مدة الفيديو 48 minutes 29 seconds
من برنامج: المقابلة

بن علي يلدرم: خسارتنا إسطنبول عززت فرصنا بالانتخابات القادمة والنظام الرئاسي ليس من أجل أردوغان

واصل رئيس الوزراء التركي الأسبق بن علي يلدرم في حلقة الأحد (2022/7/17) من برنامج “المقابلة” (الجزء الثاني) حديثه عن الحياة السياسية في تركيا قبيل الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في عام 2023.

وأكد يلدرم أن حزب العدالة والتنمية متماسك ومستعد لخوض الانتخابات بنفس الحماس الذي خاض به السباق من قبل، معبرا عن إيمان الحزب الكبير بأن يحقق الرئيس رجب طيب أردوغان الكثير لتركيا من أبسط المستويات إلى أعلاها خلال فترته القادمة.

وأضاف أن الانتخابات تتوافق مع حدث مهم في تاريخ تركيا، وهو الذكرى المئوية لتأسيس الدولة، مشددا على أن الحزب سيتحدث خلال الحملة الانتخابية عن مشاريعه المستقبلية في السنوات المقبلة لا عن سنوات حكمه، نافيا في الوقت ذاته أن "العدالة والتنمية" سيغير النظام العلماني للبلاد.

وعن خسارته رئاسة بلدية إسطنبول أمام المعارضة قال بن علي يلدرم إن الخسارة مكنت سكان إسطنبول من المقارنة بين عمل حزب العدالة والتنمية في المدينة منذ 25 سنة وعمل المعارضة التي تسلمتها عام 2019، وهو الأمر الذي سيشكل دفعة للسكان للحفاظ على حزب العدالة والتنمية في المستقبل، خصوصا في الانتخابات القادمة.

وحول الانقلاب الذي جرى عام 2016 وما تبعته من إجراءات وصفت بالانتقامية نفى يلدرم حدوث انتقام ضد من خططوا له، وأكد أن كل أطياف الشعب التركي رفضته، وما جرى هو محاسبة المتورطين بشكل رادع من أجل ضمان عدم تكرار مثل هذه الأمور.

النظام الرئاسي

وعن كونه آخر رئيس وزراء في تركيا قبل أن يتحول نظام الحكم إلى رئاسي عبر يلدرم عن سعادته بلعب هذا الدور، لأن النظام البرلماني في تركيا خلق صراعا داخليا في السلطة التنفيذية، خصوصا بعد الانقلابات التي شهدتها البلاد، حيث كان الرئيس يمنح صلاحيات أكبر من تلك المنصوص عليها دستوريا جراء الأحكام العرفية.

وأشار إلى مطالبات العديد من السياسيين في تركيا بضرورة انتقال نظام الحكم من البرلماني إلى الرئاسي لما فيه من مصلحة للبلاد، مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية تعهد منذ تأسيسه عام 2002 بأن يقوم بتغيير نظام الحكم إلى رئاسي بعد أن فشلت العديد من الحكومات في تحقيق ذلك.

وأوضح أن الحزب سعى إلى تحقيق هذا الأمر منذ العام 2007، لكن محاولة إغلاق الحزب بعد رفع دعوى ضده في المحكمة العليا حالت دون ذلك، وبعد أن استقرت الأوضاع طرح الحزب الفكرة مجددا وتمت من خلال استفتاء شعبي.

وعن اتهام البعض بأن الانتقال للنظام الرئاسي مصمم خصيصا للرئيس أردوغان نفى بن علي يلدرم ذلك، وأكد أن العديد من الرؤساء الذين مروا على تركيا كانوا يريدون الانتقال إلى النظام الرئاسي.

وعن رفض بعض قادة حزب العدالة والتنمية الانتقال إلى النظام الرئاسي وخروجهم من الحزب أكد رئيس الوزراء السابق أن خروجهم لم يكن لهذا السبب فقط، واعتبر مغادرتهم أمرا طبيعيا في الحياة السياسية.

وشدد يلدرم على أن القرارات تتخذ داخل حزب العدالة والتنمية عبر مشاورات لا تكون نتائجها مرضية للجميع، مؤكدا على أن الحزب لا يشهد أي انشقاقات كما يروج البعض.