إذا كانت الحاجة أم الاختراع، فالحرية أمّ الإبداع. هذا ما أثبته الحراك السوداني الذي أسهم في بروز أفكار خلاقة تساعد على تحقيق المطالب السياسية والاجتماعية للمتظاهرين. فما الدور الذي لعبه الإعلام السوداني في مواجهة الإشاعات والتحقق من صحة الأخبار؟

قال المتعاون مع إذاعة الثورة نبيل سالم في تصريحاته لحلقة (2019/5/13) من برنامج "المرصد" إن الحاجة كانت ملحة لإنشاء إذاعة الثورة فور وصول المعتصمين لمقر القيادة العامة للجيش، بهدف الربط بين الجسم المنظم للاحتجاجات والمتظاهرين.

وأكد أن الإذاعة تعمل على نفي الإشاعات ودحضها، فضلا عن تمكين المعتصمين من الحقائق الكاملة، مشيرا إلى الدور الريادي الذي لعبته إذاعة الثورة في توصيل صوت المعتصمين بصفتها ناطقا رسميا باسمهم.

في السياق ذاته، أشارت منسقة إذاعة الثورة سلمى نور إلى أن الإذاعة تهدف إلى إيصال صوت قوى إعلان الحرية والتغيير لساحة الاعتصام، عن طرق بث جميع البيانات والقرارات التي يتوصل إليها التحالف.

وانضمت الإعلامية السودانية لمياء المتوكل إلى طاقم إذاعة الثورة، لقناعتها بضرورة الإذاعة في الوقت الراهن، لما تحمله من رسائل إعلامية توعوية تساعد في الوصول إلى مطلب الحكومة المدنية.

يذكر أن إذاعة الثورة أنشئت في الثامن من أبريل/نيسان 2019، بعد ثلاثة أيام من دخول المتظاهرين مقر القيادة العامة. ورغم ضعف الإمكانات المادية أسهمت الإذاعة في ردع "المجموعات المندسة" التابعة للرئيس المخلوع عمر البشير، والتي تحاول عرقلة البرمجة وتشويه سمعة الإذاعة، حسب ما أفاد به عضو اللجنة الإعلامية بميدان الاعتصام علي فارساب.