تمتاز جمهورية نخجوان التابعة لأذربيجان بتضاريس مختلفة، حيث تضم أقدم حمام ملحي بالعالم ويحتوي على مليون طن من الملح، في باطن جبل بوزداغ، وهو واحد من أكثر الأماكن ارتيادا بنخجوان.

ويوفر الحمام الملحي -الذي يوجد داخل كهف بجبل بوزداغ- خدمة مريحة لمرضى العلاج الطبيعي ولجميع الزوار، حيث يستلقي الزوار على أَسِرّة بيضاء لاستنشاق الهواء المشبع بالأملاح الذي يساعد في تخفيف آلام الربو والجيوب الأنفية والعديد من الأمراض الصدرية.

ويرتفع الكهف عن سطح البحر بنحو 1200 متر، ويحتوي على أقدم رواسب الملح على كوكب الأرض، وقد تم تحويل الكهف إلى مركز للعلاج الطبيعي منذ عام 1979، ويعمل به أطباء على مدار الساعة، كما أنشيء فندق في الموقع لاستقبال النزلاء خلال فترة العلاج. 

وتعود عملية استخراج الملح من الجبل لأكثر من خمسة آلاف عام، وكان أهل نخجوان على دراية باستخدامات الملح وعلاجاته منذ القدم قبل أن تصل إلى أوروبا في القرن التاسع عشر.

وتقول المعتقدات الشعبية، إن نخجوان قديمة قدم نوح -عليه السلام- وإنه هو الذي أسس المدينة بعد الطوفان العظيم وهي مكان موته ودفنه.

كما أن لنخجوان تاريخا سحيقا يعود إلى العصر الحجري القديم، فقد تنازعت عليها الإمبراطوريات المختلفة وآخرها ما كانت بين أرمينيا وأذربيجان، وانتهى بقبول الأرمن بها جمهورية مستقلة تحت الرعاية الأذرية.