من برنامج: المرصد

الاختطاف.. مأساة تلاحق الصحفيين بأماكن النزاع

سلط برنامج "المرصد" الضوء على معاناة الصحفيين العرب المختطفين في سوريا وليبيا، ومعاناة عائلاتهم مع مرور الوقت في ظل شح المعلومات وتجاهل الحكومات.

الحروب صانعة الألم، يأتي هذا الألم من الموت كما يأتي من التهجير وتشتت العائلات والأهم من حوادث الاختطاف، فمنذ ثلاث سنوات وتحديدا يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2013 وصل المصور الصحفي اللبناني سمير كساب وزميله المراسل الموريتاني إسحاق مختار وسائقهما السوري عدنان عجاج إلى شمال سوريا في مهمة صحفية لصالح قناة سكاي نيوز العربية لكنهم اختفوا منذ ذلك التاريخ.

حلقة (2017/1/9) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على معاناة الصحفيين العرب المختطفين في سوريا وليبيا، ومعاناة عائلاتهم مع مرور الوقت في ظل شح المعلومات وتجاهل الحكومات.

وبعد مرور ثلاث سنوات لا تزال عائلة سمير كساب بانتظار معلومة تصلها من داخل سوريا تكشف مصير ابنها، لكن المشكلة الرئيسية تمثلت في عدم تبني أي جهة خطفهم، مما يحول دون إمكانية التفاوض بشأن الإفراج عنهم.

لكن الصحفي الفرنسي نيكولا هينان الذي كان محتجزا لدى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، أعلن أنه التقى بسمير كساب وإسحاق مختار في سجن للتنظيم في ريف حلب قبل أن يتم نقلهما إلى مكان آخر.

مأساة أخرى
وبعد عام واحد من اختطاف فريق سكاي نيوز العربي، عبر الصحفي التونسي سفيان الشورابي وزميله المصور نذير القطاري في الثالث من سبتمبر/أيلول 2014 النقطة الحدودية رأس جدير باتجاه ليبيا في مهمة صحفية، ليتم اختطافهما للمرة الأولى لمدة أربعة أيام قبل أن يتم إطلاق سراحهما في مفاوضات معقدة قادتها أطراف تونسية وليبية.

وبعد أربع وعشرين ساعة تعرض الصحفيان التونسيان لعملية اختطاف ثانية، ومنذ ذلك التاريخ انقطعت أخبارهما بالكامل وفشلت كل محاولات التعرف على مصيرهما، وفي الانتظار يسود الحزن العائلات والألم الوسط الصحفي، وشعور بالعجز عند منظمات المجتمع المدني التي اجتهدت ولم تصل إلى نتيجة، في ظل صمت رسمي من السلطات التونسية تتخلله تطمينات خجولة بين مناسبة وأخرى.

عائلات الضحايا لجأت إلى الخارجية التونسية لكن الملف لم يتقدم، ومع تعاقب الحكومات وتبدل الوزراء بشكل مستمر في تونس، تراجع الاهتمام وتقلصت اللقاءات بالعائلات، بل إن منسوب التطمينات التي تدفقت في الفترة الأولى تدنى إلى مجرد إشارات عابرة بين مناسبة وأخرى، مما اضطر العائلات للتحرك بمفردها على أمل الوصول إلى حل.

أواخر أبريل/نيسان 2015 اهتزت عائلتا الشورابي والقطاري ومعهما الأوساط الشعبية والإعلامية في تونس على وقع خبر تداولته بعض وسائل الإعلام والمواقع الاجتماعية تحدث عن إعدام الصحفيين التونسيين المختطفين في ليبيا على يد تنظيم الدولة الإسلامية، اتضح لاحقا أن الخبر كاذب لكنه أطلق شرارة احتجاجات صحفية للضغط على الجهات الرسمية للاهتمام بالقضية.



المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة