خلال السنوات الخمس الماضية أضحت المنطقة العربية أكثر خطرا على حياة الصحفيين من كافة أنحاء العالم نظرا للحروب والأزمات والتوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وذلك حسب تقارير منظمات أممية.

فقد أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تقريرا جديدا عن الخطر الذي يتعرض له الصحفيون الميدانيون بشكل خاص يحمل عنوان "هجوم مكثف، دفاعات جديدة".

ووفقا للتقرير، فإن ما يقارب 500 صحفي لقوا حتفهم خلال الفترة بين 2014 و2018 حول العالم، ونحو ثلث هؤلاء قتلوا في المنطقة العربية.

وبحسب التقرير، فإن سوريا تأتي في المرتبة الأولى كأشد البلدان فتكا بالصحفيين، حيث بلغت حصيلة القتلى نحو 54 صحفيا، في حين وصل المجموع بالعراق إلى 36.

أما في اليمن فقد بلغ عدد القتلى من الصحفيين 31 صحفيا في العام الواحد، كما يتعرض الصحفي لانتهاكات جسيمة لا تقف عند حد المصادرة وإغلاق المؤسسات الإعلامية، بل تتعدى ذلك للقتل والتعذيب والإخفاء القصري، وصنف التقرير الأممي  ليبيا إحدى أخطر الساحات في العالم على الصحفيين.

كما وضعت إحصائيات اليونسكو دول أميركا اللاتينية والكاريبي في المرتبة الثانية بعد المنطقة العربية من حيث عدد اغتيالات الصحفيين.

وعلى رأس قائمة هذه الدول جاءت المكسيك التي قتل فيها 53 صحفيا خلال السنوات الخمس الماضية، فقد تحول البلد إلى ما يشبه مقبرة للصحفيين الذين يغتالون في وضح النهار بمنازلهم أو في طريقهم إلى العمل.

وقد أصبح الصحفيون مهددين في أغلب الأحيان بسبب التقارير التي يعدونها في مجال السياسية وتفشي الفساد والجريمة المنظمة.

وبحسب تقرير اليونسكو، فإنه لم تتم حتى الآن إدانة ما يقارب 90% من الأيدي الملوثة بدماء أكثر من ألف صحفي قتلوا خلال السنوات الـ12 الأخيرة.