المرصد

خلاف حول الإعلام بتونس.. بين الحرية والتنظيم

لا يزال الخلاف بتونس محتدما بين هيئة (هايكا) وبعض القنوات التليفزيونية غير الحاصلة على ترخيص، فبينما يرى البعض هذه الأزمة تضييقا على حرية الإعلام، يراها أخرون صراعا لتنظيم قطاع الإعلام.

سلطت حلقة الاثنين (6/10/2014) من برنامج "المرصد" الضوء على عدة قضايا وأحداث إعلامية على المستويين العربي والدولي، أبرزها الأزمة الحالية في تونس بشأن تنظيم القنوات الفضائية، وكذلك توجه عدد من الصحفيين في إسرائيل إلى العمل السياسي.

ففي تونس، لا يزال الخلاف محتدما بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (هايكا) وبعض القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية غير الحاصلة على ترخيص، بينما تنقسم الرؤية بشأن هذا الخلاف بين من يعتبره تضييقا على حرية الإعلام، ومن يعتبره صراعا من أجل تنظيم قطاع الإعلام وإلزام العاملين به عبر تطبيق القانون.

وترى الجهات المعارضة -التي تضم نقابة أصحاب المؤسسات الإعلامية- أن الشروط التي تضعها الهيئة مليئة بالعوائق والعقبات التي تحول دون الحصول على تراخيص البث، مطالبة بأن يكون الفصل في هذا الأمر هو المادة التي تقدمها القناة، كما ترى أن شروط الهيئة تخالف المواثيق والاتفاقيات الدولية.

ويبالغ بعض المنتقدين لدرجة اتهام الهيئة بالتحول إلى سلطة قمعية، وأنها تنفذ سياسات نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، في ظل عدم وجود إستراتيجية واضحة لقطاع الإعلام في تونس.

أما الهيئة فتؤكد أن الهدف هو تنظيم هذا القطاع المهم، وفصل ما هو حزبي عن العمل الإعلامي، مع تقنين وضع الصحفي داخل المؤسسة الإعلامية، مؤكدة أن هناك العديد من أصحاب القنوات التليفزيونية هم في الأساس قيادات حزبية حولوا هذه القنوات لأبواق دعاية.

صحفيو إسرائيل
كما ناقشت الحلقة ظاهرة جديدة في إسرائيل، حيث يبدو أن بريق السلطة يستهوي المزيد من الصحفيين، بحيث أصبح واحدا من بين كل عشرة نواب في الكنيست (البرلمان) كان في السابق صحفيا.

والمتتبع لتاريخ قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي يكتشف أن هناك صلة وثيقة بين الإعلام والسياسة، لكن كيف يستطيع من كانوا يزعمون أنهم يواجهون ويكشفون فساد النظام أن يتحولوا إلى جزء من هذا النظام؟

وضمن جولة البرنامج، ناقشت الحلقة قرار إدارة القنوات التليفزيونية الفرنسية بمنع بث صور عمليات الإعدام التي ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية، مبررة ذلك بعدم السقوط في دعاية التنظيم الهادفة إلى بث الرعب والصدمة في نفوس المشاهدين.

ومن فرنسا إلى بريطانيا، حيث وقع رئيس الوزراء ديفد كاميرون ضحية جديدة للميكروفونات شديدة الحساسية، بعد تسريب حديث ثنائي بينه وبين عمدة نيويورك السابق حول استفتاء أسكتلندا، انتقد كاميرون خلاله ملكة بريطانيا، وتهكم على طريقتها في التعامل مع الحدث.