ناقشت هذه الحلقة نكسة الإعلام السعودي وحلفائه في عام 2018: هروبه من الأحداث واضطرابه في الأداء. وقضايا التنمر الإلكتروني ضد الصحفيين ابتزازا وتهديدات على مدار الساعة، وعام العجائب المرذة لفيسبوك.

الإعلام السعودي
كان عام 2018 عام الصحفيين والصحافة بلا منازع، فيه واصل الصحفيون تقديم التضحيات بحياتهم وحرياتهم من أجل الانتصار لمهنتهم، وواصلت الصحافة دورها في سبيل كشف الحقائق وإماطة اللثام عن الفاعلين.

فخلال هذا العام؛ تمكنت وسائل الإعلام الجادة من كسر الطوق المضروب على أكثر من حدث، ففكّت ألغازا معقدة كملابسات اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي وغيره من الأحداث.

وفي الأثناء؛ وجد إعلام آخر -كالذي يدور في فلك السعودي- نفسه مغردا خارج السرب، ومتخبطا بين الأحداث، تارة بتأكيد الخبر وتارة أخرى بنفية، واعتاد الاختفاء في كل مرة وراء حملات بائسة على وسائل الإعلام التي تؤدي دورها بمهنية، ولا تزال ماضية في هذا الاتجاه.

فقد تناول الإعلام العالمي في أواخر عام 2018 خبر اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بينما ظل الإعلام السعودي ينكر لأيام خبر الاغتيال، واكتفى بقوله إن فريق الاغتيال هم عبارة عن سياح سعوديين ذهبوا لتركيا من أجل زراعة الشعر، لكن الأدلة حاصرت الإعلام النافي حتى ظهر بيان النائب العام السعودي السارد للتفاصيل كما قالها الإعلام الجادّ.

فيسبوك والاختراقات
كان حصاد عام 2018 للعملاق الرقمي الأزرق "فيسبوك" سيئا للغاية، وما تبقى له من ذكريات لا يبشر بخير، فأبرز فضائح هذا العملاق كانت فضيحة كامبريدج أناليتيكا، التي كانت بمثابة كرة ثلج أخذت تكبر من شهر لآخر، بداية من استقالة رئيس أمن تكنولوجيا المعلومات في فيسبوك، ومرورا بتراجع كبير في أسهمها وسمعتها، وانتهاء بحملات تدعو المستخدمين لإغلاق صفحاتهم فيها.

فقد وعد مالك فيسبوك مارك زوكربيرغ في يناير/كانون الثاني 2018 بأن شركته ستخفض ظهور الأخبار في صفحة تغذية الأخبار لمستخدمي شبكتها الاجتماعية، فيما أسماه عام الإصلاح وحماية المستخدمين، لكن الواقع الذي تحقق هو اختراق حسابات ملايين المستخدمين، واستفحال خطاب الكراهية على ذات المنصة.

الصحفيون والتنمر
دفع العديد من الصحفيين حياتهم في سبيل نقل الأخبار، ولم تكن مهنة الصحافة في أي يوم آمنة، فمن قرر نقل الأخبار من ميادين القتال أو ممارسة المهنة لكشف المجرمين والفاسدين فهود في دائرة الخطر.

وقد برزت خلال العام الماضي ظاهرة جديدة ضد الصحفيين تسمى التنمر الإلكتروني، حيث بلغت هذه الظاهرة ذروتها 2018، فسلطت المنظمات المعنية بحقوق الصحفيين الضوء عليها، واعتبرتها انتهاكا خطيرا لحرية التعبير. وقد استعرضت حلقة "المرصد" إحدى قصص هذه الظاهرة.

وفي فقرة "فيديو الأسبوع"؛ عرضت الحلقة فيديو لقرية في شمال الصين تمتاز بالجمال والهدوء والبساطة، وكان الهدف من الفيديو إظهار جمال المنطقة بمروجها الخضراء، وحياتها البرية الزاخرة، إلى جانب مظاهر الحياة اليومية الهادئة والبسيطة لسكان القرية.