مدة الفيديو 05 minutes 39 seconds
من برنامج: المرصد

أي دور لعبه فيسبوك والهاتف الذكي بفرار رئيس سريلانكا؟

سلطت حلقة (2022/7/25) من برنامج “المرصد” الضوء على الدور الذي لعبه الإنترنت والهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي في تأجيج الأحداث المتسارعة في سريلانكا والتي انتهت بفرار الرئيس غوتابايا راجاباكسا.

وقد لعبت الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي دورا محوريا في إيصال صوت وصور المحتجين، مما جعلهم يتصدرون الأخبار في جميع أنحاء العالم.

وعند اقتحام المحتجين القصر الرئاسي نشط بين المتظاهرين مصطلح "أنا هنا"، لنقل الأحداث من أمام وداخل القصر بعد فرار الرئيس منه.

ويوجد في سريلانكا أكثر من 11 مليون مستخدم للإنترنت، وهو ما يمثل حوالي نصف سكان البلاد، مما يعني استخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي، وتتصدر منصة فيسبوك قائمة المواقع الأكثر انتشارا شعبيا.

وتقول الباحثة في العلوم الإنسانية فينديا بوثبيديا إن تغاضي إعلام الدولة عن العنف ضد المدنيين المحتجين كان غير مبرر، وإسهام من السلطة في إخفاء الحقائق، محذرة من إفلات الجناة من العقاب.

وقد شهدت المنصات قبل الإطاحة بالرئيس بحوالي 4 أشهر دعوات لتنظيم الاحتجاجات وبث المظاهرات التي كانت تنظم في حينها بسبب نقص الغذاء والدواء والوقود، وهو الأمر الذي دفع الناس إلى الخروج وبث المظاهرات من خلال هواتفهم الذكية باستمرار، كما ساهمت الوسوم التي كانت تنشر على منصة تويتر في التغيير.

وعن انتشار الإنترنت في البلاد، أكد الخبير الإعلامي نالاكا غوناواردني أن عدد المستخدمين النشطين لفيسبوك في سريلانكا بلغ نحو 8 ملايين مستخدم، وأن الأعداد تتزايد كل يوم، وباتت المنصة اليوم عنصرا رئيسيا في نقل الأحداث وتنظيم الاحتجاجات ومشاركة المعلومات.

كما هاجم المحتجون القنوات الحكومية لإيقاف البث ومنع ما سموه ظهور "أبواق الحكومة"، كما احتشدوا حول إحدى القنوات الخاصة ومنعوها من مواصلة مؤازرة الحكومة وأرغموها على إيصال صوتهم.

ويرى الباحث السريلانكي سانجانا هاتوتوا أن ما حدث مهم وتاريخي، وأن الشبكات الإعلامية التي كانت تروج للرئيس وأعضاء حكومته بنشر معلومات مضللة ضد المتظاهرين أجبرت على تغطية الأحداث، بعد أن أسهمت منصات التواصل بمحو الأمية الإعلامية داخل البلاد، حسب قوله.

وبعد أن نقل الرئيس سلطاته إلى رئيس الوزراء وغادر إلى خارج سريلانكا سارع أعضاء البرلمان إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد، لتهدأ الاحتجاجات إفساحا للمجال لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على الصعيد المعيشي المتدهور.