مدة الفيديو 51 minutes 04 seconds
من برنامج: المقابلة

كبير المستشرقين الروس فيتالي نعومكين يتحدث عن انصهاره وانخراطه بقضايا العرب

استضافت حلقة (2022/1/23) من برنامج “المقابلة” بالجزء الأول كبير المستشرقين الروس فيتالي نعومكين للحديث عن مسيرته تجاه العالم العربي حتى الوصول إلى التأثير في السياسات الروسية تجاه البلدان العربية.

وتحدث نعومكين عن بدايته مع العربية في المدينة التي نشأ بها، وكانت تحتوي على بعض الأقليات العربية، وكيف تأثر بصديق والده الطبيب المصري حمدي عبد السلام الذي توفي عام 1966 في موسكو، وبعدها سافر إلى القاهرة في أول زيارة للعالم العربي، وشهد نكسة مصر عام 1967.

كما تحدث عن مشاركته في المظاهرات التي خرجت من ميدان التحرير بالقاهرة لمطالبة الرئيس جمال عبد الناصر بالتراجع عن استقالته عام 1967، وعن رسالتي الدكتورة التي قام بإنجازها: الأولى عام 1972 حول مذهب العالم الصوفي أبي حامد الغزالي، والثانية "علوم في تأريخ النضال المسلح من أجل استقلال اليمن الجنوبي بقيادة الجبهة الشعبية" عام 1981.

في اليمن

في فترة 1972- 1977 عمل في المدرسة العليا للعلوم الاجتماعية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والتي كانت جنوب اليمن وذات حكم ماركسي. وكان نعومكين يزور الجزء الشمالي من اليمن أثناء خضوعه للامتداد العثماني عبر المملكة المتوكلية.

كما قام بعمل العديد من الدراسات المتعلقة بجزيرة سقطرى اليمنية التي وصفها بالأجمل في العالم، كما قام بدراسة اللغة السقطرية غير المكتوبة والتي يتحدث بها أهل الجزيرة، مشيرا إلى أنه استمر في متابعة الدراسات المتعلقة بهذه الجزيرة، بالإضافة إلى استماعه للشعر السقطري.

ويعد اليمن الشمالي أول دولة أقامت علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي عام 1920، وكانت العلاقات وطيدة حيث أرسل الاتحاد السوفياتي أول شحنة أسلحة بعد افتتاح سفارته في تعز عام 1952.

وبعد الانسحاب البريطاني من اليمن، رعى الاتحاد السوفياتي أول حكومة ماركسية أنشئت في جمهورية اليمن الشعبية، حتى انهيار الاتحاد السوفياتي وتوحد اليمن ليصبح بلدا واحدا عام 1990.

مع بوتين

وتابع كبير المستشرفين الروس أنه يحب الرئيس فلاديمير بوتين لما حققه للدولة الروسية، وشكره على التكريم الذي منحه إياه عام 2019 ووصفه بأنه صاحب التأثير الأهم في السياسة الروسية تجاه العالم العربي والإسلامي، ولا ينكر الفضل الذي ناله من الاتحاد السوفياتي بالابتعاث للدراسة في الخارج.

وأكد كبير المستشرقين أنه -من خلال معهد الاستشراق في روسيا- ساعد الدول الروسية بالكثير من الدراسات والمواد التحليلية حول الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى اشتراكه بالعديد من المجالات التي تساهم بصنع القرار في روسيا تجاه الوطن العربي والإسلامي.

وعن الاستشراق في روسيا، أكد نعومكين أن الأمر بدأ منذ عهد الملك أليكساندر الأول أوائل القرن الـ 19، وللوجود الإسلامي الكبير في الاتحاد السوفياتي سابقا وفي الدولة الروسية حاليا، واستمر الاهتمام بهذا الأمر حتى اليوم.