مدة الفيديو 52 minutes 04 seconds
من برنامج: الجانب الآخر

من الرياضة إلى السياسة.. عمران خان يكشف للجزيرة "الجانب الآخر" من حياته

شغف بلعبة الكريكيت ومارسها وفاز فيها ببطولة العالم، لكنه اعتزلها وخاض غمار العمل السياسي لأنه أراد الرفاه لبلاده. وبعد معارك سياسية، نجح في الوصول إلى رئاسة الوزراء في باكستان عام 2018.

هو عمران خان الذي اشتهر كلاعب كريكيت عالمي قبل أن تزداد شعبيته عندما أصبح رئيسا للوزراء في بلاده، والذي يكشف لقناة الجزيرة -في حلقة (2021/12/17) من برنامج "الجانب الآخر"- عن محطات مهمة ومفصلية من حياته، بدءا من نشأته في مدينة لاهور الباكستانية، ثم مرحلة احترافه لرياضة الكريكيت، وصولا إلى دخوله عالم السياسة.

فقد نشأ عمران خان في مدينة لاهور، لوالدين شاركا في حركة تحرر باكستان، وكان الابن الوحيد بين 4 فتيات. غادر إلى إنجلترا في سن الـ18 للدراسة في مدرسة القواعد الملكية، ثم تابع دراسة الاقتصاد والسياسية في جامعة أكسفورد البريطانية.

بعد انتهاء دراسته الجامعية لم يحقق رغبة والده في العمل في شركته الخاصة، لأن شغفه كان ممارسة لعبة الكريكيت التي حقق فيها انتصارات متتالية وتوج ببطولة العالم عام 1992.

وكشف خان لبرنامج "الجانب الآخر" أنه شارك في هذه البطولة لأنه كان يرغب في بناء مستشفى متخصص في علاج مرضى السرطان، وهو القرار الذي اتخذه بعد وفاة والدته بنفس المرض، وأيضا لأن الفقراء كانوا يضطرون لبيع أي شيء من أجل العلاج المكلف جدا، ويكشف أن المستشفى الذي بناه بصعوبة يتلقى فيه 70% من المرضى علاجهم بالمجان.

من الرياضة إلى السياسة

تغيرت حياة خان بعد وفاة والدته، وانطلاقا من قناعته بأن باكستان يجب أن تكون "دولة رفاه" على خطى المدينة المنورة، قرر أن يخوض عالم السياسية، وأسس عام 1996 حزب "إنصاف" الذي أراد من خلاله أن يحارب الفساد ويرسخ حكم القانون في بلاده.

ويشير إلى أن معركته كانت ضد النخبة الحاكمة الفاسدة التي كانت تدمر البلد، وحدد بالذكر رئيسي الوزراء الأسبقين بناظير بوتو ونواز شريف اللذين وصفهما بالفاسدين، وقال إن صراعه معهما ومع النخب الفاسدة كان مريرا وأشبه بمكافحة المافيا.

وبعد نضال سياسي اعتلى لاعب الكريكيت عام 2018 منصب رئيس الوزراء في باكستان، وهو المنصب الذي يؤكد أنه لم يدفعه إليه لا البحث عن المال ولا الشهرة، وإنما لخدمة بلده. ويستبعد أن يكون ضمن وزرائه من هو فاسد ويتحدى من يثبت ذلك فيقول "لا فاسد في حكومتي". ويؤكد أنه سيكون أول المحققين في الموضوع لو حصل فساد في حكومته.

ومن جهة أخرى، تطرق ضيف "الجانب الآخر" إلى ظاهرة الإسلاموفوبيا وإلى الدعاية الغربية المسيئة للمسلمين، وانتقد في هذا السياق موقف القادة المسلمين لأنهم لم يشرحوا للغرب حقيقة الإسلام وعلاقة المسلمين برسولهم عليه الصلاة والسلام، ودعا إلى ضرورة أن يكون هناك تحرك مشترك من قبل القادة المسلمين في محافل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وعن نفسه، يقول خان إنه دافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم في خطابه الأول في اجتماع الأمم المتحدة، وشرح للحضور بأن الرسول هو أعز شخصية على قلوب المسلمين.

وعلى المستوى المحلي أطلق هيئة "رحمة للعالمين" التي يقول خان إنه أراد من خلالها أن يغرس حب الرسول عليه الصلاة والإسلام في قلوب الباكستانيين، وأن يجعل الشباب يبحث عن سيرة حياته حتى يعرف كيف غيّر الرسول العالم وجعل من العرب قادة للعالم، وحتى يفهموا أن هناك ثقافة غربية وأيضا هناك أيضا ثقافة إسلامية.

ويضيف خان أن الجيل الجديد يمكنه التوجه إلى العالم الرقمي، لكن عليهم التعلم عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

كشمير وسبب ارتداء الزي الباكستاني

كما قدم رئيس وزراء باكستان في حواره مع برنامج "الجانب الآخر" رؤيته للتحديات التي تواجهها باكستان، وقال إن الفوضى في أفغانستان يمكن أن تؤدي الى إرهاب دولي مرة أخرى، وإن بلاده ستكون أول من سيعاني في حال تدهورت الأوضاع بالدولة الجارة لباكستان.

وتحدث أيضا عن قضية كشمير، وأشار إلى أن أسوأ انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي وقع هناك، حيث أن 8 ملايين إنسان يعيشون في سجن مفتوح، مؤكدا أن بلاده لا تتوقع الكثير من الدول الإسلامية بحكم علاقات أغلب هذه الدول مع الهند.

كما أكد أن بلاده سترد على أي هجوم قد تشنه الهند على باكستان، وحذر من خطر نشوب مواجهة بين قوتين نوويتين.

وفي الأخير أجاب رئيس وزراء باكستان عن سؤال بشأن لباسه، وقال إنه بحكم منصبه يلتزم باللباس الذي يلبسه 95% من الشعب الباكستاني، مشيرا إلى وجود أقلية من النخبة المقلدة للغرب.