اختتمت أمس الأحد في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات بطولة العالم لألعاب القوى في نسختها الـ17 بمشاركة 2000 رياضي من 208 دول. الصحفيون الحاضرون لتغطية الحدث عبروا عن سعادتهم وارتياحهم لحسن تنظيم الحدث والضيافة والتسهيلات الصحفية التي قدمت لهم والتي ساهمت في إنجاح تغطياتهم.

غير أن اللافت في هذا الحدث أن قناة "أبو ظبي" الرياضية صاحبة الحق الحصري في تغطية أحداث البطولة، امتنعت عن تغطية حفل افتتاحها، حارمة بذلك الجمهور العربي من مشاهدة حفل افتتاح المسابقة الدولية التي تقام لأول مرة في بلد عربي، وهو ما اعتبره صحفيون ومراقبون إعلاميون مخالفة صريحة لمواثيق البث الدولية، وانتهاكا لحق الشعوب في متابعة المناسبات الرياضية.

واعتبر مراقبون خطوة القناة الإماراتية إقحاما للسياسة في الأمور الرياضية. لكن الحكاية لم تبدأ بالدوحة، فقد تم إقحام السياسة في الرياضة منذ بداية العام الجاري وفي العاصمة الإماراتية، عندما ألحق المنتخب العنابي القطري لكرة القدم هزيمة ثقيلة بنظيره الإماراتي برباعية نظيفة في مباراة نصف النهائي لبطولة كأس آسيا.

فرد الجمهور الإماراتي على هذا الفوز برمي الأحذية والمعلبات على أرض ملعب محمد بن زايد في أبو ظبي، غضبا من الفريق الضيف والنتيجة القاسية، وهو ما دفع الاتحاد الآسيوي حينها إلى فتح تحقيق شامل في مجريات المباراة حينها.

ورغم استقبالهم بصافرات الاستهجان من قبل نحو 38 ألف مشجع إماراتي ومنع تام للجماهير القطرية من دخول البلاد، فإن ذلك لم يمنع لاعبي العنابي من تحقيق اللقب الآسيوي، مقدمين بذلك درسا في الرياضة والأخلاق.

ولم تتوقف دول الحصار ليوم واحد عن التشكيك عبر الحملات الإعلامية في قدرة قطر على استضافة كأس العالم 2022 رغم حجم الإنجازات التي قدمتها الدوحة ولاقت إشادة دولية بذلك.