اختلفت وسيلة التدوين في العصر الحالي عنها في أي عصر سابق؛ ففي عصر تغلب فيه الصورة يستغني المدونون عن أدوات تقليدية مثل الورقة والقلم، ويستبلدون بها جهاز حاسوب وكاميرا خفيفة يسهل حملها ومايكروفون.

حلقة (2019/7/29) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على التحولات التي أدخلتها ظاهرة التدوين المرئي -أو ما يُعرف بالـ"فلوغ" "VLOG"- على عالم التدوين.

وتعد منصة "يوتيوب" المنبر الأساسي لانتشار ظاهرة التدوين الرقمي أو ما يصطلح عليه بالـ"فلوغ"، وهو اختصار لعبارة "فيديو بلوغ"، خاصة أنها أصبحت المصدر الرئيسي للمحتوى المرئي على الشبكة العنكبوتية بأكثر من مليار مستخدم.

ويسمى صاحب المدونة المرئية "فلوغر" لكونه يستمر في مشاركة تدويناته المرئية مع الجمهور، ويعتبر هذا النوع من أشهر أنواع التدوين في العالم لتركيزه على تسجيل اليوميات وتفاصيل أنشطة اليوم والأحداث الخاصة.

ويقوم مدونو "الفلوغ" بتوثيق يومياتهم بصريا عبر التحدث أمام الكاميرا طوال الوقت بأسلوب أقرب للعفوية والبساطة، ويتخذ بعضهم تلك العادة مهنة يحترفها ويتلقى منها الأموال.

ويشترط في "الفلوغر" المتحرف أن يملك حياة تجذب الاهتمام، وأن يستطيع أن يجعل من أحداثها قصة متناسقة ومترابطة الأجزاء بحيث لا تُشعر المشاهد بالملل أو الفتور.

وفي المرحلة الأخيرة؛ صار الأمر يتطلب من المدون أن يجلس لساعات طويلة أمام أحد برامج المونتاج الاحترافي لتقطيع وتلخيص مقاطع الفيديو الكثيرة التي قام بتسجيلها، ليُخرج منها تدوينة ممتعة ومتناسقة.