البث المباشر لفصول جريمة المسجدين في نيوزيلندا عبر موقع فيسبوك والذي استمر 17 دقيقة، ومن ثم انتشارها على مواقع التواصل؛ فتح جدلا واسعا بشأن خطورة هذه المنصات ومسؤوليتها الأخلاقية عن انتشار المشاهد الصادمة التي تسري كالنار في الهشيم عبر مختلف تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وقد عرض "المرصد" في حلقة (2019/3/18) للسؤال الذي طرحته وسائل الإعلام -بعد حادث المسجدين بنيوزيلندا- عن مدى قدرة شركات الإنترنت على حجب المحتوى العنيف والإجرامي ومنعه من الانتشار؟

وقد نصح أحد خبراء أمن المعلومات المستخدمين بعدم نشر وتبادل هذا النوع من الفيديوهات المفجعة، والتي تصب في مصلحة المجرمين والإرهابيين ومن يشاطرونهم أفكارهم المتطرفة، بحيث تحولت منصات مظلمة على الإنترنت إلى أرض خصبة لبث الكراهية ضد المهاجرين والمسلمين.

كما تناقلت وسائل إعلام عدة صورا للأسلحة التي استخدمها الإرهابي المهاجم وكتب عليها رموزا عنصرية متطرفة، وشعارات لأحداث تاريخية، وأسماء قتلة يمينيين سبقوه إلى تنفيذ جرائمهم عبر الهجمات المسلحة.

أما أخطر ما تم الكشف عنه فهو بيان عنصري للقاتل عثرت عليه الشرطة وكان مؤلفا من 74 صفحة، عنوانه الرئيسي العداء للمهاجرين والمسلمين، وهدفه إحداث صراع شامل بين التجمعات السكانية في جميع الديمقراطيات الغربية.

نتنياهو والقضاء
بات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموضوع المفضل لوسائل الإعلام الإسرائيلية وأصبحت تتطرق على مدار الأسبوع لفضائحه المتواصلة. وتتوزع التهم بين الاحتيال والروشة وانتهاك الثقة الممنوحة له، أما الصواريخ الليلة المفاجئة فوق تل أبيب قبل أيام ونوعية الرد الإسرائيلي عليها فكانت مادة دسمة لإعلام إسرائيل، وتسببت لنتنياهو وحكومته في مأزق جديد.

وقد أعلن المدعي العام الإسرائيلي تأجيل جلسة الاستماع لنتنياهو بتهم الفساد الموجهة ضده إلى ما بعد الانتخابات المقررة في 9 أبريل/نيسان القادم.

وتتمحور قضايا الفساد المرفوعة ضده في سعيه للسيطرة على الخط التحريري لبعض وسائل الإعلام، واستخدامه الرشى وتقديم التسهيلات الحكومية للحد من توزيع إحدى الصحف المجانية المؤثرة في البلاد.

وقد حصل نتنياهو -مقابل رشى وتسهيلات- على تغطية صحفية إيجابية له من صحيفة يديعوت أحرنوت، وكان له ولزوجته الكلمة الفصل في تعيين المحريين في موقع "والا" الإخباري الشهير.

سباق التسلح
عاد سباق التسلح النووي للواجهة بعد أن أخمِد منذ أيامِ الحربِ الباردة، بعد انعقاد القمة الثانية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، والتي كانت أقل أضواء في الإعلام وأكثر شكوكا في النتائج.

فقبل تلك القمة انسحب دونالد ترامب من معاهدة للحد من الصواريخ النووية كانت قد أبرمت قبل 30 عام مع الاتحاد السوفياتي السابق، ليأتي رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتخلي عن تلك المعاهدة.

وقبل أسبوعين؛ عمّ التصعيد أرجاء شبه الجزيرة الهندية حيث لا حت نذر مواجهة عسكرية خطيرة بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن طموح دول عربية إقليمية لدخول النادي النووي، في ظل وجود حسابات معقدة في الكونغرس الأميركي تجعله يمانع في ذلك، وأيادٍ إسرائيلية خفية تدعم ذلك المنع.