استمر "المسافر" بالتنقل بين مدن جورجيا، وقدّم صورة واضحة عن حضارتها وتاريخها وروعة جغرافيتها.

وبحسب ما عرضته حلقة (16/2/2019) من البرنامج، فإن من أبرز ما تمتاز به جورجيا المدن المتنوعة بمناخها وطبيعتها، والمطبخ الثري، والأنشطة السياحية المختلفة، والمغامرات المتعددة.

عروس الجنوب
زار "المسافر" مدينة باتومي المسماة عروس الجنوب، والتي تمتاز بمناخها شبه الاستوائي، وهي أكثر المدن شعبية وزيارة من سكان البلاد والسياح، وتحاط شواطئها بأشجار النخيل والبمبو والليمون والبرتقال.

وتشتهر جورجيا بالعسل فقد عثر فيها على أقدم جرة عسل في العالم ويبلغ عمرها خمسة آلاف عام، كما تشتهر أيضا بالجوز واللوز والبندق.

وتوقف "المسافر" في خليج باتومي عند برج الأبجدية، الذي يبلغ ارتفاعه 130 مترا، وقد رسمت عليه أحرف الأبجدية الجورجية البالغ عددها 33 حرفا، ورسمت على هيئة الحمض النووي، ويوجد على واجهة الخليج تمثال علي ونينو الذي يروي قصة حب جورجية خالدة بين شاب مسلم وأميرة مسيحية.

وتمتاز باتومي باستمرار فصل فيها لمدة ستة أشهر، وتشتهر بالأنشطة البحرية والجوية.

مدينة الحب
وانتقل "المسافر" إلى مدنية سيغناغي المسماة "مدينة الحب" التي يبلغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة، وسميت بمدينة الحب لأن الناس يأتون إليها لإقامة حفلات زواجهم فيها، ويوجد بالمدينة سور قديم بني في القرن الثامن عشر ويمتد لأربعة كيلومترات، ويحتوي على 23 برج مراقبة وست بوابات.

وخلال الحرب العالمية الثانية قاتل الجورجيون مع الجيش الأحمر ضد ألمانيا النازية، وقتل منهم نحو 350 ألفا أي ما يعادل 20% من إجمالي السكان، وأنشأ الأهالي العديد من النصب والمتاحف، وأوجدوا المناسبات لتخليد وإحياء ذكرى من قضوا خلال الحرب.

وتنتشر في جورجيا حمامات المياه المعدنية، لكن مدينة تسكالتوبو يوجد بها أشهر حمام بالبلاد سمي على اسم المدينة، وبني مطلع خمسينيات القرن الماضي، حيث كان مخصصا لكبار قادة الحزب الشيوعي بالاتحاد السوفياتي سابقا، وقد دخل هذ الحمام الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عندما كان في زيارة للبلاد.