08:27

من برنامج: المرصد

ترامب يقطع علاقة بلاده بها.. هل لعبت منظمة الصحة العالمية دورا في تفشي كورونا؟

أحدث فيروس "كوفيد-19" شرخا غير مسبوق في علاقات الولايات المتحدة بمنظمة الصحة العالمية، وصل إلى حد الانفصال بين المنظمة وأكبر الدول الممولة لها.

وقد أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطع علاقات بلاده بشكل كامل مع المنظمة الدولية انقساما حادا في الآراء، حيث أيد البعض اتهامات ترامب للمنظمة بالتواطؤ مع الصين في التغطية على خطورة فيروس كورونا مما أدى إلى تفشيه في معظم أرجاء العالم، في حين رأى آخرون أن المنظمة قامت بدورها دون أي تقصير.

وفي الوقت الذي فقدت فيه المنظمة الدولية أكبر مموليها، فإنها واصلت جهودها لمواجهة فيروس كورونا، حيث عمدت إلى إنشاء تحالف يضم 37 دولة -بينها ألمانيا وفرنسا- لمشاركة تقنياتها وأدواتها للكشف عن الإصابة بالوباء وعلاج المصابين.

بداية حكاية منظمة الصحة العالمية مع فيروس كورونا انطلقت يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2019، عندما تلقى مكتبها في الصين إشعارا بوجود حالات التهاب رئوي مجهولة الأسباب في مدينة ووهان.

وفي 20 يناير/كانون الثاني 2020، أعلنت المنظمة أن المرض يستدعي حالة طوارئ صحية عالمية، وفي 11 فبراير/شباط اللاحق، تقرر إطلاق اسم "كوفيد-19" على فيروس كورونا المستجد، قبل أن تُعلن المنظمة بعد شهر أنه وباء عالمي ثم صنفته كجائحة بعد أن أخذ عداد الإصابات والوفيات يأخذ منحى تصاعديا مفزعا.

غير أن توقيت الخطوات التي اتخذتها منظمة الصحة العالمية لم يحظ برضى بعض العواصم في العالم، وجاءت البداية من تايوان التي اتهمت المنظمة بحجب معلومات أساسية، بعد أن تبنت موقف الصين الرافض لفكرة انتقال العدوى من شخص إلى آخر قبل أن تعترف بذلك. وأكدت تايوان أنها راسلت المنظمة بهذا الشأن دون تلقي أي رد.

لكن الهجمة الأكبر جاءت من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لم يترك أي مناسبة دون توجيه اتهام للمنظمة بالانحياز إلى الصين، وكرر اتهاماته لبكين بإخفاء المعلومات وتصنيع الفيروس في أحد مختبراتها بمدينة ووهان.

وبلغ الغضب بترامب حد الإعلان عن وقف تمويل بلاده لمنظمة الصحة، وهو الأمر الذي دفع الصين وبعض الدول الأوروبية إلى زيادة مساهماتها المالية لضمان استمرار عمل المنظمة.

 



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة