"رب ضارة نافعة"، كان هذا هو شعار المرحلة في دولة قطر، التي استطاعت أن تحول الحصار إلى قصة كان أبرز خطوطها تعزيز البنى التحتية وتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.

حلقة (2019/6/10) من برنامج "المرصد" رصدت أبرز استعدادات قطر لكأس العالم رغم الحصار المفروض عليها، إذ شكل هذا الأخير تحديا حقيقيا لتعزيز قطاعات مختلفة لتكون الإنجازات عنوان السنة الثانية منه.

من ضمن أهم الإنجازات، مطار حمد الدولي الذي ما زال مستمرا في حصد الجوائز العالمية وتبوؤ المراتب المتقدمة، وانطلقت به أعمال المرحلة الثانية من خطة التوسعة، كما عززت الخطوط الجوية القطرية انتشارها وشراكاتها العالمية ونالت العديد من الجوائز الدولية.

وبالحديث عن التحضيرات لكأس العالم، كان لا بد من الوقوف عند ملعب الجنوب الذي افتتح مؤخرا ليكون ثاني الملاعب جاهزية والأول الذي بني من الصفر.

ويتخطى دور هذه الملاعب تنظيم المباريات إلى تشكيل بيئة تهدف إلى تنمية المواهب الرياضية التي حققت إنجازا غير مسبوق بفوز قطر بكأس آسيا لكرة القدم التي جرت في دولة الإمارات.

اكتفاء ذاتي
أما عن شبكة المواصلات، فالطرق السريعة ستكون بمثابة شرايين حيوية تضخ البضائع والمنتجات التي تحمل شعار "صنع في قطر". فضلا عن مترو الدوحة الذي بدأ تشغيل خطوطه التجريبية، والمتوقع الانتهاء من أعماله، إضافة إلى ترام مدينة لوسيل قبل بداية كأس العالم 2022.

وجدير بالذكر أن السنتين الأخيرتين شهدتا تدشين مصانع ومزارع لتحقيق الاكتفاء الذاتي، كما عرفتا تدشين مشاريع خزانات إستراتيجية كبرى لتوفير المياه للسكان وجميع مرافق الدولة.

ليس الماء وحده، بل محطات الطاقة الكهربائية والمتجددة باستخدام الطاقة الشمسية، إضافة إلى محطات شحن السيارات بالطاقة الكهربائية.

أما من الناحية الثقافية، تضم مكتبة قطر أكثر من مليون كتاب بين رفوفها، إضافة إلى متحف قطر الوطني الذي أعيد افتتاحه بتصميم معماري فريد مستوحى من وردة الصحراء، والذي قال أمير قطر في حفل افتتاحه "إن قطر أصبحت أقوى بكثير منذ الحصار".