مدة الفيديو 51 minutes 32 seconds
من برنامج: المقابلة

سلمان أبو ستة: عودة اللاجئين لن تؤثر على اليهود وسجّل فلسطين أقدم من أي مدينة أوروبية

وصف المهندس الفلسطيني سلمان أبو ستة حق العودة بالأمر المقدس والقانوني والممكن والحتمي، ويعتبر أن سجّل فلسطين هو أقدم من أي مدينة أوروبية، وهناك قاعدة معلومات هائلة عن فلسطين تثبت ذلك.

ويقول أبو ستة -في الجزء الثاني من حديثه لبرنامج "المقابلة"- إن حق العودة موجود في القانون الدولي وفي القرارات الدولية، وكل الفلسطينيين يتمسكون بهذا الحق، وبسبب الأرشيف والتوثيق يستطيع اليوم أي فلسطيني أن يذهب إلى قريته ويحدد أراضيه.

ويكشف أنهم توصلوا بعد بحث وتنقيب إلى نتائج مذهلة تفيد بأن 89% من يهود إسرائيل يعيشون فقط في 12% من مساحة إسرائيل، وأن 472 قرية فلسطينية لا تزال تقريبا خالية إلى يومنا هذا.

ولو عاد اللاجئون الفلسطينيون إلى قراهم وأراضيهم -حسب أبو ستة- فلن يتأثر إلا عدد قليل من اليهود، مبينا أنه عمل تصميما يتضمن 3 كانتونات يمكن أن يكون لليهود فيها وجود ثقافي وديني، الأول حول تل أبيب ويافا، والثاني غرب القدس، والثالث في حيفا، ولكن بشرط أساسي هو عدم تعايش الفلسطينيين مع الصهيونية.

ويقدر ضيف حلقة (2022/9/18) من برنامج "المقابلة" عدد اللاجئين الفلسطينيين بـ7.5 ملايين لاجئ، 5.5 ملايين مسجلون لدى الأمم المتحدة، ومليونان لم يسجلوا عام 1950، ويوجد نصف اللاجئين في الأردن.

ويكشف أن من بين 13 مليونا (تعداد الشعب الفلسطيني) هناك 8 ملايين لاجئ، منهم 2.2 مليون في قطاع غزة، وحوالي 2.5 مليون في الضفة الغربية، وفي الداخل الفلسطيني أكثر من مليون.

ونظريا، فإن نصف الشعب الفلسطيني هم على أرض فلسطين، وهم يساوون عدد اليهود، كما يؤكد المتحدث.

وفي عام 1948 (النكبة) كان عدد الفلسطينيين يقدر بـ1.7 مليون، منهم 900 ألف أصبحوا لاجئين بعد أن طردوا من 560 مدينة وقرية، ومساحة أرضهم كانت 94% من مساحة ما تسمى إسرائيل.

"أطلس فلسطين"

يذكر أن من أهم إنجازات أبو ستة هو "أطلس فلسطين" الذي يمثل جهدا موسوعيا ضخما، ويحتوي على مئات الوثائق المتخصصة في القضية الفلسطينية بالحجج والدلائل الموثقة، واستغرق هذا الجهد نحو ربع قرن.

ويحتوي" أطلس فلسطين" على معلومات عن 1600 مدينة وقرية وعن 16 ألف معلم تاريخي و26 ألف مكان في فلسطين.

ويعتبر المهندس الفلسطيني أن التوثيق لم يعدد ملفات ضخمة في غرف مغلقة، بل إن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا كبيرا في تحويله إلى جرعات صغيرة من المعلومات، ويمكن للأكاديميين ومن يعدون رسائل وأطروحات عن فلسطين أن يستفيدوا من هذه المعلومات الموثقة.

من جهة أخرى، يتطرق أبو ستة المعروف بمناهضته الشرسة لمسار التطبيع والمفاوضات والتسوية مع الاحتلال الإسرائيلي إلى الوضع الداخلي الفلسطيني، ويقول إن المشكلة هي في التمثيل الرسمي للشعب الفلسطيني، وإن الجالسين على الكراسي يمارسون السياسة ضد الميثاق الوطني الفلسطيني بالتعاون مع إسرائيل، وهو أمر لا يمكن قبوله.

كما يرى أن الانقسام الفلسطيني ليس هو الداء، بل الداء هو في عدم انتخاب مجلس وطني فلسطيني، لأن أصحاب الكراسي لا يريدون الانتخابات، معتبرا أن الفلسطينيين رغم اختلافاتهم يجتمعون حول المقاومة التي تكون بأشكال مختلفة.

ويستغرب أيضا من الأنظمة العربية المطبعة، لكنه يراهن على الشعوب العربية، ويقول إن الأردن ومصر مثلا يقيمان علاقات مع إسرائيل لكن شعوبهما ترفض التواصل مع الإسرائيليين.