زار "المسافر" بحلقة (2019/12/14) القرية التي يعتقد بأنها المكان الذي رست فيه سفينة نوح عليه السلام وقت الطوفان العظيم، ويأتي إليها القرويون للتبرك والوقاية من الشر والحسد.

وتعتبر قرية "خيناليق" من أعلى قرى العالم السكنية وأكثرها عزلة، حيث ترتفع 2500 متر عن مستوى سطح البحر وسط جبال القوقاز الكبرى وتقع بالجزء الأوروبي من أذربيجان، ولا يزال سكان القرية يحتفظون بنمط عيشهم القديم، وثقافتهم الفريدة وعزلتهم عن العالم الخارجي، ويعود تاريخ القرية إلى ما يقارب خمسة آلاف عام.

بينما تعود المنازل المبنية فيها إلى أربعة قرون خلت، وقد بنيت المنازل من الحجارة المحلية بشكل متجاور وفوق بعضها للحصول على الدفء، أما حدائقهم وحواضر الدواجن والماشية فتسوّر بروث البقر لحمايتها من البرد القارس.

وتحتوي القرية على مساجد دون مآذن ويبلغ عمر بعض المساجد ألف عام، وقد دخل سكان القرية في الإسلام في القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي، كما يتحدثون بلغتهم الخاصة التي تعرف بـ "كيتش" وتختلف تماما عن اللغة الأذرية الرسمية.

قرية السلاح
قرية لاهيج التي صنع فيها أغلب قطع السلاح المنتشرة بأوروبا، لا يكاد يخلو متحف أو معرض في أوروبا من قطعة سلاح صغيرة صنعت في هذه القرية التي يطلق عليها بعض الأدبيات العربية القديمة "لحج"، وتعتبر من أقدم المناطق المأهولة في أذربيجان.

وتشتهر القرية بحرفة النحاسين التي تطورت إلى جانب ثمانين حرفة أخرى، حيث يقوم الحرفيون فيها بتحويل قطع النحاس إلى تحف فنية بإمكان المرء أن يقتنيها، ويصل توارث المهنة بين الأجيال إلى ما يقارب الثلاثمئة سنة، عبر سبعة أجيال متعاقبة من العائلة نفسها، كما كانت القرية أهم منطقة يمكن شراء الخناجر والأسهم منها.

وبعد اكتشاف البارود في القرن الثامن عشر تحولت القرية لصناعة الأسلحة النارية والمدافع الفولاذية، حيث كان الشرق الأوسط أحد أهم أسواقها.