كعادة قصص تأسيس المدن، يرتحل الناس للعيش بالقرب من النهر، إلا أن المكسيك العاصمة تأسست على نسر كما يعتقد أهلها.

ففي نبوءة لدى الآزتيك، وهم الشعوب الأصلية في الأميركتين، تقول إن أرضهم الموعودة موجودة حيث يقف نسر في فمه ثعبان على شجرة صبار، وقد وجد الآزتيكيون النسر في ميدان زوكالو الذي يعد أكبر ميدان عام في الأميركتين.

وفي مكان وجود النسر بنى الآزتيك مدينتهم لتصبح مركزا لأقدم مدينة في الأميركتين، ولذلك يعد النسر المكسيكي وشجرة الصبار رمزين وطنيين يتوسطان علم البلاد، ويقدم الجيش المكسيكي له تحية يومية في ساحة زوكالو.

وتعد ساحة زوكالو ميدان التقاء الحضارات التي مرت على المكسيك، كما تعد مكانا لتجمع المكسيكيين منذ زمن الآزتيك، فهو موقع للاحتفال وميدان لمصارعة الثيران، ويستخدم الآن للمهرجانات والمسيرات العسكرية وكذلك للمظاهرات والاحتجاجات.

وتعج مدينة المكسيك بكثافة سكانية عالية حيث تتكون من 1700 حي وتحتل 1400 كيلومتر مربع يسكنها 25 مليون شخص جعلوا من المدينة من أكثر المناطق الحضارية إنتاجية على وجه الأرض.

وتعرف المدينة بأنها من أكثر مدن العالم ازدحاما وأكثرها تلوثا وأقلها أمنا، ورغم ذلك يتدفق إليها أكثر من 22 مليون زائر سنويا للتمتع بتاريخها وثقافتها الفريدة.