قال الممثل الكويتي سعد الفرج إنه لا يعرف كيف دخل إلى عالم التمثيل، وكل ما يتذكره أنه لم يكن -كابن قرية مزارع- راضيا عن الوضع الذي يعيش فيه أو القرية التي يسكن فيها، وكان يشعر أن هناك عالما كبيرا في المدينة لا بد أن يقيم فيه؛ فاتجه إلى العاصمة الكويت وعمل في وزارة الأشغال، ودخل الثانوية التجارية في الفترة المسائية، كما التحق بالكشافة الوطنية ثم بالمسرح الوطني -الوحيد في ذلك الوقت- بائعا للتذاكر.

وأثناء مشاركته في حلقة (2017/2/2) من برنامج "المقابلة"، أكد الفرج أن الممثل والمخرج المسرحي المصري ذكي طليمات هو الذي اكتشف موهبته، عندما قدم في عام 1961 للإشراف على المسرح العربي في الكويت، حيث اختاره مع مجموعة من الشباب والفتيات للالتحاق بالمسرح.

وردا على السؤال: لماذا نشأ المسرح السياسي في الكويت خلال الستينيات بمناخ كبير من الحرية دون باقي دول الخليج؟، أجاب لأن حاكم الكويت الشيخ عبد الله السالم الصباح كان سقفه عاليا، وكان فنانا وشاعرا وأديبا يؤمن بدور المسرح والفن.

المسرح السياسي
وفيما يتعلق بمسرحية "الكويت 2000" التي حققت نجاحا واسعا، أوضح الفرج أنه كتب تلك المسرحية عام 1965، وتدور أحداثها في فترة ما بعد نضوب النفط والآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ذلك، وقد تطرق إلى فكرة فصل الدين عن السياسة مما أدى إلى غضب الحركات السياسية الإسلامية.

وقاطعه مقدم الحلقة "لكنك خاصمت التيار الديني في عدة مسرحيات، فلماذا قمت بذلك؟"، فأجاب "ليس صحيحا أنني خاصمت التيار الديني، وأنا لم أنتمِ في أي يوم لأي حزب أو تيار سياسي، وكنت أطرح قضايا المجتمع الخليجي. وقد هاجمت استغال الإسلام في العمل السياسي، كما هاجمت أخطاء الحكومة وجشع واحتكار التجار ومدعي الفن والأدب".

وأشار الفرج إلى أنه توقف عن المسرح الجاد والسياسي عدة مرات في الستينيات والسبعينيات، قبل أن يتوقف نهائيا بسبب الحرب المتواصلة عليه من الحكومة والأحزاب السياسية والتجار والتيار الإسلامي، لكنه توقع عودة المسرح السياسي قريبا.