنسبة للنسب التي ستبقى في البرلمان العراقي، هل هو هذا قدر العراق مستقبلا؟ً أي أننا سنشهد إلى ما لا نهاية انتخابات تشارك فيها أحزاب على أساس قومي وطائفي وربما مذهبي حتى هكذا ستبقى هذه النسب في العراق، يعني سيكون هناك نظام أشبه بالنظام اللبناني ربما وليس نظاماً تكون فيه الأحزاب سياسية فقط دون ذكر لقومية أو مذهبية أو دين كما كان في السابق؟

مسعود البرزاني: كنت أتمنى أن أقول لك أنه سوف تتم الانتخابات القادمة بقوائم حزبية سياسية ولكن هذا واقع العراق، التهرّب من المشكلة ليس حل للمشكلة هذا هو واقع العراق شئنا أم أبينا اعترفنا أم لم نعترف العراق مقسمة على هذه الطوائف وهذه القوميات وأعتقد جربنا الطرق الأخرى أيضاً النظام الشمولي، نظام الحزب الواحد النتيجة كانت الفشل الذريع فلذلك لابد من الاعتراف بالواقع الموجود بالعراق.

يوسف شريف: هل هذا سينعكس بشكل يصعِّب من عملية تشكيل حكومة ائتلافية قادمة؟ أنت كيف ترى فرص وحظوظ تشكيل حكومة عراقية ائتلافية بشكل سريع؟ هل سيأخذ هذا وقتاً هل ستواجه برأيك مشاكل للاتفاق على صيغة؟

مسعود البرزاني: بالتأكيد لن تكون عملية سهله ولكنني أعتقد سيتم تشكيل حكومة وطنية ذات قاعدة شعبية واسعة أنا متفائل.

يوسف شريف: لكن يعني هناك أكراد، هناك عرب سُنة، هناك شيعة، هناك هذه القوائم بمقاعدها وهناك تكتلات أساسية يعني نحن لا نتحدث عن مثلاً عشرين حزب لكن هناك تكتلات أساسية، هل تفضلون أن تبقوا في المعارضة إذا لم يعجبكم هذا التحالف الحكومي الذي قد يُشكل بعد الانتخابات إذا لم تتفقوا مع هذه الأحزاب؟

مسعود البرزاني: لا أعتقد يعني ستكون حكومة موفقة يبقى الكردستانيون في المعارضة.. يعني لا أعتقد، يعني هذه لن تكون حكومة موفقة وغير.. ولكن سيتم التحالف مع هذه الأطراف بعد الانتخابات سوف نبحث هذا الموضوع الآن لا أستطيع أن أدخل في هذا الموضوع.

يوسف شريف: فاصل قصير نعاود بعدة حوارنا مع السيد مسعود البرزاني.



[فاصل إعلاني]

الأكراد وقضايا العالم العربي

يوسف الشريف: أعزائي المشاهدين أهلا وسهلا بكم مجددا. في العراق نشاهد الكرد والعرب يعيشون بانسجام وتآلف وهناك تاريخ وثقافة مشتركة بين الطرفين لكن على مستوى التصريحات السياسية تقول بعض الجهات العربية أننا لا نشعر بأن أكراد العراق.. كرد العراق الذين هم يشتركون مع العرب في هذا العراق معنيون كثيرا بالقضايا العربية مثل الصراع العربي الفلسطيني مثل محاولة الهيمنة الأميركية على المنطقة، هذه القضايا التي تشغل الرأي العام العربي بهذا الشكل يقولون بأن تصريحات المسؤولين الأكراد دائما تخص الأكراد فقط لا نشعر هناك بدعم لهذه القضايا وحتى هناك نلاحظ أنه هذا الرأي الكردي قد يؤثر سلبا على موقف العراق ككل من هذه القضايا، إلى أي درجة انتم معنيون بقضايا العالم العربي؟

"
على مر تاريخ الحركة التحررية الكردية لم يُرفع شعار واحد ضد المصالح العربية وضد الأمة العربية، وفي كل المراحل دافعنا عن القضايا العربية
"
مسعود البرزاني: هذا غير صحيح ومع الأسف الصورة الحقيقة للكرد غير مفهومة أو غير معروفة في الساحة العربية، أولا العراق يتكون من قوميتين رئيسيتين ومن منطقة كردية تسمى كردستان والمنطقة العربية هذه نقطة، النقطة الثانية في طول تاريخ الحركة التحررية الكردية لم نرفع شعار واحد ضد المصالح العربية وضد الأمة العربية حتى في ثورة أيلول كان الشعار المركزي لثورة أيلول الوطنية الكبرى في كردستان الديمقراطية للعراق ثم الحكم تأتي لكردستان وفي كل المراحل دافعنا عن القضايا العربية تضامنا مع العرب ولكن مع الأسف الشديد عندما تعرضنا إلى الأنفال تعرضنا إلى القصف الكمياوي تعرضت قرانا إلى المسح من الوجود لم نسمع صوت واحد عربي يدافع عن الشعب الكردي، لم نسمع صوت عربي رسمي يدين هذه الإجراءات التعسفية والإجراءات اللا إنسانية لشعب كردستان، ربما أصوات من شخصيات مستقلة من أحزاب ولكن لن نسمع صوت رسمي واحد، بعد سقوط النظام ذهبنا إلى بغداد وأنا والأخ سيد رئيس جمهورية جلال طلباني ووضعنا كل إمكانات إلى هي تحت تصرف الأخوة الآخرين لكي نبني العراق الجديد العراق الفدرالي الديمقراطي التعددي فلذلك أعتقد أن هذه أستطيع أن أقول تهم..

يوسف الشريف: يعني أنتم متمسكون بموقف العربي العراقي في تجاه القضايا التي تهم العالم العربي بما فيها القضية؟

مسعود البرزاني: نحن لسنا ضد أن يلعب العراق ما علية من التزامات تجاه الوطن العربي وتجاه الدول العربية ولكن السؤال هو يعني هل الدول العربية فعلا ملتزمة بقضاياها وبقضية الشعب الفلسطيني؟

يوسف الشريف: هذا مقياس.. ترى أن هذا مقياس لالتزام العراق لكن إذاً لماذا هذه التصريحات يعني هذه الأخبار التي تخرج حتى ليس في صحافة تركية أو عربية ولكن في صحافة أميركية عن وجود استخبارات إسرائيلي أو تدريب إسرائيلي أو شيء أو علاقات خفية مع إسرائيل، هذا الحديث الذي صدر أخيرا في الصحافة الأميركية حول هذا الموضوع هل تشعر بأن هناك مَن يريد خلق فتنة بين الأكراد والعرب أم أن الأكراد لهم خصوصيتهم ولهم حريتهم في علاقاتهم مع الخارج؟

مسعود البرزاني: نعم الأكراد لهم خصوصيتهم ولهم حريتهم في علاقاتهم ولكن نحن لن نجزئ من الدولة العراقية لا نقيم علاقات دبلوماسية مع أي دولة خارج العلاقات الدبلوماسية العراقية مع هذه الدولة أو تلك وهذه نقطة، النقطة الثانية موضوع تواجد إسرائيلي في كردستان أصبح موضوع مبتذل ويعني ابتزاز الحقيقة ونرفض هذا، أولا العلاقة مع إسرائيل لا نعتبرها جريمة الدول العربية معظمها لها علاقات مع إسرائيل إذا كانت جريمة فهي تقطع علاقاتها مع إسرائيل ثم تنادي غير العرب لقطع العلاقات مع إسرائيل، لا وجود لقوات إسرائيلية أو مدربين إسرائيليين أو شركات إسرائيلية في كردستان أما إذا هناك يهود ضمن شركات أوروبية وشركات لا يعنينا، نحن لسنا تحقيق نحقق في هويات الشركات أو الأشخاص العاملين في الشركات هذا هو ردنا على.

يوسف الشريف: لكن إشاعة هذه الأخبار أو هذه الأنباء في صالح مَن؟

مسعود البرزاني: الحقيقة لا يعنينا نحن لسنا مهتمين بهذه الشائعات ولن نسمعها ولن نرد عليا أصلا.



الموقف التركي تجاه أكراد العراق

يوسف الشريف: بالنسبة لتركيا الآن في تغييرات تحصل في تركيا بشكل مهم، قيادة الأركان هناك تصريح مهم لقيادة الأركان قالت أن علينا أن نتأقلم مع الوضع الجديد لأكراد العراق، هم كانوا أحزاب معارضة السابق الآن إذا نظرنا مثلا رئيس الجمهورية فهو يظن بصفة رئيس جمهورية العراق وليس كزعيم لحزب كردي، الخارجية التركية أيضا لها تصريحات في هذا الإطار إلى أي مدى تشعر بأن الموقف التركي خصوصا بدأ يتغير تجاه أكراد العراق تجاهكم؟

مسعود البرزاني: نحن أيضا لمسنا هذه التوجهات الإيجابية وسوف نتعامل معها بإيجابية تامة ونتمنى أن تتطور هذه العلاقة وهذا التعاون إلى ما فيه خير ومصلحة الطرفين.

يوسف الشريف: لكن في المقابل أيضا في تركيا هناك أوساط لنقل أنها قومية تركية ترفض هذا التغيير لاتزال تريد أن ترى الأكراد في العراق على أنهم أحزاب وتقول بأن الآن بعد أن قويت شوكة الأكراد في العراق أصبحت لهم كلمتهم في العراق بدؤوا يتدخلوا في القضايا الكردية للجوار، يعني هناك اتهامات بتمويل بعض الأحزاب السياسية في تركيا من قبلكم هناك تقول بأن هناك مساعدات بريئة مثل مساعدة الأكراد الأتراك في الدراسة في جامعة صلاح الدين جامعة كردستان العراق، هناك مساعدات غير بريئة لبعض الأحزاب السياسية الكردية وأنه قد يكون هذا يقف وراء أحداث العنف والشغب التي اندلعت في جنوب شرق تركيا من مظاهرات في السابق، ما هو الدور الذي ممكن في العراق أن يقوم بين أكراد العراق وأكراد تركيا حاليا؟

"
لا نتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد ولكن في نفس الوقت نحن  نتعاطف مع أشقائنا في كل الأجزاء الأخرى من كردستان ونؤيد حقوقهم
"
مسعود البرزاني: لو نفند هذه الاتهامات لا صحة لها، لم ولن نتدخل في شؤون داخلية لأي بلد ولكن طبعا نحن نتعاطف مع أشقائنا في كل الأجزاء الأخرى من كردستان ونؤيد حقوقهم ولكن لا نتدخل في شؤونهم أو في الطريقة التي هم يختارونها للمطالبة لحقوقهم، طبعا نحن ندعو إلى نبذ العنف في كل مكان نحن لم نقدم أي مساعدة إلى أي حزب سياسي ولكن إذا كان هناك زمالات للدراسة لطلاب كرد في تركيا أو في إيران أو في أي مكان آخر فهذا شرف كبير ونحن نعتز بمثل هذه المساعدة مثل المساعدة جائزة تقدم للطلبة الترك ولغيرهم أيضا.

يوسف الشريف: هل يمكن أن تلعبوا دور مثلا وسيط علني أو خفي بين تركيا وبين حزب العمال الكردستاني لإنهاء هذه المشكلة القائمة؟

مسعود البرزاني: إذا رأينا استعداد لحل سلمي وديمقراطي لهذه القضية نحن مستعدين أن نبذل قصارى جهدنا في مساعدة الطرفين.

يوسف الشريف: دعني هنا أن نسأل هذا السؤال فيما يخص السياسة الكردية عموما، الأكراد منذ عام 1991 شهدوا مراحل سياسية مختلفة، التصريحات الكردية تدرجت بتدرج الموقف في وقت من الأوقات كنت اذكر أنا انه العلم الكردي كان لا يُرفع بشكل من الأشكال حتى كان يخفى في كردستان العراق في التسعينيات، الآن العلم الكردي موجود في كل مكان بل تطالبون بتغيير العلم العراقي ليتناسب مع الوضع الكردي حاليا حكم ذاتي الآن فدرالية الآن تصريحات بمطالبة تقرير المصير، هذه التصريحات الكردية المتصاعدة تصاعدت مع قوة الأكراد في المنطقة، دول الجوار هل لها حق أن تتساءل نظرتكم لأكراد الجوار هل ستختلف أيضا مستقبلا مع هذا الاختلاف؟ أنتم كنتم تقولوا كل مثلا تركيا لها وضع خاص وأكراد تركيا يحلون مشكلتهم بطريقة تختلف عن أكراد العراق لكن هل هذا سيتغير مستقبلا في حال أصبح موقفكم أنتم كأكراد في العراق أقوى؟

مسعود البرزاني: دعني أكون صريح في الإجابة عن هذا السؤال لم نطرح شيء جديد، يعني ما طرحناه يمكن بالتدرج أو بالتدريج ولكن كل هذا موجود ضمن برنامج الحزب وضمن برنامج الحركة السياسية الكردية والكردستانية هناك، نحن كأمة ظُلمنا تاريخيا لم نستفتى في يوم من الأيام هل نريد دولة مقلة هل نريد أن نعيش مع هذه الدولة أو تلك؟ قسّمت أراضينا على مجموعة دول بدون أن يؤخذ رائينا في هذا الموضوع هذا أصبح واقع الآن ولكن مطالبة الكرد بحق تقرير المصير وبوحدة الأمة الكردية هذا حق مشروع أن يقال ذلك ولكن نحن نعرف الواقع، نحن نطالب بحل القضية الكردية حلا ديمقراطيا سلميا في كل جزء وفق الخصوصيات الموجودة في ذلك الجزء، نحن لا نؤيد على الإطلاق الإجراءات التعسفية الإجراءات الشوفينية ضد الكرد في أي جزء من الأجزاء وفي نفس الوقت نطالب الكرد بان لا يلجؤوا إلى العنف، نحن نؤيد الحلول الديمقراطية لكل جزء وفق خصوصياته.

يوسف الشريف: ما هي الشروط المناسبة برأيك لظهور دولة كردية؟ يعني هذا حلم مشروع تقول لكن نعرف أن هذا الواقع كيف.. إذا ما تغير هذا الواقع ما هي الشروط التي يمكن أن تكون الآن مناسبة إذا ما تحققت لقيام مثل هذه الدولة؟

مسعود البرزاني: يعني هو حق مشروع وأعتقد هذا يجب أن يكون بالتفاهم وبالتحاور وبقبول الآخر يعني هذا يجب أن يكون بالتحاور ربما الأجيال القادمة ستكون متفهمة أكثر يعني في تركيا في إيران في العراق في أي في المنطقة العربية ستكون متفهمة أكثر وستدرك أهمية حل هذه المسألة.

يوسف الشريف: متفهم أكثر لكن سريعا أسأل أنتم هنا في الإدارة الكردية غير متفهمة ربما لتوزيع الوزارات، لم تتوحد الإدارة الكردية في داخل إقليم العراق حتى الآن وهناك اتهامات لكم بالتعنت في هذه المسألة في توزيع الوزارات يعني متى سيتم توحيد الإدارات برأيك؟

مسعود البرزاني: أولا عدم توحيد الإدارتين لحد الآن لم يكن عائقا في طريق تقدم قضيتنا، البرلمان تم توحيده رئاسة الإقليم الموقف في الموقف الخارجي بعد الانتخابات سوف نركز على هذه المسألة وهيتم إنشاء الله توحيد الإدارتين وأنا ما أفهم سؤالك يعني متهمين بالتعنت في توزيع الوزارات، كيف ممكن حتى أستطيع أن أرد عليك؟

يوسف الشريف: يعني أنتم تترأسون الآن الإقليم وتصرون أن يكون رئيس وزراء الإقليم أيضا من حزبكم وبالتالي هناك يعني رآستين.

مسعود البرزاني: لا هذا اتفاق واتفاق مسبق بين الحزبين الرئيسين ليس تعنت، الاتفاق السياسي الذي تم التوقيع عليه بين الطرفين وهكذا.

يوسف الشريف: سؤال أخير هل تعتقد أن السياسيين العرب يهملون أهمية القضية الكردية وأنه إذا ما كان هناك حوار عربي كردي يمكن أن يدعم القضايا العربية، هل تريد.. هل هناك رسالة توجها للسياسيين العرب في كافة العالم العربي ليست في العراق؟

مسعود البرزاني: رسالتي هي إننا لم ولن نقف ضد مصالح الأمة العربية، نحن لنا تاريخ مشترك ومصالح مشتركة وأنا أدعو إلى حوار عربي كردي تتوضح الأمور أكثر لكي نستطيع أن نساعد بعضنا البعض.

يوسف الشريف: تعتبر أن العرب يهملون هذا الحوار برأيك؟

مسعود البرزاني: نعم.

يوسف الشريف: سيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق زعيم حزب الديمقراطي الكردستاني شكرا جزيلا لك على هذا اللقاء.