مدة الفيديو 52 minutes 36 seconds
من برنامج: المقابلة

وائل حلاق: كتاب الدولة المستحيلة فهم بشكل خاطئ وهو يوضح الحكم الإسلامي قبل الحداثة

واصلت حلقة (2021/12/19) من برنامج “المقابلة” الاستماع للمفكر العربي البارز البروفيسور وائل حلاق -في الجزء الثاني- وحديثه عن استحالة تحقق النموذج الإسلامي في الحكم وفقا لقوانين الدولة الحديثة.

حيث يقول البروفيسور وائل حلاق إن توقيت كتابه الدولة المستحيلة تصادف مع ثورات الربيع العربي ولم يكن توقيته ذا دلالة، لأنه جاء نتاج أبحاث ومشاريع فكرية قام بها منذ عام 2000 قبل أن تنضج في عام 2009، وجوهر الكتاب هو معالجة مشاكل الحكم المركزي في الوطن العربي.

وأضاف أن القراءة الخاطئة للكتاب توصل إلى نتيجة مفادها أن الدولة الإسلامية مستحيلة، ولم يكن يتوقع ردود الفعل على الكتاب، مؤكدا أن الكتاب بحاجة لشرح ما ورد فيه، وقد يحتاج نحو 100 صفحة لإيضاح الفكرة.

وعن أهداف الكتاب أشار حلاق للعديد من الأهداف التي تضمنها الكتاب مثل تقديم نظرة عن الحكم الإسلامي قبل الحداثة، وهو نقد للحداثة باسم الإسلامي، كما يهدف الكتاب إلى تقديم الإسلام كعضو فاعل في معالجة مسألة الأخلاق في الحداثة، متهما الدولة الحديثة بالدولة اللاأخلاقية (غير الأخلاقية).

واعتبر البروفيسور الفلسطيني أن العيش في ظل الدولة الإسلامية له كمسيحي أو أي شخص غير مسلم أفضل مما عاشوه في أي بلد آخر، لأن هذه الدولة تضمن حقوق الأقليات وتهتم بها، بعكس الدول الحديثة التي تتعامل بصرامة مع الأقليات أو الأكثريات.

وحول التهم التي وجهت لكتاب الدولة المستحيلة بأن خلاصته تقول إن الدولة الإسلامية دولة فاضلة لكن تطبيقها على أرض الواقع مستحيل، نفى وائل حلاق هذه التهم وأكد أن الحكم الإسلامي قابل للتنفيذ من خلال منح النظام السياسي الأخلاق الإسلامية.

حلول أخرى

وحول التهم التي وجهت لحلاق بأنه لم يقدم حلولا لإقامة الدولة الإسلامية بعد كتاب الدولة المستحيلة، قال البروفيسور الفلسطيني إنه قدم كتابين يجيبان عن كيفية قيام الدولة الإسلامية، وقدم نقدا للاستشراق كونه فكرة تعبر عن الانبهار ولا تضع حلولا حقيقية، مؤكدا أنه يرى في الحداثة والعلمانية أفكارا إقصائية ولا تقبل إلا صاحب الرأي الموالي لها.

واتهم حلاق العلمانية بأنها أمر مقدس عند المعتقدين بها وتنفي كل مخالف لها، كما أنها أكثر تطرفا من المعتقدات الأخرى، ولا توجد لها أي أصول تضبط آليتها العلمية أو العملية، بعكس الدين الإسلامي الذي توجد به أصول الحديث كضوابط محددة للعديد من الأمور العلمية والعملية.

وعن رأي حلاق في سيد قطب أشاد البروفيسور الفلسطيني بالمفكر المصري وأكد أنه تحدث بمنهجية وفقا للأخلاق، وحين تحدث عن الاقتصاد فقد أكد أنه يجب أن تحكمه العديد من الضوابط وفقا للشريعة الإسلامية، وهذه النقاط اليوم محل بحث من أجل ضبط مسار الاقتصاد العالمي.