مدة الفيديو 52 minutes 03 seconds
من برنامج: المقابلة

استعرض مسيرته الصحفية.. حازم صاغية للمقابلة: حزب الله استثناء عالمي وثورة سوريا كشفت عن طائفيته

رأى الصحفي والكاتب اللبناني حازم صاغية -في حلقة (2021/11/28) من برنامج “المقابلة”- أن حزب الله حالة استثنائية في العالم لأنه لا يوجد حزب في العالم يحمل السلاح بموازاة الدولة، بل يعدّ أقوى منها.

وأضاف أن الحزب أنشأته سوريا وإيران لتصفية كل حركات المقاومة في لبنان ليستفرد بالقوة وحق المقاومة ومن ثم السيطرة على البلاد، وهذا دليل على أمر غير معقول في الوضع اللبناني، وسلاح الحزب هو الأمر الرئيسي الذي يجب إصلاحه في لبنان.

وتابع أن حزب الله حصل على تمجيد شعبي بسبب مقاومته لإسرائيل، مستفيدا من سحر كلمة المقاومة لدى العديد من الشعوب في شتى أنحاء العالم، لكن الأحداث أظهرت حقيقته الطائفية.

الفكر الناصري

وتحدث صاغية عن مسيرته مع الفكر الناصري منذ صغره حتى وصوله إلى الاقتناع بصعوبة العيش مع الفكر الذي عطّل الحياة السياسية والصحفية.

وروى مسيرته المهنية في الصحافة، إذ عمل في العديد من الصحف وله كثير من الكتب، وأوضح كيف نشأت صحيفة "السفير" اللبنانية التي عمل فيها طويلا، وحاول مؤسسها العمل من خلالها على الفكر الناصري الذي كان متأثرا به بتمويل ليبي، كما أشاد بإنشاء السفير مدرسة الصحافة التحليلية.

وأوضح أن ظهور صحيفة "السفير" في لبنان كان على علاقة وثيقة بصعود المقاومة الفلسطينية والأحزاب اليسارية في لبنان، وترافق مع موجة التسييس الحادّة التي كانت تشهدها البلاد في ذلك الوقت.

ورأى أن كلمة "الصحافة العربية" أمر مجازي، لأن أهم شخصية مرت على الصحافة في القرن الـ20 كانت شخصية محمد حسنين هيكل، ولم يأت ذلك بسبب عمله الصحفي بل لأنه كان لصيقا بسلطة أمّمت الصحافة، مشيرا إلى أن أي مؤرخ للصحافة العربية سيكون أمام "فضيحة"، على حد وصفه.

الثورة السورية

واستذكر حازم صاغية طفولته قائلا إنه كان "سوري الهوى"، لكنه مع التدخل السوري في لبنان بلغ مرحلة القطيعة الكاملة مع هذا البلد، حتى انتفض الشعب السوري عام 2011 فعادت له الروح القديمة، حسب وصفه.

وروى صاغية مسيرة حزب البعث السوري المتعدد الأطراف بين البعث المدني والعسكري، والسنّي والعلوي، والحوراني والأسد، مفصلا أن الفروق الرئيسة بينهم أن البعث الحوراني كانت يطغى عليه نضال الفلاحين ضد ملاّك الأراضي، أما بعث الأسد فكان همّه سيطرة الطائفة على الحزب وتحويله إلى أداة من أدوات السلطة.

وعن الفئويات في العالم العربي، أكد صاغية أن هناك اختلافا بشأن الأقليات واستعانتها بالخارج، فإدخال السلاح والمقاتلين يختلف تماما عن جلب الثقافات والعلوم، كما أن الأقليات في العالم العربي كانت سياسية وليست فئوية، واليوم باتت الأكثرية تخاف من قضاء الأقلية عليها.