أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود في تونس عن مؤشرها السنوي لحرية الصحافة والذي يحمل عنوان "آلة الخوف تعمل بأقصى طاقتها". وأظهر المؤشر أن حرية الصحافة تواصل تراجعها في العديد من الدول، كما كشف تصاعد وتيرة الكراهية ضد الصحفيين حتى وصلت حد العنف.

حلقة (2019/4/22) من برنامج "المرصد" عرضت لهذا الموضوع، وتناولت تصدر النرويج التصنيف العالمي لحرية الصحافة للسنة الثالثة على التوالي، بينما لا تزال تركمانستان تقبع في أسفل القائمة.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي -في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي- سلط الضوء على المخاطر التي يواجها الصحفيون في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة أولئك الذين لا ينصاعون للإملاءات التي تفرض عليهم الصمت أو الدعاية لصالح السلطات الحاكمة.

وذكر أنه استنادا للتصنيف العالمي الجديد؛ فقد تراجعت المملكة العربية السعودية إلى المرتبة 172، مما جعلها ضمن أخطر عشر دول سلامة الصحفيين حول العالم. وأكد المدير العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف ديلوار أن دولا في الشرق الأوسط -مثل مصر والسعودية وإيران- تحولت إلى سجن كبير للصحفيين.

محاصرة الصحافة الاستقصائية
وذكر التقرير أن "إضعاف حرية الصحافة يتخذ عدة ظواهر"، فقد وجد الصحفيون في كل من فرنسا وبلجيكا ومالطا وإيطاليا وأنفسهم أمام أشكال متعددة من الضغط ومحاولات تكميم الأفواه، وأن حكومات بعضها أوروبي تعمد إلى تقييد حرية الاستقصاء الصحفي باتخاذ إجراءات قانونية وسن تشريعات مشددة، تجعل من الصعب على الصحفي الاستمرار في إنجاز تحقيقاته وكشف الحقيقة.

ويصنف التقرير السنوي حرية التعبير والعمل الصحفي في العالم وفقاً لعدة معايير، من بينها التنوع والتعددية والصعوبات التي يواجهها الإعلاميون والتي تعوق أداءهم لعملهم. وتجري المنظمة تقييما في كل منطقة لتعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها وبيئتها والرقابة الذاتية والإطار القانوني والشفافية ونوعية البنى التحتية.

وتقف دول مثل النرويج وفنلندا والسويد وهولندا والدانمارك على رأس قائمة الدول التي تحترم حرية الصحافة والعمل الإعلامي، وتأتي بلجيكا في المركز التاسع. بينما يحتل العديد من الدول العربية ذيل القائمة مثل مصر والسعودية واليمن وليبيا، وبفارق ضئيل عن الصين وكوريا الشمالية وتركمانستان.