مدة الفيديو 51 minutes 21 seconds
من برنامج: المقابلة

وليد سيف: مسلسل "الفاروق عمر بن الخطاب" أرهقني ونمت بسببه في المستشفى

واصل الأكاديمي والكاتب الدرامي الفلسطيني الدكتور وليد سيف في حلقة (2022/6/29) من برنامج “المقابلة” -الجزء الثاني- حديثه عن المسلسلات التي أنتجها وكيف عمل على فكرة كتابة التاريخ، ومزجه مع الواقع.

ولم يخف الكاتب الفلسطيني قدر الإنهاك الذي أصابه في مسلسل "الفاروق عمر بن الخطاب"، الأمر الذي أوصله إلى المستشفى من شدة الإرهاق، بسبب الجهد الكبير الذي بذله في قراءة التاريخ والتدقيق والبحث، ثم بعد ذلك بناء الأحداث وتسلسل الشخصيات وبناء الحبكة الدرامية وتطور الشخصيات.

وأضاف الكاتب الفلسطيني أن المسلسل لم يكن في شخصية عمر بن الخطاب فحسب، بل امتد لباقي شخصيات الصحابة أيضا، كما أنه لم يرد سرد الأحداث فقط، ولكنه عمل على تقديم شخصيات إنسانية والتحول الجذري الذي أحدثه الإسلام في منظومة القيم العامة في العلاقات الاجتماعية في تلك الحقبة.

وتابع أن العمل أظهر الانقسام في المجتمع العربي على المستوى الأفقي بين القبائل العربية بعد أن كان انقساما عموديا بينها، حيث تواجه القبيلة الأخرى، قبل أن يتحول ذلك الانقسام إلى مواجهة بين المسلمين والمشركين، كما أظهر العمل أيضا العلاقة بين وحشي وبلال بن رباح (رضي الله عنهما) وطريق كل منهما إلى الحرية.

وأكد أن العمل رغم لجوء البعص لانتقاده قبل مشاهدته، فإنه حصل على إشادة واسعة من المنتقدين قبل المعجبين بالعمل الذي لاقى نجاحا واسعا بعد عرضه، ووصل إلى مرحلة الرضى عنه، حسب قوله.

أول مسلسل

وعن أول عمل كتبه وليد سيف، أوضح الكاتب الدرامي أنه لم يكن بمبادرة منه، بل عرض عليه كتابة العمل، منوها إلى أنه انطلق من دراسة تاريخية معمقة لشخصية الخنساء والحياة الاجتماعية التي عاشتها، وبدء بالمعالجة الدرامية التي تتناسب مع هذه الحقبة وإخراجها بصورة مبسطة.

وأضاف أن كتب التاريخ العربية لم تنقل الأحداث فقط، بل نقلت الحوارات التي دارت في تلك الحقبة وهو الأمر الذي يساعد الكاتب في فهم طبيعتها وإخراجها للمشاهد بصورة مبسطة، من خلال تسوية لغوية يسهل فهمها على الجميع.

وحسب وليد سيف، فإن أهم المعوقات التي تواجه كاتب الدراما التاريخية هو عدم امتلاك الأدوات العلمية للبحث المنهجي العلمي الدقيق ومعارضة الروايات بعضها بعضا، وإخضاعها للنقد، والبحث عن المسكوت عنه، لإظهار صورة مقربة للجمهور.

وقد كان مسلسل "الخنساء" الذي أنتج عام 1977 أول أعماله، وكان عمله الثاني "عروة بن الورد" عام 1978، ثم "طرفة بن العبد"، و"المعتمد بن عباد"، وصولا إلى "صلاح الدين الأيوبي"، و"صقر قريش"، و"ملوك الطوائف"، و"سقوط غرناطة"، و"التغريبة الفلسطينية"، وأهمها "الفاروق عمر بن الخطاب".

ولم ينه الكاتب والمثقف وليد سيف "المقابلة" إلا بعد أن وجه دعوة لشباب اليوم لمقاومة -ما سماها- "ثقافة التفاهة" على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدام هذه المنصات في المفيد، لأنها تحتوي على مراجع كبيرة تمكنهم من الوصول إلى المعارف خلال ثوان فقط.