قدم المسافر في حلقة (2019/12/28) حصيلة جولته في ألبانيا بعد سفره في عشرات القرى والمدن وزيارة المعالم الأثرية والطبيعية، وهي خلاصة لمن يريد السفر إلى هذه الدولة.

وتعتبر ألبانيا من أغنى دول العالم في الثروة المائية، كون المياه آتية من الجبال أو من باطن الأرض لتتجمع في العديد من الأنهار والقنوات وتشكل البحيرات، كما تمتاز بينابيع كبريتية تقع في الشق الجنوبي من البلاد وتساعد على الاستجمام، لكن الغريب أن بعضها ليس ساخنا بل تصل درجة حرارته إلى الصفر المئوي، كونه آتٍ من مياه الثلوج الذائبة فوق الجبال.

وخلال الرحلة حطت أقدام المسافر في مدينة بيرات الخلابة التي تعرف باسم مدينة المئة نافذة أو المتحف المفتوح، وتقع في جنوب البلاد وتتميز ببيوتها البيضاء ذات النوافذ العديدة، وتعد واحدة من أجمل مدن ألبانيا، كما تضم حصنا في الشق الجنوبي منها يمتاز بإطلالته الساحرة على المدينة.

وانتقل المسافر برحلة أخرى عبر القارب في شمال البلاد أوصلته إلى مدينة كومان، وزار أكبر بحيرة صناعية في العالم، وكان الغرض من إنشائها ربط القرى النائية التي لا يمكن الوصول إليها بالسيارات، كما مر بأخدود شلال وهو عبارة عن واحة صغيرة بين الجبال الصخرية.

كما زار بحيرة شكودرا وهي من أكبر بحيرات أوروبا وتعتبر الوجهة الرئيسية للسياح في الصيف وتبلغ مساحتها 500 كيلومتر مربع، واعتبرت تاريخيا شريان البلاد الاقتصادي لاتصالها بجمهورية البحر الأسود، والبحر الأدرياتيكي والموانئ الإيطالية.

كان قدر الألبان مواجهة الغزاة من الشرق والغرب مثل الإغريق والرومان والصرب والبيزنطيين والعثمانيين، وهو ما يفسر وجود قلاع كبيرة والعديد من الملاجئ المنتشر عبر البلاد والتي يصل عددها إلى 250 ألف ملجأ، بني أغلبها في الحقبة الشيوعية التي وصفت بأنها أصعب الحقب في تاريخ ألبانيا.

مارس الشيوعيون القمع و البطش بحق الألبان وهدموا الكنائس والمساجد ودور العبادة، وأُعدم كل رجال الدين المتمردين عليهم، وهو ما أدى لاصطفاف المتدينين على اختلاف دياناتهم أمام عدوهم المشترك، وظل هذا التناغم حتى بعد انتهاء حكم الشيوعيين مطلع تسعينيات القرن الماضي؛ وبعدها تم ترميم المساجد والكنائس وتشييد أخرى، كما أن الأذان يرفع في البلاد كأي بلد إسلامي.