اجتهدت أبو ظبي وتل أبيب في إخفاء التواصل بينهما لعقدين من الزمن، لكنه بدأ يتكشف مؤخرا، وتحدثت الصحافة الأميركية عن سر هذه العلاقة، كما كشفت الصحافة الإسرائيلية عن الزيارات المتبادلة، والمناورات العسكرية المشتركة، وصفقات التسلح، والتهافت الإماراتي على تكنولوجيا التجسس الإسرائيلية.

وكشفت حلقة (2019/7/1) من برنامج "المرصد" ما نشرته وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية عن نمو العلاقات العربية الإسرائيلية السرية، في إشارة إلى الإمارات، وحديث الصحف الأميركية عن التحالف غير المعلن بين تل أبيب وأبو ظبي، وهو ما أثبتته صحيفة معاريف الإسرائيلية.

حيث تقول الصحيفة -عبر محررها الأمني- إن العلاقة بدأت قبل أكثر من 15 عاما، وشملت مجالات عدة، خاصة الأمنية والتجسسية والتصنيع العسكري، وكان عراب هذه الصفقات رجل أعمال إسرائيليا استعان بخدمات ضباط سابقين في الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وكان أبرزهم رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق، وقائد سلاح الجو الأسبق، اللذين أصبحا من الزوار الدائمين لأبو ظبي.

كما كشف المقال عن التصنيع المشترك للطائرات المسيرة التي أشرف عليها أحد مؤسسي شركة متخصصة في تكنولوجيا الطيران، ورئيس الموساد الحالي.

لكن أبرز تعاون عسكري كشفت عنه الصحيفة كان التنسيق وتنفيذ غارات بواسطة طائرات مسيرة دعما للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حربه ضد الجماعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء، بالإضافة إلى مشاركة الطائرات المسيرة الإماراتية في عمليات فوق الأراضي الليبية دعما للواء المتقاعد خليفة حفتر.

كما شمل التنسيق العسكري تطوير إسرائيل طائرات "أف 16" التي تملكها الإمارات عبر شركة "إلبت" المتخصصة في تكنولوجيا الطيران الحربي، وهيئة الصناعات الفضائية الإسرائيلية، وبموافقة أميركية، ولم تغب المناورات العسكرية بين إسرائيل والإمارات؛ فقد شارك الجانبان في مناورات "الراية الحمراء" بأميركا عام 2017، وفي مناورات جوية باليونان الربيع الماضي.

ومن أكثر الصفقات السرية إثارة للجدل هو بيع تل أبيب لأبو ظبي منظومة "بيجاسوس" التجسسية، التي تتيح اختراق الهواتف الذكية وسرقة بياناتها والتجسس على أصحابها.

وتعرف بيجاسوس بأنها تكنولوجيا تجسس معقدة، اشترتها الإمارات من شركة "إن أس أو" الإسرائيلية، واستخدمتها أبو ظبي في التجسس على نشطاء وإعلاميين ومعارضين سياسيين ومسؤولين وحكام عرب.