- العلاقة مع روسيا وأميركا
- العلاقات مع إسرائيل واللقاء بشارون
- الوضع الفلسطيني الداخلي
- الحوار بين الفصائل الفلسطينية

العلاقة مع روسيا وأميركا

أكرم خزام: أعزائي المشاهدين أهلا وسهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم والتي نجريها مع الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس (أبو مازن)، لنبدأ من مكان وجودك موسكو، ما هو سر اختيارك للعاصمة الروسية كأول زيارة لكم لدولة أوروبية؟

محمود عباس: يعني هناك أسباب كثيرة؛ من هذه الأسباب العلاقة التاريخية بيننا وبين روسيا وقبلها الاتحاد السوفيتي، الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا في عملية السلام بصفتها دولة عضو في اللجنة الرباعية بصفتها دولة عظمى يهمنا جدا أن يبقى دور روسيا فاعلا وفعالا في قضية السلام وفي قضية الشرق الأوسط، نحن الآن بأمس الحاجة إلى اللجنة الرباعية لتطبق خارطة الطريق لأننا بدون خارطة الطريق لا نستطيع أن ننتقل لا نستطيع أن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، من هنا نحن جئنا إلى موسكو أولا لهذا السبب، إضافة إلى ذلك هناك قضايا ثنائية كثيرة نريد أن نتفاهم عليها بيننا وبين الأصدقاء الروس.

أكرم خزام: يعني العديد من المراقبين تحدث عن أن (أبو مازن) كان من المفترض أن يتوجه إلى واشنطن صاحبة القرار صاحبة التأثير على إسرائيل؟

محمود عباس: لا شك أن أميركا صاحبة القرار وهي الأهم في العالم بلا شك ولدي دعوة ولكن هذه الدعوة مؤجلة قليلا.. يعني ليست في هذه الأيام ربما في الشهر القادم أو الذي يليه وهذه متروكة للاتفاق والتفاهم بيننا وبين الإدارة الأميركية، لكن بالتأكيد لا أحد يستطيع أن يتجاهل أميركا ولا أحد يستطيع أن يتجاهل دورها ونحن نعرف تماما حجم أميركا ودورها وتأثيرها على إسرائيل ولكن سيأتي هذا فيما بعد.

أكرم خزام: طيب يعني أرجو أن نكون أكثر وضوحا، ما الذي يمكن أن تفعله روسيا في قضية التسوية في قضية إحياء المفاوضات مع الجانب..

محمود عباس: روسيا تستطيع من خلال اللجنة الرباعية أن تفعل شيئا كثيرا وأن تعمل أن تقوم بدورها من خلال هذه اللجنة، لا يمكن أن نقول لروسيا تنحي جانبا، نحن نريدها أن تكون في داخل العملية وهي تريد وبالتالي علينا أن نشجع الموقف، روسيا على أن يقوم بدوره كما يجب.

أكرم خزام: باعتقادكم يعني هل لها مفاتيح تأثير على شارون بالذات؟

"
روسيا ستستثمر هجرة اليهود الروس إلى إسرائيل في دعم عملية السلام أو في دفع الشخصيات الإسرائيلي للقبول بعملية السلام
"
محمود عباس: يعني لها تأثير في الساحة الإسرائيلية بالتأكيد إلها علاقات قديمة حديثة في المجتمع الإسرائيلي ومع العديد من الساسة الإسرائيليين مع شرائح كثيرة في المجتمع الإسرائيلي، معروف اليهود الروس الذين هاجروا حديثا أو الذين هاجروا قديما، هذه كلها علاقات يمكن أن تستثمرها روسيا في دعم عملية السلام أو في دفع عملية السلام أو في دفع الشخصيات الإسرائيلي للقبول بعملية السلام.

أكرم خزام: سيادة الرئيس لو سمحت أن ننتقل إلى الملف الساخن الملف العراقي، الانتخابات الرئاسية أو الانتخابات عموما تجري اليوم، ما هو تقييمكم لهذه الانتخابات يعني هناك من تحدث عن إمكانية أنه كان من الممكن تأجيل هذه الانتخابات ما هو رأيكم؟

محمود عباس: يعني لن يكون رأينا مفيد أكثر من العراقيين أنفسهم، يعني هذه قضية عراقية قضية داخلية عراقية، بالتأكيد من يستطيع أن يقوّم الموقف بشكل دقيق وبشكل حقيقي هم العراقيين أنفسهم، ما نريده للعراق الاستقرار، ما نريده للعراق الأمان، نريد للعراق أن يخرج من هذه الغُمة التي يعيشها ويتخلص من الاحتلال ويتخلص من كل الأعمال التي تعطل مسيرته ليعود العراق موحدا واحدا يلعب دوره في قلب الوطن العربي كما كان في الماضي، هذا ما نتمناه للعراق وهذا ما نأمله.

أكرم خزام: يعني بالرغم من معارضة السُنّة لهذه الانتخابات سوف تتعاملون مع الواقع الجديد الذي ستفرزه الانتخابات؟

محمود عباس: العراق المفروض كدولة كشعب نحن نتعامل معه ككل المواضيع الأخرى هذه شأن العراق يعني عندما يقاطع السُنّة الانتخابات فلهم أسبابهم ولا أعرف ما هي أسبابهم ولا أستطيع أن أحكم لا أنا ولا غيري على ذلك، نترك الأمر لهم ليقرروا ليفعلوا ما يريدون، لكن كل ما نتمناه أن يخرجوا كلهم بموقف واحد لعراق واحد.



العلاقات مع إسرائيل واللقاء بشارون

أكرم خزام: اليوم أعلن عن لقاء سيجري بينكم وبين شارون في الثامن من فبراير القادم، ما هي توقعاتكم لهذا اللقاء هل سيكون لقاء بروتوكوليا أم سينتج عنه تحول في العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

محمود عباس: اللقاء المرتقب أو المتوقع سيأتي نتيجة مفاوضات، المفاوضات تقع الآن تحدث الآن بيننا وبين الإسرائيليين حول مجمل القضايا الأمنية وغير الأمنية التي.. الطارئة الآن في الساحة، نحن أعلنا التهدئة من طرفنا، هناك على الطرف الإسرائيلي لابد أن يعلنوا وبشكل رسمي أيضا التهدئة وما بعد التهدئة هناك قضايا لتثبيت التهدئة؛ منها الانسحاب الإسرائيلي من المدن الفلسطينية، منها المطاردون الفلسطينيون وهم بالمئات ربما بالألوف، هناك أيضا المبعدون الذين أبعدوا من بيت لحم ومن بعض المدن الفلسطينية سواء إلى غزة أو للخارج، هناك الأسرى ملف الأسرى ملف ساخن وملف حساس وملف خطير بصراحة، نحن طرحنا هذه القضايا أمامهم إضافة إلى بعض القضايا الأخرى مثل إعادة بناء المطار، البدء في بناء الميناء، العمالة الفلسطينية.. غير ذلك الحواجز الموجودة، هذه كلها قضايا تبحث الآن بيننا وبين الإسرائيليين وسيستمر بحثها ليتوج الحوار بلقاء، اللقاء يعلن.. يعلن عن النتائج ولذلك سيكون اللقاء أرجو أن يكون هذا اللقاء نتيجة لحوارات وأن يكون بيانا واضحا محددا عن التزامات الإسرائيليين وعن موافقة الإسرائيليين على هذه النقاط، إذا حصل هذا نكون فعلا لقاءا حقيقيا، لقاءا نقطة انطلاق من أجل باقي القضايا التي تنتظرنا سواء فيما يتعلق بالانسحاب من قطاع غزة أو غيرها من قضايا خارطة الطريق وتطبيق خارطة الطريق.

أكرم خزام: لنكن أيضا أكثر وضوحا، لنفترض أن الاجتماع سيحدد سيجري بماذا ستبدأ اللقاء مع شارون ما الذي ستقوله لشارون؟

محمود عباس: ما أقوله لشارون سيقوله المتفاوضون؛ نحن نريد بدأنا تهدئة عليك أيضا أن توقف كل أعمال العنف وهذا يجب أن يكون متفقا عليه قبل أن نلتقي يجب أن يتم الخروج من المدن وهذا يجب أن يكون متفقا عليه وكذلك القضايا التي شرحتها، فعندما نذهب سنرى أو يجب أن يكون أمامنا ورقة متفق عليها لنعلنها ثم نتفق على المستقبل كيف يمكن أن نستأنف المفاوضات كما قلت من أجل تطبيق خارطة الطريق.

أكرم خزام: مؤخرا في دافوس سيد شمعون بيريز قيمكم تقييما إيجابيا حتى أن البعض قال أن غزلا إسرائيليا بحق أبو مازن وهناك مثل عربي يقول إن الحب ما قتل، هل فعلا من الحب ما قتل أم أنه..؟

محمود عباس: أحيانا يكون هذا المثل صحيحا وقد وقع معي في أثناء ترأسي للحكومة السابقة أنني تلقيت كثيرا من الغزل ولم أتلق شيئا من العمل ولذلك قلت في ذلك الوقت من الحب ما قتل وأرجو الآن أيضا أن لا يكون من الحب ما قتل، نحن قمنا بانتخابات ديمقراطية جعلت العالم يشيد بها، قمنا ببعض الإجراءات على الأرض جعلت الإسرائيليين وغيرهم يشيدون بها، الآن ننتظر جوابا ننتظر جوابا على الأرض وليس غزلا، نريد.. لا نريد مديحا وإنما نريد أفعالا تطمئن شعبنا تريح شعبنا من الصعوبات التي يعيش فيها، من العقبات التي تعترض حياته من الهم والغم الذي يعيشه طيلة السنوات الماضية، هذا ما نريده منهم وبالتالي نريد أن نسمع عملا أو نرى عملا على الأرض.

أكرم خزام: كلامكم يحمل في طياته شكوكا في العقلية الإسرائيلية.. في عقلية شارون أرجو التوضيح؟

محمود عباس: يعني لا أريد أن أبني آمالا على أمور قد لا تحصل، يعني نحن لنا تجارب كثيرة وبالتالي لا نريد أن نعيش بالأوهام ولا نريد أن نبيع شعبنا أوهاما، قلنا لشعبنا نحن نريد التهدئة نريد الأمن والأمان، طرحنا شعار {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا البَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} نحن نريد أن نطبقه، هذا لا يعتمد علينا فقط لا يعتمد على جهدنا فقط وإنما يعتمد على الجهد الآخر وبالتالي يعني سأبقى متشككا إلى أن أرى الواقع قد وقع وأرى الحقيقة قد تجسدت على الأرض وبدون هذا لا أستطيع أن أقول والله قالوا كلاما جيدا إذاً ستعيشون بأمن وأمان أيها الشعب.



[فاصل إعلاني]

الوضع الفلسطيني الداخلي

أكرم خزام: سيد أبو مازن منذ تسلمكم منصب الرئاسة حتى الآن ولو أن الوقت لم يكن طويلا، ما الذي تغير على الساحة الفلسطينية؟

"
الأجهزة الأمنية الآن توحدت في ثلاثة أجهزة وبدأت تعمل مع بعضها بوحدة جيدة رغم الإمكانات الضعيفة، رغم الظروف الصعبة
"
محمود عباس: تغير شيء كثير وهو أننا أولا حصلنا على اتفاق، هذا الاتفاق ثمين بين كل الفصائل الفلسطينية لا أحد يعني يستطيع أن يفهم قيمته إلا نحن، لأن الاتفاق يعني أن جميع الشرائح الفلسطينية أصبح هدفها واحد ومتفقة على أمر واحد وهو التهدئة وما بعد التهدئة؛ يعني التهدئة ليست هي الهدف وإنما هي الوسيلة للوصول إلى تغيير حياة الناس، تغيير نمط الحياة، تغيير طبيعة هذه الحياة ولذلك يعني هذا الحدث شيء مهم جدا، الشيء الآخر طبعا ربما أيضا يعني لا يهم الناس في الخارج وهو أن كل الأجهزة الأمنية الآن توحدت في ثلاثة أجهزة وبدأت تعمل مع بعضها البعض بوحدة جيدة رغم الإمكانات الضعيفة رغم الظروف الصعبة لكن بدأت تعمل، هذه كلها تغيرات على الأرض الناس شعرت بها ولكن هي غير كافية يعني هي لازمة ولكنها غير كافية، بمعنى كانت ضرورية وأنجزناها إنما الكافي هو الجواب الإسرائيلي، فعند ذلك ستكون هذه الخطوات متوّجه بحقائق يلمسها المواطن الفلسطيني.

أكرم خزام: يعني بالرغم من ما تقولون سمعنا عن خلاف أو تباين في وجهات النظر بينكم وبين (أبو علاء) حول تشكيلة الحكومة حول التعديل الوزاري يعني أرجو إيضاح هذه المسألة بنوع من التفصيل للمشاهد؟

محمود عباس: يعني أولا لا يوجد أي خلاف حقيقة بيني وبين الأخ (أبو علاء)، أنا في خطابي الذي.. خطاب القسم قلت على الأخ أبو علاء أن يقوم بإعادة تشكيل الحكومة وهو أو هذا بالاتفاق معه وأيضا هو بدأ فعلا بتشكيل الحكومة، الآن هو الآن يجري الاتصالات والمشاورات وأنا وهو على اتصال وثيق حول هذه المشاورات ولذلك يعني أنا أرجو خلال أسبوع أو أكثر قليلا ربما أسبوعين سننجز هذه الحكومة بما يريحنا بما يريح الشعب الفلسطيني، بما يُظهر للشعب الفلسطيني أننا أيضا في هذا المجال قطعنا خطوات مهمة على الأرض تُري الناس هذه الحكومة الجديدة وأنا أؤكد لا يوجد أي مشكلة أو أي خلاف بيني وبين الأخ أبو علاء حول.. لكن طبعا وسائل الإعلام ترغب أن يكون أحيانا مثل هذه الخلافات ولكنها غير موجودة.



الحوار بين الفصائل الفلسطينية

أكرم خزام: في الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في غزة حماس فازت بنسبة ملحوظة، أول شيء كيف تقيّمون هذا الفوز؟

محمود عباس: أعتقد أننا قبلنا بالديمقراطية من حيث المبدأ وبدأنا في الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وكانت انتخابات نزيهة وشفافة وناجحة ثم الانتخابات الرئاسية وكانت نزيهة وشفافة وناجحة، ثم جاءت هذه الانتخابات وأعطت حماس نسبة عالية من التصويت، الناس صوّتوا لحماس، الناس أرادوا حماس أن تكون ممثلة لهم في البلديات، فنحن نحترم هذا الخيار ونهنئ حماس على نجاحها لأنه هذا الخيار الديمقراطي وبالتالي لا يكون الرد إنه والله نحن غاضبون، لأ بالعكس نحن مرتاحون لأنه رضينا باللعبة الديمقراطية وهذه نتيجة اللعبة الديمقراطية.

أكرم خزام: يعني أرجو أن نوضح أكثر ما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين حماس؟

محمود عباس: علاقة طبيعية جدا ولا يوجد أي خلافات، صحيح حصل أمس احتكاكات بين الشباب وهذه تحصل ليس بين حماس وفتح، أحيانا تحصل بين فتح مع بعضها البعض، ممكن أن تحصل بين بعض الأجهزة كانت تحصل وبكثير من المرات، لكن هذا الاحتكاك الذي حصل وقفت قيادة حماس وقيادة السلطة يدا واحدة وأنهته بلحظات وانتهى الأمر ولذلك نحن لا توجد مشاكل بيننا وبينهم ونحن متفقون على أنه إذا حصلت احتكاكات أو حصلت استفزازات من أي جهة أن نلتقي فورا لنخمد أي صوت يريد أن ينهي هذا الجو الإيجابي الذي خُلق بيننا وبينهم وهذا إن شاء الله سيستمر.

أكرم خزام: لنتحدث أيضا هنا بنوع من التفصيل يعني كيف استطعتم إقناع حماس التي كانت من المفترض أن ترفض قضية إعلان الهدنة؟

محمود عباس: هذه ليست المرة الأولى، نحن اتفقنا في حكومتي السابقة على هدنة أيضا وبنفس الطريقة وبنفس الأسلوب واستمرت 52 يوم وممكن أن تستمر كانت أكثر لكن الظروف التي أحاطت بحكومتي في ذلك الوقت هي التي أدت إلى فشل الهدنة وسقوطها، إذاً التجربة موجودة وكانت سابقة مهمة وهي السابقة الأولى التي تحصل في تاريخ التنظيمات الفلسطينية والآن نفس الظروف ونفس المعطيات وتحدثنا بمنتهى الأخوة ولكن بمنتهى الصراحة، يمكن هذا هو الجو الجديد بعلاقاتنا مع بعضنا البعض إنه دائما نحن نتكلم بصراحة وبشفافية وبوضوح تام لا لبس ولا غموض ولا إبهام في أي كلمة، هذا هو موقفنا، هذا هو رأينا، هذا هو ما نريده، هذا هو ما نطلب منكم أن تفعلوا ولنا عليكم أن تفعلوه، فخلال جلسات صغيرة وقليلة جدا تم الاتفاق وبدأنا نفكر كيف نعلن هذا الاتفاق وليس يعني ولم يكن بيننا أي خلاف حتى نعلن اليوم أو نعلن غدا أو بعد غد وحماس كانت متحمسة أن تعلن نفس اليوم وأنا أجلّت الإعلان إلى ثلاثة أو أربعة أيام حتى نستطيع أن نتحدث مع الجانب الإسرائيلي قبل الإعلان، يعني الدليل على ذلك إنه كنا متفقين تماما ونحن رفعنا شعار؛ هذا الشعار لا للصدام الفلسطيني، الدم الفلسطيني على اليد الفلسطينية خط أحمر وماعدا ذلك أشتغل اللي بدك إياه، أعمل ما تريد، نتفق نختلف، يعترضون نعترض اعترضوا على الانتخابات الرئاسية لم نقل شيئا هذا رأيهم، موافقون على الانتخابات التشريعية هذا رأيهم ونحن نرحب به يعني لنتفق فيما نتفق فيه ويعذر بعضنا بعض فيما نختلف عليه لكن لن نصل أبدا إلى الصدام وإنشاء الله هذا لن يحصل.

أكرم خزام: يعني حتى الآن أنا لم أحصل على جواب شافي وافي وكافي، ما هي الوسائل السحرية التي استخدمها أبو مازن في سبيل إقناع حماس التي كانت متشددة؟

محمود عباس: صدقني لا يوجد لا وسائل سحرية ولا وسائل يعني ميتافيزيقية، نحن أنا أتحدث معهم هم يعرفونني، يعرفونني منذ أكثر من سنتين عندما بدأت حوارا معهم في القاهرة وكنت في ذلك الوقت في منتهى الصراحة وفي منتهى الوضوح كما واجهت الجمهور الفلسطيني عند الانتخابات، يعني أنا عندما تكلمت في حملتي الانتخابية لم أخف فكرة واحدة أحملها في نفسي، كل ما أؤمن به قلته، لأني أردت أن ينتخبني الناس على أساس حقيقة موقفي وليس على أساس الدعاية والتضليل، كذلك هم يعرفون موقفي، هذا هو رأيي، هذا هو حديثي، هذه هي آرائي ولذلك تقبلني أو ترفضني وهم يعني يعتقدون أنني يعني صادق فيما أقول وهذا شجعهم كثيرا على أن يتفقوا معي، أما لا يوجد أي سحر ولا يوجد أي شيء يعني خارج إطار الطبيعة.

أكرم خزام: طب لندخل بقضية التكهن، أبو مازن برأيك ما الذي يمكن أن يغير من موقف حماس المعلن مؤخرا؟

محمود عباس: يعني ما هو موقف حماس المعلن؟ حماس يعني في الفترة الأخيرة قالت نحن نريد تهدئة ولكن ليس بدون ثمن وهذا موقف صحيح وهذا موقفي أصلا إذا إحنا بنهدئ وهما بيهدؤا يعني وبعدين إسرائيل تظل تضرب فينا هذا مستحيل، لا أنا أقبله ولا هم يقبلون، ثم نهدئ وتبقى إسرائيل محتلة أيضا لا نقبل، نهدئ وتطارد يوميا المطاردة هذا لا نقبله، نهدئ ولا يوجد أسير يخرج من السجن أيضا هذا لا نقبله هذا هو موقفهم لم نختلف عليه إطلاقا، قلنا هذا موقفكم هذا هو موقفنا، قضايا مثلا من مواقفهم الثوابت الفلسطينية تحدثنا عنها ولم نختلف عليها قضايا كثيرة طرحت على جدول الأعمال وناقشناها بشكل معمق ولم نختلف، فإذاً هما لم يغيروا موقفهم هذه هي مواقفهم اللي أنا سمعتها منهم واللي اتفقنا عليها واللي وصلنا للاتفاق، فربما يعني يصوّر موقف حماس على أنها متطرفة وأنها راديكالية وعلى أنها ترفض كذا وترفض كذا ما اعتقد أن هذا هو حقيقة موقفهم، يعني كمان هم ناس جزء من الشعب الفلسطيني يتحملون مسؤولية، عندما يشعرون أنه عدم التهدئة يضر بشعبنا هم مسؤولون بالأخير ويجب.. ويفهمون هذا ولذلك مستعدون أن يقولوا نعم هذا لابد من إيقافه وهذا لابد من عمله ومفيش أي تغيير في.. يعني انقلاب 180 درجة في موقفهم محصلش هذا أبدا، بعدين في نقطة ثانية أنا خليني أشير إلى يعني مثلا قضية الدولة الفلسطينية والحدود 1967 أنا سمعت من قيادات كثيرة منهم أنه نحن مرحليا نقبل هذه، هذا شيء جيد أنا أقبله، هلا هو أفكاره أبعد من ذلك هو حر يفكر كما يريد وهذا من حقه، أنا لا أستطيع أن أحجر عليه وأقول له لا بدك تقبل كما أقبل أنا الآن، فهو يفكر أنه الدنيا كلها لنا من حقه، لكن في هذه المرحلة نحن نريد هذه الحدود فما دام قبلنا إذا نسير هو يعني يراها مرحلية أنا لا أرها، يعني هذا موضوع مش راح نختلف عليه الآن ويمكن يحصل بعد عشر سنين.

أكرم خزام: طب أبو مازن لو سمحتم أن أنتقل إلى الحوار الفلسطيني- الفلسطيني خارج حماس، هناك فصائل فلسطينية أخرى إلى أين وصل هذا الحوار وإلى أين يمكن أن يصل برأيكم؟

محمود عباس: يعني إذا خرجنا من حماس والجهاد في هناك الفصائل الموجودة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، هؤلاء ملتزمون بسياسة منظمة التحرير الفلسطينية، يعني لا يخرجون عنها وبالتالي ما تتفق عليه القيادة التي تمثلهم ويُمثلون بها لا تخرج إلى العلن، فهم لا يوجد بيننا وبينهم حوار لأننا أصلا شركاء في تنظيم المنظمة إنما لهم اجتهادات؛ مثلا بعضهم نزل بالانتخابات الرئاسية وحده كالجبهة الديمقراطية (Ok) يعني هذا يعني لا نستطيع أن نفرض عليهم موقفا آخر، البعض الأخر دخل في تحالف مع جهة أخرى كمان هذا لا يغير صورة التحالف في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الآن ممكن حماس أن تشارك في الانتخابات التشريعية وهذا شيء مفيد ومهم، يعني الانتخابات التشريعية المجلس سيكونون أعضاء في المجلس التشريعي، أي أعضاء في المجلس الوطني، أي أعضاء في المجلس المركزي، أي أعضاء في اللجنة التنفيذية وهذا شيء مفيد أيضا، ليس تغييرا في سياسة ولكن توافقا مع الوضع السياسي الذي يسير الآن بهذا الاتجاه.

أكرم خزام: معروف أنكم من فتح..

محمود عباس: طبعا.

أكرم خزام: هل ستعملون رئيسا لفتح أم رئيسا لكافة الفلسطينيين؟

محمود عباس: لابد أنا أولا رئيس للشعب الفلسطيني وأنا عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح ولا يوجد رئيس لفتح إنما يوجد أمين سر للجنة المركزية ولجنة مركزية، فأنا عضو في فتح، أنا عضو مؤسس في حركة فتح وسأبقي كذلك ولكنني لا أنسى أنني رئيس للشعب الفلسطيني، في فترة من الفترات في عام 1996 اختاروني لأكون رئيسا للجنة الانتخابات وعندما مارست عملي كلجنة.. كرئيس للجنة الانتخابات مارستها كرئيس للجنة وليس عضوا في حركة فتح وكنت حازما مع أعضاء فتح أكثر بكثير من الأشخاص الآخرين لأن هذه أمانة، الآن أنا حُمّلت الأمانة أن أكون رئيسا للشعب الفلسطيني فسأكون رئيسا للشعب الفلسطيني وليس عضوا في حركة فتح فقط.

أكرم خزام: شكرا لكم جزيلا، أعزائي المشاهدين إلى اللقاء في حلقة قادمة من برنامج لقاء اليوم، ها هو أكرم خزام يحيكم من العاصمة الروسية موسكو ويتمنى لكم أطيب المنى.