رصد برنامج "المرصد" بتاريخ (2020/2/24) تجربة إصلاحية بالسجن تسعى إلى إدماج السجناء في المجتمع من خلال تعلمهم أساسيات مهنة الإعلام، وسرد تجاربهم لينقلوا ما يحدث داخل السجن للمجتمع.

النزلاء بسجن أميركي في كاليفورنيا اختاروا مهنة الإعلام للتغيير من عالمهم الداخلي، فخلف الأسوار العالية حيث عدد كبير من المجرمين، تصدر صحيفة وينتج برنامج تلفزيوني ويصدح بث إذاعي، جميعها من إنتاج سجناء تحولوا إلى خلية نحل صحفية يروون قصصهم ويملؤون فراغا هائلا لم تتمكن وسائل الإعلام العادية من الاقتراب من عوالمه إلا نادرا.

"بلا قيود" برنامج إذاعي يبث من داخل واحد من أقدم سجون أميركا، وهو أحدث نتائج مشروع إعلامي فريد لإذاعة "سانكوينتن" بدعم من بعض المتطوعين والمتبرعين، حيث يجري تعليم السجناء كيفية رواية قصصهم، وتدوين تجاربهم خلف القضبان.

يحكي وليامز أحد مؤسسي هذه المبادرة الإعلامية أن الناس بالخارج يرغبون في معرفة ما يدون خلف جدران السجون، فلماذا لا يتم إخبارهم بالقصة الحقيقية؟

انطلقت هذه التجربة سنة 2012، حيث كان وليامز لا يزال يقضي حكما بالسجن المؤبد بتهمة السرقة والخطف، وبمعدات المتبرعين بدأ إنتاج برامج صوتية ومصورة حول الحياة داخل السجن، وبعد إطلاقه سنة 2014 لازال يعمل منتجا للمحتوى.

لا يعد وليامز حالة شاذة، بل توجد في أميركا مؤسسات صحفية مصغرة من السجناء الذي يخبرون العالم الخارجي قصصا لم تكن لتصل للناس ولا مثل هذه المبادرات.

وهناك أيضا نزلاء تمكن عملهم الصحفي من العبور خارج جدران سجونهم، النزيل جون لينون محتجر بمركز لإعادة التأهيل يقضي عقوبة المؤبد بتهمتي القتل وترويج المخدرات، إلا أنه يكتب مقالات منوعة تنشر في صحف واشنطن بوست وذي نيويورك ريفيو وذي مارشال بروجكت.