قال رئيس وزراء إثيوبيا هيلي ماريام ديسالين إن "بلاده تقدر ما يقومه به التحالف العربي في اليمن، لكنها تحث كافة الأطراف على حل الأزمة عبر التفاوض".

وأثناء مشاركته في حلقة (2016/12/22) من برنامج "المقابلة"، أكد ديسالين أن بلاده على استعداد للقيام بأي دور في عمليات السلام باليمن، لأن الاضطرابات فيه تنعكس سلبا على السعودية وإثيوبيا ومنطقة البحر الأحمر.

وشدد على أن بلاده تعمل على تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع السعودية وجميع دول الخليج العربي، لأن "علاقتنا بالعرب لها أبعاد دينية وإنسانية متجذرة، وثمة هوية وثقافة وعلاقات مشتركة فيما بيننا".

وبحسب ديسالين فإن هناك زيادة هائلة في أعداد العرب الذين يأتون لزيارة إثيوبيا، "لكننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد من التسهيلات لتعزيز الروابط بين الشعوب، وهناك حاجة أيضا إلى جذب مزيد من الاستثمارات من دول الخليج، فهناك فرص استثمارية واعدة في إثيوبيا".

وفيما يتعلق بمستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلاده، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أن "الديمقراطية ليست إجراءات أو ممارسات شكلية بل مسألة مصيرية بالنسبة لنا، بمعنى أننا إذا لم نحقق الديمقراطية ونحترم حقوق الإنسان فسينتهي الأمر بنا إلى مشهد من التفكك والفوضى، ونحن بصدد إقامة مؤسسات للديمقراطية وحقوق الإنسان بحيث تصبح هذه المبادئ جزءا لا يتجزأ من ثقافتنا".

الاحتجاجات الشعبية
وردا على سؤال عن احتجاجات قومية الأورومو على التهميش الذي يتعرضون له وقمع السلطات لها، قال ديسالين إن "الاحتجاجات موجودة في كل مكان هذه الأيام، ورغم النجاحات الاقتصادية ما يزال لدينا 22 مليون شخص تحت خط الفقر في إثيوبيا ونحن نتفهم مطالبهم، لكن توفير وظائف لهؤلاء يحتاج إلى إصلاحات اقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات".

وحول أسباب اتهام الحكومة الإثيوبية لمصر وإريتريا بدعم تلك الاحتجاجات، أكد ديسالين أن الجميع يعرف أن "النظام في إريتريا يعمل على زعزعة استقرارنا ويضع ذلك على رأس أولوياته، وهذا التدخل غير المبرر لن ينال من إرادتنا"، لافتا إلى أن بلاده دعت إريتريا إلى الجلوس على طاولة الحوار لحل الخلافات الحدودية "لكنهم أداروا لنا ظهورهم".
 
وأضاف أنه فيما يخص مصر فإن هناك مؤسسات مصرية تأوي وتدعم منظمات إرهابية إثيوبية مثل جبهة تحرير أورومو وجماعات أخرى، والغريب أن السلطات المصرية نفت علاقتها بتلك المنظمات التي تصول وتجول في القاهرة وتحصل على الدعم المالي والسياسي.

وردا على سؤال عما إذا كان موقف القاهرة ردا على استمرار إثيوبيا في بناء سد النهضة الذي يضر بالأمن القومي لمصر، أجاب "ليس إنشاء سد النهضة هو السبب في هذه الأزمة، لأننا قمنا بجهود كبيرة لبناء جسور من الثقة بين مصر والسودان وإثيوبيا، وهناك اتفاق ثلاثي موقع بيننا في هذا الشأن، كما أن السد تم تصميمه بشكل لا يضر بدول المصب مصر والسودان".