في مثل هذه الأيام قبل ست سنوات، أطلق اليمنيون ثورتهم ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح وسنوات حكمه الطويل. كان التوق للحرية كبيرا وكانت آلة القمع قوية وعنيفة، قبل أن تختطف مليشيات الحوثيين لاحقا حلم الشباب اليمني، وتجر البلاد نحو الحرب الأهلية.
 
سطر الحوثيون قائمة طويلة بأعدائهم، ووضعوا الصحفيين على رأس الأهداف المطلوبة، فدمروا الكثير من المؤسسات الإعلامية وأتلفوا معداتها، واستولوا على بعضها، وسيروا بعضا آخر لصالح مشروعهم؛ أما من وقف ضد مخططهم من الإعلاميين، فتوزع مصيرهم بين القتل والأسر والتشريد. 
 
حلقة (2017/2/13) من برنامج "المرصد" تناولت تحديات التغطية الإعلامية بين ثنايا الحدث اليمني المعقد، في ظل استهداف الحوثيين للصحفيين، وإصرار مجموعة قليلة من الصحفيين والمراسلين على الصمود، حيث أخذوا على عاتقهم نقل صورة المأساة وتفاصيلها المفزعة وحكاياتها المؤلمة.
يقول مراسل قناة الجزيرة هاشم أهل برا إن "المشكلة أن المقاييس الدولية للسلامة الصحفية لا تنطبق على اليمن، لأن الجميع يحمل السلاح وداخل كل طرف من أطراف الصراع هناك تنوع سياسي كبير، وأي مادة يقدمها الصحفي ولا تعجب جهة ما فإن حياته تكون في خطر".
أما مراسلة الجزيرة في تعز هديل اليماني فتحدثت عن عوائق كبيرة تعيق الصحفيين عن القيام بعملهم، مشيرة إلى أن هذه العوائق تزداد أمام الصحفيات، فبعض الجماعات أو الفصائل لا تتقبل وجود صحفية في مواقع الاشتباك أو خطوط التماس، بحجة أنها فتاة يجب أن لا تتواجد مع الرجال في مواقع الحرب. 
 
حديث القلوب
في الهند يتجاوز عدد القنوات التلفزيونية المئة، لكنها لم تستطع أبدا أن تنافس الراديو الذي ما زال يحتل مكانة رئيسية في حياة مئات الملايين من سكان المقاطعات الهندية المترامية. 

رجل على الأقل يعرف ذلك جيدا، فقرر أن يجعله من الأدوات المؤثرة في عمله السياسي. إنه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حيث يمسك مودي المايكروفون شهريا ليقدم برنامج "حديث القلوب" عبر أثير إذاعة "كل الهند" (All India Radio) المملوكة للدولة، والتي يصل بثها إلى ما يزيد على 98% من السكان البالغ عددهم مليارا وثلاثمئة مليون نسمة.
 
ليس هذا أسلوبا جديدا بالكامل،  فقد سبقه إليه الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، لكنها المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس وزراء هندي إلى أمته بهذه الطريقة وبشكل منتظم.
وأخيرا، ركز المرصد على الحملة الإلكترونية التي أطلقتها "منظمة العفو الدولية"  تحت شعار "ضعوا حدا للرعب والتعذيب في سجون سوريا". وتأتي الحملة بعد صدور تقرير المنظمة الذي كشف عن قتل النظام السوري 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا على مدى الأعوام الخمسة الماضية.
ودعا سوريون عبر وسائل التواصل إلى مشاركة الجميع في التوقيع على الحملة، أملا في إحداث تحرك ما ينقذ أرواح من تبقى من السوريين داخل هذه السجون.