من برنامج: المرصد

إعلام الحرب في العراق وصور الحرب اللبنانية

استعرضت حلقة برنامج “المرصد” لهذا الأسبوع الإدارة الأميركية للإعلام قبل الغزو الأميركي للعراق وبعده، إضافة إلى الأهمية التي تمثلها الصور الفوتوغرافية التي التقطت إبان الحرب الأهلية في لبنان.

تناولت حلقة الاثنين 13/4/2015 من برنامج "المرصد" -بمناسبة حلول الذكرى الثانية عشرة للغزو الأميركي للعراق- الكيفية التي كانت تدار بها التغطية الإعلامية الأميركية للحرب قبل الاحتلال وبعده، وما الواقع الإعلامي في عراق اليوم؟

في التاسع من أبريل/نيسان 2003، بثت القنوات التلفزيونية العالمية مشاهد سقوط تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مباشرة من ساحة الفردوس وسط بغداد.

وقصد من بث هذه المشاهد إظهار انتصار القوات الأميركية، وفرح العراقيين بسقوط نظام وصف بالمستبد، وكان الأسلوب الذي اتبعته القنوات الإعلامية الأميركية أشبه ما يكون بالدعاية العسكرية الكلاسيكية.

رمزية
ومثلت حادثة سقوط التمثال السيناريو المطلوب لتصوير الحرب على أنها انتصار كبير، وتكفل الإعلام الأميركي بما بقي من المهمة، وأوضح الباحث السياسي لقاء مكي الأهمية الرمزية لاختيار تمثال صدام، لأنه يقع في ساحة الفردوس وسط بغداد، حيث يوجد فندق ميريديان الذي يقيم فيه كل الصحفيين الأجانب.

كما قام أحد الجنود الأميركيين بوضع علم بلاده على رأس التمثال، في عملية اعتبرها أحد ضيوف الحلقة تهدف لإبراز القوة الأميركية.

وتلاحقت الأحداث بسرعة، ولكن ظل الغائب الأكبر عن الساحة هو الإعلام العراقي، ما عدا التصريحات النارية التي تصدر من وزير الإعلام حينها محمد سعيد الصحاف، والتي اعتبرت المبادرة الوحيدة التي تسعى إلى تحقيق التوازن الإعلامي بين الجانبين.

وأرجع عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن فشل جهود الإدارة العراقية في إثبات وجودها في الساحة إعلاميا، إلى أن نظام صدام كان شموليا مركزيا يعتمد سياسة الحزب الواحد الذي يرسم خططا تعكس فكر النظام وسياسته.

وبعد انهيار حكم صدام عام 2003 شهد العراق طفرة إعلامية نادرة، ولكن الباحث العراقي لقاء مكي أشار إلى عدم وجود "سلطة" بعد الاحتلال مباشرة، وقال "إن البلاد صار فيها قدر كبير من الفوضى في كل الجوانب بما فيها الإعلام"، ولم ينعم العراق بالاستقرار الموعود، وتحول إلى ساحة للصراع السياسي، أصبح الوضع الإعلامي المتشظي انعكاسا صادقا له.

صور الحرب
وفي الجزء الثاني توقف برنامج المرصد عند الحرب الأهلية في لبنان التي توافق -في مثل هذا اليوم- الذكرى الأربعون لها، وعرض البرنامج ذكريات العديد من المصورين الذين وثقوا يوميات الحرب بالصورة الفوتوغرافية، التي اعتبرها بعضهم أفضل الوثائق التي تؤرخ لتلك الحرب.

وحملت العديد من الصور ملامح تحكي عن قصص كاملة لفصل من فصول الحرب، فكان بعض المصورين المحترفين يوثقون الحياة اليومية والمعاناة التي عاشها اللبنانيون وهم يقاسون المجازر وويلات القتال.

وفي الفقرة التفاعلية من الحلقة تجاوب العديد من المشاهدين والقراء عبر وسائط التواصل الاجتماعي مع سؤال الحلقة السابقة الذي دار حول كيفية التوفيق بين ضرورات الأمن القومي وحماية الخصوصية على الإنترنت.

وطرح البرنامج سؤالا جديدا للأسبوع المقبل: كيف ترى مستقبل الصحف والمجلات الورقية في ظل سيطرة الإعلام الإلكتروني؟