الإعلام السعودي في ورطة الجريمة: من المكابرة والإنكار إلى الاعتراف والانكسار، هذه مدرسة جديدة للإعلام لم يسبقهم لها أحد مبدؤها واضح وبسيط: اترك الخبر وهاجم من يغطيه. شيء من هذا حدث مع وسائل الإعلام السعودية خلال الأسابيع الماضية، حين كان الإعلام العالمي يلاحق خبر التصفية البشعة للصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

ذلك ما كشفته حلقة "المرصد" (2018/11/19) من خلال متابعتها قصة هجوم الإعلام السعودي على صحف العالم وشاشاته، متهما إياه بالتآمر على السعودية من أجل اغتيال مزعوم.

في البداية أهمل الإعلام السعودي الخبر ثم أنكر بقاء خاشقجي في القنصلية وبعدها شكك في الصور المسربة عن الحادثة. كذبوا التسريبات، وهاجموا السياسيين والمحللين، واعتبروا فريق الاغتيال مجرد سياح جاء إلى تركيا لزراعة الشعر.

لكن الأدلة التي حاصرت السلطات السعودية وأجبرتها على الاعتراف بالقتل ثم التقطيع أربكت آلة الإعلام السعودية، فتهافت أوراقها دفعة واحدة.

العدالة للصحفيين
أما "مرصد الأخبار" فتناول ما نشره موقع جريدة "ميرور" البريطانية وتناقلته صحف ومواقع عدة عن مقتل الصحفي السعودي تركي عبد العزيز الجاسر تحت التعذيب في سجون بلاده، وذلك بعد أيام من قتل خاشقجي. فقد قالت صحيفة "ميرور" إن الجاسر قُتل تحت التعذيب بداية نوفمبر/تشرين الأول الجاري بسبب تغريدات نشرها على موقع تويتر.

وكانت السلطات السعودية اعتقلت الجاسر في مارس/آذار الماضي بعد اكتشافها أنه يدير حسابا على تويتر يحمل اسم "كشكول"، ويعرف هذا الحساب بفضحه لانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها مسؤولون سعوديون وأفراد في الأسرة الحاكمة. وذكر الموقع أن هوية الجاسر سربها موظفون في مكتب تويتر المحلي بدبي، وهذا ما نفته شركة تويتر لاحقا.

كما تطرقت الحلقة للقصف الذي تعرضت له "قناة الأقصى" من طيران الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وقدرة طاقم القناة على العودة للبث بعد انقطاع دام عشر دقائق.

وذكر القائمون على القناة أن هذه المرة الرابعة التي تتعرض فيه القناة للقصف، وأن الطاقم الفني قام بتجهيز خطة للحافظ على الصوت والصورة وإفشال المسعى الإسرائيلي في إسكات صوتها.

من جهة أخرى؛ تناولت الحلقة القرار الذي أصدرته محكمة فدرالية أميركية نهاية الأسبوع المنقضي بإعادة تصريح دخول البيت الأبيض إلى مراسل شبكة سي أن أن جيم أكوستا. وكانت القناة رفعت دعوة قضائية ضد إدارة دونالد ترامب إثر قيامها بسحب ترخيص المراسل بعد مشادة كلامية بين ترامب وأكوستا خلال مؤتمر صحفي.

وفي فقرة "فيديو الأسبوع"؛ تم عرض فيديو عن غزة الصامدة دائما بعيون أبنائها، وحمل الفيديو عنوان: "ماء وسماء عند ميناء غزة".