سلطت حلقة الجمعة بتاريخ 20/2/2015 من الوثائقي "الجهات الأربع" الضوء على قضية إشعاع المايكرويف الذي ترسله الهواتف المحمولة وما بلغه من مستويات تاريخية، وتساءلت عن مخاطر ذلك على صحة الإنسان وحياته.

يقول مدير دائرة علوم الأعصاب بمعهد "كارولينسكا" أولي يوهانسون إن إشعاعات المايكرويف بلغت مستويات فلكية (نحو مليون مليار ضعف أعلى من المستويات الطبيعية قبل مائة سنة).

مشكلات جلدية
ويعود السبب الذي جعل يوهانسون يسعى إلى استقصاء التأثيرات الصحية للحقول المغناطيسية الكهربائية إلى السبعينيات والثمانينيات عندما دخلت الحواسيب الشخصية للسويد، حينها سرعان ما بدأ الناس الإبلاغ عن إصابتهم بمشكلات جلدية.

ويتساءل يوهانسون عما سيحدث لمعدل ضربات القلب عندما يتعرض الناس لموجات المايكرويف.

وقد كانت له وعدد من الباحثين الآخرين دراسات عن كريات الدم الحمراء وتجلط الدم، وكذلك ضعف الوظائف المسمى فرط الحساسية للكهرباء.

ويوضح المدير البيئي السابق بشركة "أريكسون" أوريان هالبيري أنه في بداية الثمانينيات من القرن الماضي كان عدد الذين لديهم حساسية للكهرباء قليلين، لكن نسبتهم اليوم تجاوزت 10%.

ويضيف أن التوجه العام يشير إلى أن ما يقرب من 50% سيصابون بنوع أو بآخر من أنواع الحساسية خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة.

أما الصحفية الاستقصائية السويدية مونا نيلسون فقد ألفت كتابين عن المخاطر الصحية للهواتف المحمولة، وبدأ عملها بهذه القضية عام 2002 وهي تتعلق بظهور الجيل الثالث (3G) في السويد.

واكتشفت نيلسون أن المعلومات التي يحصل عليها الناس والمتخصصون من السلطات وشركات الصناعة كانت غير صحيحة.

السرطان
لقد بين العلماء أن الموجات المايكرويفية يمكن أن تدمر العظام في جزيئات "دي إن إي" التي تمثل أساسا مادة جسم الإنسان الوراثية، وهذه الأضرار يمكن أن تكون نقطة البداية لنمو السرطان.

وهناك دراسات عدة تبين أن الخلايا الذكرية في الجهاز التناسلي تتأثر بشكل كبير وتفقد حركتها وطاقتها، ويدمر بنيانها الشكلي بفعل تلك الإشعاعات.

لقد مرت سنوات طوال منذ تصنيف السرطان، ولم تتخذ أي خطوات باتجاه قيام الحكومات أو شركات صناعة الهواتف المحمولة بتقديم النصح للناس كي يتخذوا إجراءات وقائية للتعامل مع الإشعاع.

ويتزايد استخدام الأطفال لتكنولوجيا الهواتف المحمولة مما يؤدي إلى استمرار فصول الكارثة الصحية الكبيرة.

وينبه الباحثون إلى أن الفرد إذا أراد أن يكون آمنا حقا فعليه أن يعود إلى مستويات البيئة الطبيعية التي كانت حول الإنسان قبل بضعة عقود.

اسم البرنامج: الجهات الأربع

عنوان الحلقة: الهواتف المحمولة.. التهديد الخفي

ضيوف الحلقة:

- أولي يوهانسون/ مدير دائرة علوم الأعصاب كارولينسكا

- أوريان هالبيري/ المدير البيئي السابق في شركة إريكسون

- ميشيل ريفاسي/عضو البرلمان الأوروبي

- مونا نيلسون/ صحفية استقصائية

- وآخرون

تاريخ الحلقة: 20/2/2015

المحاور:

- مخاطر التعرض للإشعاع

- فرط الحساسية للكهرباء

- تأثير الموجات الكهرومغناطيسية على صحة الإنسان

- تشوهات وراثية وأمراض سرطانية

- أضرار الهاتف المحمول

[شريط مسجل]

مذيع أميركي: قصصٌ كثيرة رويت عما كان يحدث لمن يعملون لدى السفارة الأميركية في موسكو وتتعلّق القصص بموضوع الإشعاع، في البداية قيل إن الروس كانوا يضعون أجهزة التجسس أو التشويش على معدات الاستخبارات التابعة للسفارة.

مخاطر التعرض للإشعاع

أولي يوهانسون/ مدير دائرة علوم الأعصاب كارولينسكا: أنا أحمل هنا أداة قياس ومن خلال القراءات يمكن أن نقول إن الإشعاع المايكوري أو المايكرويف في هذه الغرفة إذا جاز التعبير قد بلغ مستوياتٍ تاريخية أو مستوياتٍ فلكية فقد بلغت نحو مليون مليار ضعف أعلى من المستويات الطبيعية التي كانت قبل 50 أو 100 سنة، وهكذا فإن مستويات الإشعاع اليوم عالية بشكلٍ كبير إذا ما قورنت بتطور الخلايا.

أوريان هالبيري/ المدير البيئي السابق في شركة إريكسون: إنها ليست جزءاً من الكون الطبيعي هذا نوعٌ جديدٌ تماماً من الإشعاع، في بداية الثمانينيات كان عدد الذين لديهم حساسية للكهرباء قلة قليلة لكن نسبتهم اليوم تجاوزت بكثيرٍ الـ10% كما أعتقد، ويشير التوجه العام إلى أن ما يقرب من 50% سيصابون بنوعٍ أو بآخر من أنواع الحساسية خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة.

ميشيل ريفاسي/عضو البرلمان الأوروبي: من الواضح أن أعضاء البرلمان على درايةٍ بذلك وأن اللجنة هي التي تقوم بهذه الأعمال.

مونا نيلسون/ صحفية استقصائية: ما مدى استقلالية المنظمات الدولية التي يُفترض أن تحمينا؟ لم تعد بي رغبةٌ في دخول المدينة بعد اليوم لأن مستويات الإشعاع مرتفعةٌ جداً الآن إذاً أنت تحس بالإشعاع تحس بالأعراض، أعتقد أن معظم الناس الذين أدركوا ما قد يسببه هذا الإشعاع يحسون به بسرعةٍ كبيرةٍ الآن، أنا صحفيةٌ استقصائيةٌ سويدية ألفت كتابين عن المخاطر الصحية للهواتف المحمولة، بدأ عملي في هذه القضية عم 2002 وهي تتعلق بظهور الجيل الثالث الـ 3G في السويد، اكتشفت فوراً أن المعلومات التي نحصل عليها من شركات الصناعة والسلطات كانت غير صحيحة، في الواقع كانت هناك دراساتٌ علميةٌ كثيرة تشير إلى أن الإشعاع يمكن أن يكون خطراً صحياً كبيراً.

أولي يوهانسون: يعود السبب الذي جعلني أسعى لاستقصاء التأثيرات الصحية للحقول المغناطيسية الكهربائية إلى السبعينيات والثمانينيات كان أن دخلت الحواسيب الشخصية السويد في ذلك الوقت وسرعان ما بدأ  الناس الإبلاغ عن إصابتهم بمشكلاتٍ جلدية، وأنا ما زلت أواصل محاولات استقصاء التأثيرات الصحية للأشكال المختلفة للحقول المغناطيسية الكهربائية التي صنعها الإنسان، عندما تعرض أناساً لموجات المايكرويف فما الذي سيحدث عندئذٍ لمعدل ضربات القلب؟ كانت لدينا أيضاً دراساتٌ عن كريات الدم الحمراء وتجلّط الدم وكذلك استقصاء ضعف الوظائف المسمى فرط الحساسية للكهرباء كل إنسانٍ لديه حساسيةٌ للكهرباء، لكن السؤال: هل هناك أناسٌ يعانون من فرط الحساسية للكهرباء؟ وأعني بذلك أنهم سيستقطبون إشارات الحقول المغناطيسية من أي نوع، تلك الإشارات التي لا يحس بها بقيتنا وبهذه الطريقة فإنهم سيتصرفون مثل طائر الكنار التقليدي في منجم الفحم، ستكون ردة فعلهم كأنما هم أجهزة تحسس بيولوجية تجاه الأشياء التي لا يتحسس تجاهها باقي السكان.

فرط الحساسية للكهرباء

منيرفا بالومار/ مريضة تعاني من متلازمة فرط الحساسية: مرضت منذ عدة سنوات عندها بدأت أشعر بأن لدي أعراضاً قويةً جداً تمنعني من أن أعيش حياةً طبيعية وبدأت أفقد قوتي وأعاني من حالات صداعٍ قوية كأنما تصاحبها تشنجات وأحسست بأنني لست بصحةٍ جيدة كالشعور بالغثيان، وبدأت أعاني من حالة عدم انتظام دقات القلب وأحس بأن ذهني شديد الضبابية، الواقع كنت في أغلب الأحيان طريحة الفراش في غاية الإرهاق، كنت أتلقى كمياتٍ قوية جداً من الإشعاع من هوائي منصوب بالقرب مني في ذلك الوقت، في الوقت الحاضر لا أستطيع الشعور بالراحة في المنزل فجأةً تنهار قواي ويزداد وضعي سوءاً، الصوت الذي تسمعه كان لجهاز اللاسلكي يُطلق إشاراته دون توقف كان يعمل على مدى 3 ساعات لا أعرف أنا منهكة ها قد ضاعت فترة أخرى من بعد الظهيرة لقد سأمت لم أعد أستطيع العمل، لا أستطيع أن أقول لك اسمي حتى أو أن أحاول إجراء محادثة أسمع الكلمات لكني لا أفهمها.

مانويل ديسكو/ عضو اللجنة الاستشارية للترددات الراديوية: بخصوص الناس الذين يدعون أنهم مرضوا لأن الهوائي منصوبٌ على سطح المنزل أو بسبب استخدام هاتفٍ محمول أعتقد أنهم أولاً يحسون بأنهم مرضى حقيقةً وهم يحسون بذلك بسبب نصب الهوائي، نعم لكن ليس بسبب الإشعاع الكهرومغناطيسي هذه هي الحقيقة وبتعبيرٍ آخر إنهم يمرضون لكن لعلها مشكلةٌ نفسية، نحن نعيش في طوفانٍ من الموجات الكهرومغناطيسية المتواصلة فمن جانبٍ لدينا تلك الموجات التي تأتي من الشمس وهذه لا حصر لها ثم لدينا الموجات التي تأتي من التلفزيون ومن أجهزة اتصالات الشرطة وسيارات الإسعاف وأقول لمن يناصر فكرة إنهاء استخدام الهواتف المحمولة حسناً وكل الأشياء الأخرى صحيح لأن كل الأشياء الأخرى تطلق إشعاعاً كهرومغناطيسياً وإن أوقفنا عمل الهواتف المحمولة فسنغلق كل شيء، أعتقد أن ثلةً قليلةً جداً من الناس ستكون راغبةً في العودة إلى القرن الثامن عشر.

منيرفا بالومار: يبدو الأمر من الخارج كأنك تراقب شيئاً ما يمكن أن يكون نوعاً من الوسواس أو الاستحواذ دعونا نقل إنها مشكلةٌ نفسية، بالنسبة للذين يفكرون بهذه الطريقة أقول لهم إن عليهم أن يعانوا من تلك الحساسية بأنفسهم لأسبوع لا أكثر لأنكم إن فقدتم القدرة كلها تقريباً ليومٍ واحد على عمل أي شيءٍ حتى الطبخ أو شراء الطعام أو أنكم لم تتمكنوا تقريباً من الذهاب إلى العمل لتضطروا للمحاولة بشكلٍ دائم لإثبات أن ما يحدث لكم  إنما يحدث بشكلٍ فعلي الأمر صعبٌ جداً.

مانويل ديسكو: تعيش كل المخلوقات في جوٍ من الإشعاع الكهرومغناطيسي ونحن مهيئون للعيش في تلك الظروف لو أن شخصاً أراد العيش في منأى عن الإشعاع الكهرومغناطيسي عليه أن يغادر الكوكب.

أولي يوهانسون: كل إنسانٍ في كل بلدان العالم يتعرض جسمه للإشعاع أينما كان طوال الوقت ولذلك فإن البيئة الطبيعية بأكملها معرضة للخطر، لم تتطور الأشياء على أساس نظامٍ ارتقائي قائمٍ على الموجات المايكرووية أو المايكروويف، إن المستويات الطبيعية لإشعاع الموجات المايكرووية هنا على هذا الكوكب منخفضةٌ جداً وفجأةً ندور بكرة التشغيل ونبدأ في إطلاق الانبعاثات وكل هذه الإشارات تضرب جسمك تخترق جسمك والسؤال هو هل أن جسمك مصنوعٌ لهذا؟ الجواب طبعاً لا، المسألة مثل عملية صب طاقةٍ في أي نوعٍ من أنواع الأنظمة البيولوجية ستمر عليك تحولاتٌ وتغيرات وطبعاً نمو في الخلايا ونمو الخلية يشبه نمو السرطان، لقد بيّن العلماء أيضاً أن الموجات المايكرووية يمكن أن تدمر العظام في جزيئات الـDNA التي تمثل أساس مادة جسمك الوراثية وهذه الأضرار يمكن أن تكون نقطة البداية لنمو السرطان.

[شريط مسجل]

طبيبة خلال مؤتمر صحفي: إن الاستعمال الطويل وفي ظل ظروفٍ غير مناسبةٍ يمكن أن يزيد من حدة الخطر من كونه معتدلاً إلى صغير، خطر تأثير معيّنٍ لا يزال غير معلوم لا ندري.

أليخاندرو/طبيب: أود أن أوضح.

الطبيبة: نعم أرجوك أليخاندرو.

أليخاندرو: لم أتحدث عن عامل الخطر حسناً تحدثنا عن العلامات وبيّنا ماهيتها وفي الوقت الحاضر كما قلت ليس هناك دليلٌ على الأذى.

الطبيبة: حينما يكونوا صغر السن ينبغي أن لا يستعملوا الهاتف المحمول في الوقت الحاضر.

أليخاندرو: من حيث المبدأ يفترض أن لا خطر منها وهي عند تلك المستويات.

الطبيبة: استعملوا الأجهزة التي لا تحتاج في تشغيلها لليدين، لا تضعوا الهاتف الجوال على الأذن قبل أن تستكمل المكالمة إجراءاتها الأولية.

أليخاندرو: لا دليل على وجود تأثيراتٍ يمكن اعتبارها ضارة.

الطبيبة: استعمله خارج المنزل وأقل ما يمكن وأنت في السيارة.

أليخاندرو: قوانين الفيزياء التي نعرفها لا تقول إنه مضر لكننا جميعاً معرضون أطفالنا أيضاً معرضون.

يواكيم شوتس/ رئيس قسم البيئة في الوكالة الدولية للبحوث السرطان: لسوء الحظ بالنسبة لحقول الترددات الراديوية وبالنسبة للهواتف الجوالة نحن في حالةٍ من الحيرة العلمية وأنا مقتنعٌ بأننا بحاجةٍ لمزيدٍ من البحث في الوقت الحاضر لأن الجميع يستعملون الهواتف المحمولة لذلك ينبغي أن نتأكد وهذا يتطلب منا التقصي أكثر، الوكالة الدولية لبحوث السرطان هي مؤسسةٌ بحثية وهكذا فنحن نقوم بالبحث ونحاول التعرف على أسباب السرطان، منظمة الصحة العالمية مسؤولةٌ عن السياسة ولذلك فإنهم يحولون أدلتنا التي نتوصل إليها عما يسبب أو لا يسبب السرطان إلى توصياتٍ للوقاية، اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير الأيوني هيئةٌ مستقلةٌ تقدم توصياتٍ بشأن القواعد العامة للوقاية من الحقول الكهرومغناطيسية لكنها مستقلة عن الوكالة الدولية لبحوث السرطان ومنظمة الصحة العالمية.

تأثير الموجات الكهرومغناطيسية على صحة الإنسان

مونا نيلسون: اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير الأيوني هي لجنةٌ من الخبراء المتخصصين بهذا النوع من الإشعاع ولهذه اللجنة سلطةٌ كبرى في هذه المسألة وقد قدمت اللجنة توصياتٍ بالحدود التي سارت عليها معظم الدول على الأقل في أوروبا.

أولي يوهانسون: وكما تبيّن هذه التوصيات بنفسها فأنها فنيةٌ لا أكثر لم يكن الهدف منها أن تستعمل كأي نوعٍ من أنواع الأمان الطبي أو الأمان البيولوجي إنه مجرد إجراءٍ فني لكن الحكومات والبرلمانات وما إلى ذلك كانوا يستخدمونها كدليل أمان وبكل تأكيد ليست كذلك.

مونا نيلسون: هذه الحدود تقوم على نموذجٍ قديمٍ مأخوذٍ عن الجيش الأميركي في الخمسينيات كان يرى أن التأثيرات الوحيدة الناجمة عن الإشعاع هي تأثيراتٌ حرارية، حينما يكون الإشعاع عالياً إلى حد أن بإمكانه تسخين النسيج.

مانويل ديسكو: الحدود القائمة حالياً تقوم على التأثيرات الحرارية للإشعاع كما أنها وُضعت لمنع ارتفاع درجة الحرارة إلى مستوى يمكن أن يكون له تأثيرٌ بيولوجي، وبهذا المعنى أعتقد أن تلك الحدود معقولةٌ من وجهة نظرٍ علمية.

أوريان هالبيري: المشكلة ليست في درجة الحرارة، المشكلة هي تأثير الموجات الكهرومغناطيسية في أجهزتنا تأثيرها في خلايانا والجهاز المناعي وكل شيء، كنت أعمل في ميدان الاتصالات منذ أن بدأت عام 1996 ومنذ عام 1987 كنت أعمل في شركاتٍ مختلفة تابعة لإريكسون وحينما كنت أعمل في مجال جودة النوعية رأيت رسماً بيانياً يظهر معدلاتٍ متزايدةً من الإصابة بسرطان الجلد، ورأينا معدلات إخفاق متزايد للمنتجات، كانت تلك مشكلةً كبيرة مئات الملايين من الكراونات على سبيل المثال.

باري تراور/ عالم فيزياء وعميل سابق لدى الاستخبارات البريطانية: بدأت التدريب عام 1960 في منصة التدريب على الموجات المايكرووية التابعة للبحرية الملكية وكنت متخصصاً في البحث في كل أوجه حرب الموجات المايكرووية، بحلول الستينيات كان الأمر مفهوماً في الغالب إذ بفضل بعض التجارب التي أجريت خلال الحرب الباردة وجد العلماء أن هذه الموجات يمكن أن تتسبب بمشكلاتٍ نفسية من خلال تغيير تردد النبضات، تخيل أنك تقفز على شبكة ترامبولين بما يتناسب ومستواك في الارتداد وتخيل أن وزني يزيد على 350 كيلوغراماً وأقفز على جهاز الترامبولين وأرتد بما يتناسب وإيقاعي بهذا الوزن، أنت ستكون مضطراً للارتداد وفق إيقاعي أنا وذلك يسمّى الارتداد الإجباري وهذا ما يحدث عندما تدخل الموجات المايكرووية دماغك وهي تغيّر موجات دماغك لأنها أكبر وأثقل، الآن وبناءً على نسبة تردد النبض المنبعث والطاقة فإنه يمكن لهذه الموجات أن تؤثّر في القلوب وعدد النبضات والسلوك السيئ وكيف ترى العين وكيف تسمع الأذن كما يمكنها وقف القدرة على التعلّم وكيفية عمل دماغك، كل هذه الأشياء يمكن أن تحدث وبإمكانها مخادعة الأطباء، وبذلك لعبت الموجات المايكرووية درواً كبيراً في الحصول على المعلومات خلال الحرب الباردة  فقد أغرق الروس السفارة الأميركية بموجاتٍ مايكرووية لمعرفة الأسرار التي كانوا يتحدثون عنها لكن بينما كانت الموجات المايكرووية تنعكس راجعةً ليتمكن الروس من السماع فقد كانت تخترق أجساداً أخرى، وفي غضون 18 شهراً وجدوا أن الأطفال أصيبوا بسرطان الدم والنساء أصبن بسرطان الثدي، كما أصيب بعض الرجال بحالاتٍ من السرطان فاضطروا في آخر المطاف لتغيير العاملين جميعاً.

[شريط مسجل]

مذيع أميركي: لدينا حالة وفاة بين موظفي السفارة الأميركية في موسكو الذين تعرضوا للموجات المايكرووية السوفييتية وظهر لسكرتيرةٍ عملت في السفارة بين عامي 1960 و1962 خالٌ في وجهها تحول فيما بعد إلى حالةٍ سرطانية وماتت عام 1968.

باري تراور: ويستعملها الجميع حتى البريطانيون يستعملونها أعني الأجهزة الأميركية إنها تستعمل الآن على مستوى العالم.

[شريط مسجل]

القناة التلفزيونية لمشاة البحرية على اليوتيوب: هذه منطقةٌ عسكرية ابتعد عن محيط الموضع، أقول مرةً أخرى هذه منطقة عسكرية ابتعد عن محيط الموضع.

باري تراور: وكان ما أدركته أن بعض النبضات التي تستعملها صناعة الاتصالات هي ذاتها التي استعملتها أنا في حرب الموجات المايكرووية.

سيلفيا ليندهايم/ مريضة تعاني من متلازمة فرط الحساسية للإشعاع: كنت أعمل مدرسةً على مدى 40 سنةً ولاحظت أن أطفال اليوم يواجهون صعوباتٍ أكثر في التركيز إنهم أكثر تردداً، إنهم يواجهون صعوباتٍ في السكون أثناء الجلوس وقد ازدادت حالات الإصابة باضطراب فرط الحركة أيضاً لكن بينما تواصل سلطة الحماية من الإشعاع وهي سلطٌ حكومية القول إن هذا ليس خطراً وأنه لن يكون خطراً إلا حينما تكون الطاقة الحرارية عاليةً جداً بالنسبة للجسم، هذه الستارة تحمي من الموجات المايكروية انظر 0.0.6 حسناً 0.820.83 لا بل حتى أقرب حسناً إنه تقريباً المستوى نفسه 7 أو 8 ثم ننزل الستارة مرةً أخرى، في عام 2003 بدأت أحس بصداعٍ غريب كان الصداع مثل حالة ضغط حول الرأس صحوت صباحاً وأنا أشعر به وبقيت طيلة اليوم أعاني منه ثم نمت وهو موجود أحسست بأن هناك شيئاً ما لم يكن طبيعياً شيئاً كان يحدث لي ثم عرفت أن حياتي لن تكون أبداً كما كانت من قبل، وعندما يتعلّق الأمر بالأطفال لن تجد من يتحدث عنهم  والوالدان لا يعرفان ما يكفي عما يجري، ينبغي إجراء دراسات تقييمٍ للخطر كما ينبغي إتباع مبدأ وقائي ولم يجرَ شيء من هذا القبيل، المسألة برمتها تتعلّق بالمال والمال والمال.

يواكيم شوتس: يمكن للخطوط العامة للحماية التي نستعملها في الوقت الحاضر أن تحميك من أي خطرٍ أوجدناه لكن أن تنصح بأن يستعمله الأطفال بشكلٍ غير محدود فهذه مسألةٌ أخرى وأعتقد أنه حتى من دون وجود دلائل علمية قوية فإنه يجب عليك أن تعتمد إحساسك هذا وتقول إنها تكنولوجيا لم نفهمها بعد نحملها ونقربها من الجسم مباشرةً ولذلك فإننا بحاجةٍ لمزيدٍ من العمل عليها.

أولي يوهانسون: وعندما نتحدث عن الجهاز التناسلي فهناك عدد من الدراسات تبيّن بشكلٍ واضح أن الخلايا الذكرية تتأثر في الواقع بشكلٍ كبير وأنها تفقد حركاتها وطاقتها ويدمر بنيانها الشكلي غير أن أكثر الدراسات أهمية ربما كانت في مجال الخصوبة على المدى البعيد إذ درس الناس أجيالاً مختلفةً من الفئران ورأوا أنه فيما تلا من زمنٍ وبعد عددٍ معينٍ من الأجيال اختفت الخصوبة بشكلٍ أو بآخر تماماً، وهذه في الواقع إشارة تحذيرٍ في غاية الخطورة وأنا مندهشٌ إذ لا أحد حقاً يعير هذه المسألة ما تستحق من اهتمام.

تشوهات وراثية وأمراض سرطانية

باري تراور: ما نعرضه للخطر من خلال إغراق كوكبنا بالموجات المايكرووية وما نقوله دائماً هو أننا مستعدون لتعريض كل أجيال المستقبل في العالم لخطر الإصابة بأضرارٍ وراثيةٍ من أجل الحصول على هامش ربحٍ هذه الأيام ذلك ما نخاطر به، وهذا ما يحدث أنا لا أتحدث بهذا مع الناس فقط فالخلايا متطابقةٌ لدى النبات والحيوان والإنسان وعليه إذا دمرت الخلية البشرية فإنك وبشكلٍ آلي تدمر خلايا النبات وبهذا تتأثر كل حشرات التلقيح، أكثر من 200 منها في كل عملية.

أولي يوهانسون: في عام 2009 التقى علماءٌ في النرويج لأن العلماء شعروا أن الخطوط العامة التي وضعتها اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع الأيوني لم تكن كافية حقاً لحماية الصحة والحياة ونشر بيانٌ خاص مطولٌ بعض الشيء اقترحت فيه ضرورة تقليص الخطوط العامة النافذة حالياً بما لا يقل عن 50 إلى 60 ألف مرة بالمقارنة مع الخطوط العامة الخاصة باللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير الأيوني والمستقبل وحده هو الفيصل ومن المؤمل أن تكون آمنة لكن ذلك يعني أن 1000 من البحوث العلمية لا بد أنها جميعاً وفي الوقت ذاته خطأ وهذا ما لم يحدث أبداً في التاريخ.

ميشيل ريفاسي: من هم أعضاء اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير الأيوني؟ لو نظرنا إلى لائحة المنظمة لأدركنا أن هناك أيضاً تضارب مصالح، اللجنة ذات ارتباطاتٍ وثيقةٍ جداً باللوبي أدركت أن الخبراء الذين قالوا إنها خطرةٌ جداً كانوا في الغالب تمولهم شركات تشغيل الهواتف النقالة ولذلك فإن القواعد التي طوروها منسجمةٌ مع ما يستطيع أن يفعله المصّنعون في لحظةٍ معينة فهم لا يقدمون توصياتٍ تقول إن الخطر  صفر بل يقدمون توصياتٍ تعمل على فكرة القبول بعددٍ من حالات الإصابة بالسرطان، عدد من الوفيات مقارنة بصناعةٍ أخرى وهذا ما نسميه الخطر المقبول.

أوريان هالبيري: استثمرت مبالغ كبيرة من الأموال في هذا النظام، ألوف المليارات من اليوروهات والنتائج من أجل منع القول وبشكل صارم على سبيل المثال إن أجهزة الهاتف المحمول ستكون خطيرة.

ميشيل ريفاسي: ينطوي الأمر على أموال طائلة من أجل أن يقال إنه ليس هناك أي ضرر على الناس ليس هناك أي مشكلة ذات صلة بالصحة. من الواضح أن أعضاء البرلمان يعلمون ذلك وأن اللجنة هي التي تقوم بإدارة الأمور نحن نقوم بعمل تجاري لا في حماية صحة سكان الإتحاد الأوروبي.

منيرفا بالومار: أنا حصنت منزلي وجيراني أبعدوا ما استطاعوا من أشياء لكن الناس أصبح لديهم أجهزة لاسلكية بشكل متزايد لكنها تؤثر في نومي لا استطيع النوم ليلاً وفي اليوم التالي أكون منهكة وهذا يتكرر كل يوم، ولذلك فأنا لا استطيع العيش في المدينة لأنني لا أستطيع الحركة بحرية ولا استطيع العيش بسلام مئة في المئة في منزلي.

[شريط مسجل]

أحد المذيعين: الهواتف المحمولة يمكن أن تسبب السرطان هذه هي الخلاصة التي توصلت إليها منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان اللتان ربطتا استخدام الهاتف المحمول بمخاطر الإصابة بسرطان الدماغ، أعلن في ليون أن الحقول الكهرومغناطيسية التي تولدها الترددات الراديوية للهاتف المحمول يمكن أن تكون من مسببات السرطان.

مذيعة: قلب علماء من 14 دولة سنوات الطمأنينة تلك رأساً على عقب.

ميشيل ريفاسي: يبين تقدم منظمة الصحة العالمية خطوة إلى الأمام للقول أنها مسرطنة ممكنة بالمقدار الذي يفعله ثنائي الفينول أو غازات عوادم السيارات أو الملوثات الأخرى يبين أن هناك خطرا حقيقياً للإصابة بالسرطان.

مانويل ديسكو: إنها مصنفة في الفئة ذاتها التي تضم القهوة، فالقهوة هي الأخرى مسرطنة ممكنة وهو ما يعني أن هناك دراسة ألمحت إلى احتمال وجود تأثيرات ضارة ولذلك لا يمكن تصنيفها على أنها آمنة بصفة مطلقة.

يواكيم شوتس: إن التصنيف الذي يكون مسرطنة ممكنة هو الدليل الأضعف الذي بين أيدينا ولذلك فإن بإمكانها بالمستقبل وبتوافر الأدلة العلمية أن تتغير في الاتجاهين.

أولي يوهانسون: إن النمط العام إذا جاز لنا القول لإشارات تحذير مثل هذه هو أنها تبدأ بمستوى منخفض ثم تتحرك صعوداً بعد ذلك ولذلك فإنهم في الأغلب وفي غضون بضع سنوات سيتمكنون من جمع بيانات أكثر ومن المحتمل أن نرى زيادة في أهمية هذه التصنيفات الخاصة بالسرطان، آمل أن أكون مخطئا وآمل أن تكون في الاتجاه الآخر أي أن يظهر في النهاية أنها من دون أي مخاطر لكن ذلك سيدهشني قليلاً حينها.

أضرار الهاتف المحمول

مونا نيلسون: لقد غيرت منظمة الصحة العالمية تصنيف السرطان جاء هذا في الغالب نتيجة لدراسات تبين زيادة في مخاطر الإصابة بأورام الدماغ بسبب استعمال الهاتف المحمول، قام بتلك الدراسات لينارت هارديل من جامعة أوريبرو في السويد كما بينت دراسة الإنترفون وهي دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية في 13 بلداً زيادة في مخاطر الإصابة بأورام الدماغ بسبب الهواتف المحمولة، أعتقد أن هذا الإشعاع يستحق تصنيفاً أعلى وذلك لأنه هناك دلائل كثيرة تبين وجود مخاطر ناجمة عن هذا الإشعاع المشكلة هي أن شركات صناعة الهاتف المحمول هيمنت بشكل كبير على بحوث السرطان الناجم عن هذا الإشعاع.

يواكيم شوتس: علينا أن نضمن الفصل بين الصناعة والبحث بشكل واضح وطبعاً أعتقد أيضاً أن الصناعة عليها مسؤولية دعم البحث لأنها تستمد كل الأرباح من هذه التكنولوجيا لذلك فهي بكل تأكيد مهتمة بتبيان أن هذه التكنولوجيا آمنة وما نفعله في الواقع عادة هو أن يكون لدينا حاجز بين التمويل والبحث بحيث لا تكون هناك صلة مباشرة بين الباحثين والصناعة وهذه آلية ظهر أنها تعمل بشكل جيد جداً.

مونا نيلسون: يعد أندرش ألبوم أحد أهم خبراء العالم في هذا الميدان وقد قاد كل تحقيقات خبراء السويد في هذه المسألة وكان جزءا من مجموعة الخبراء التابعة للجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير الأيوني التي أوصت بالحدود المطلقة الراهنة في ميدان اتصالات الهواتف النقالة، في السابق كان أكثر حذراُ فيما يقول لم يستبعد المخاطر بشكل واضح كما يستبعدها اليوم وهذا غريب جداً ولذلك كان هناك تغيرٌ كبير وأعتقد أن حالات تضارب المصالح تلك هي التي يمكن أن تفسر سبب استبعاده المخاطر التي كان قد أشار إليها بنفسه، ثم بدأت أبحث أكثر واكتشفت أن أخاه غونار ألبوم كان وعلى مدى عدة سنوات من أفراد اللوبي الخاص بشركة الهاتف المحمول السويدية الكبرى تليا سونيرا في بروكسل في هذه الأثناء كان أندرش ألبوم في الوقت ذاته يسمونه الخبير المستقل بالنسبة لعدة سلطات في السويد وكذلك للجنة الأوروبية، حسناً لقد أدت المقالة عن تضارب المصالح بالنسبة لأندرش ألبوم إلى عدم مشاركته في تقييم الخبراء هذا لمخاطر السرطان، وبعد ذلك تم تصنيف إشعاع الهواتف المحمولة على أنها مسرطنة ممكنة وهو أمر ما كان ليتم لو أن أندرش ألبوم كان في مجموعة الخبراء.

ميشيل ريفاسي: لاحظت أن هناك خطابين خطاب العلماء المستقلين الذين يقولون إن دراسات قد أجريت فعلاً على المستوى الدولي وخطاب جماعة العمل التي تقدم النصح للجنة الأوروبية ويستعمل هؤلاء أموالاً أوروبية لتشغيل مختبراتهم وهي تعد دراسات تثير كثيراً من الاعتراضات ثم يقولون ليس هنالك ما يكفي من الدراسات ومن المهم مواصلة مزيد من التحقيق وذلك يعني أنهم يكسبون الوقت على حساب أوروبا يستعملون أموال أوروبا للقيام بدراسات أجد أنها ليست من مستوى جيد.

أوريان هالبيري: وتبدو هذه الدراسات طويلة الأمد على أنها مجرد طريقة لدفع المشكلة لتكون أمامك، فخذ وقتك لتحقق ما استطعت من أموال ليس عليك أن تتخذ قرارات اليوم أنا على الأقل لدي شكوك في أن هذه المجموعة تقدم الخدمات لهذه الصناعة.

أولي يوهانسون: وتكتشف أنك تقرأ دراسة أي دراسة بشكل عشوائي تقول إن هذه تقنيات آمنة إنهم يتلقون تمويل أكثر بما يقارب 4 مرات بالمقارنة بالدراسات التي تقول إن هناك تأثيراً صحياً وهو ما أرى أنه أمر مؤسف بالمعنى الذي كان عليه عندما بدأت تلك الدراسات لقد فقدوا كثيراً من مصداقيتهم.

مونا نيلسون: بعد شهرين من تصنيف السرطان في الوكالة الدولية لبحوث السرطان قدمت ماريا فيشتنغ زميلة أندرش ألبوم في معهد كارولينكسا دراسة زعم أنها الأولى في مجال استعمال الهاتف النقال ومخاطر الأورام الدماغية لدى الأطفال.

[شريط مسجل]

أحد المذيعين: إنها دراسة سيفالو وهي دراسة نسميها دراسة لحالة تحت السيطرة تم إجراؤها في 4 دول هي الدنمرك والسويد والنرويج وسويسرا ولم تشمل الدراسة التي تناولت الإنترفون أي أطفال أو أناس صغر السن.

مونا نيلسون: ادعت ماريا فيشتنغ في البيان الصحفي أن نتائج الدراسة كانت مطمئنة لكن حينما تتفحص الدراسة والنتائج المنشورة ستجد أن هناك تزايدا متواترا في مخاطر الإصابة بأورام الدماغ للأطفال الذين كان لديهم اشتراك بهاتف محمول لأطول فترة، وعندما تصل إلى الجدول رقم 4 ترى هنا بوضوح أن الأطفال الذين استعملوا هواتف محمولة وكان لديهم اشتراكات لأكثر من سنتين وثمانية أعشار السنة ازدادت لديهم مخاطر الإصابة بأورام الدماغ إلى الضعف، كما أن كل من دراستي سيفالو وإنترفون تبينان زيادة مخاطر الإصابة بأورام الدماغ بالنسبة لمستخدمي الهواتف المحمولة لكل من الأطفال والبالغين، ولذلك فإن نتائج الدراسة حينما تقرأها فإنها تبين شيئا مختلفا تماماً عن ما يتم إيصاله لعموم الناس.

ميشيل ريفاسي: هناك أموال طائلة داخلة في الأمر مليارات اليوروهات ثم إن بإمكانهم شراء أي شيء وإن كان هناك مختبر ليس جيدا جداً فإنهم يمولونه يساعدونه يستأجرونه وإن كان هناك عالم حريص جداً يقوم بدراسة عن الخطر لدينا أمثلة في فرنسا عن عالم أجرى دراسات عن برُسيم التوتر المرتبط بالإشعاع المغناطيسي ولم يحصل على تمويل أكثر.

أولي يوهانسون: عليك أن تقرر بنفسك لأن كل هذه الميادين العلمية هذه الأيام متأثرة كثيراً بمقولات أخرى تأتي من السياسة والاقتصاد والاجتماع والصناعة وغيرها ولهذا لا تثق بنا ثق بنفسك.

ميشيل ريفاسي: متى يتحرك السياسيون؟ عندما تكون هناك مجموعة منظمة من المواطنين تقول لا نريد هواتف محمولة، علينا أن نمارس الضغط على اللجنة لتضع قانوناً في مجال استخدام الهواتف النقالة مع توصيات وتقلل من الضوابط  لأنها سقفها عالٍ جداً ولا تأخذ المخاطر بما يكفي من الاعتبار، عليهم أن يطبقوا المبدأ الاحترازي في كل الأحوال كما أرى لأن هناك مخاطر يمكن أن تؤدي إلى وقوع ضرر لا يمكن الشفاء منه.

أولي يوهانسون: إذا نفذ المبدأ الاحترازي في هذا المجال المعين فإن هذه الأجهزة سيتم منعها فوراً.

مانويل ديسكو: يجب ربط المبدأ الاحترازي بالجرعة الأمر لا يتعلق بقول نعم أو لا للهواتف المحمولة الأمر ليس كذلك.

يواكيم شوتس: في هذا الوضع من حالة الحيرة العليمة فإن الأمر مناط الآن بالحكومات الوطنية ومؤسساتها المسؤولة عن مسألة الحماية لاتخاذ القرار فيما سيتم فعله في هذه الفترة الزمنية.

مايكل بيل/محامٍ ورئيس سابق لبحوث الإشعاع الكهرومغناطيسي: ما دامت مسألة الصحة هذه ليست على جدول الأعمال فالحقيقة أنه يصعب كثيراً أن تحصل على حكم جاد من المحكمة، المحاكم في الواقع ليست مهتمة بالأمر لأنها تقول إن اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع الأيوني ادعت بأنه لا يمثل مشكلة يبدو اسماً جيداً اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير الأيوني، وأنت تعتقد أن الأمر مهم جداً لكن ليس هناك تغييرات بالنسبة لعضوية اللجنة، لدي مقترح جيد جداً للجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير الأيوني هو إلغاؤها، أعتقد أن أعضاءها يجب أن يحاسبوا ويجب انتخابهم وأن يكونوا من مشارب مختلفة يجب أن لا تكون هناك مجموعة ترسخ نفسها بنفسها إلى الأبد وهذا ما هي عليه الآن، التقيت كثيراً من أعضائها في مراحل مختلفة أكن لهم احتراما كبيراً لكن ليس هناك وضوح حتى أن رئيس اللجنة باولو فيكيا نفسه قال إنه لا ينبغي النظر إلينا على أننا المعيار الوحيد لكنهم يعتبرون المعيار الوحيد.

خوسيه ألبيرتو أرانتيه/محامٍ متخصص في الحقوق الكهرومغناطيسية: كانت مشاركتي في الدفاع عن الناس المتأثرين بالحقول الكهرومغناطيسية بالصدفة، دخل شخص أعرفه في إجراءات قانونية لمنع نصب برج للهواتف المحمولة في المبنى الذي يسكنه وقد حكم القاضي لصالحنا ولم يتم نصب الهوائي، وقد اكتشف أناس آخرون تأثروا بهذه القضية أننا حصلنا على حكم لصالحنا فطلبوا مني أن أتولى قضاياهم وكان لأحدهم تأثير كبير لأننا ولأول مرة في إسبانيا وربما في أوروبا كما أعتقد تمكنا من جعل قاض يصدر حكماً بوقف نصب هوائي للهاتف المحمول لأسباب صحية، وتركز الدفاع من جانب الشركات في إنكار كل شيء بشأن الاضطرابات ومع ذلك فإن بوليصات التأمين الخاصة بمنشآتهم تحتوي على فقرات استثناء مثيرة أقرأها حرفياً: "المسؤوليات القانونية غير المغطاة فيما يتعلق بالإصابات الشخصية أو المرض أو العوق من أي نوع أو الموت أو المرض العقلي أو الألم النفسي أو أي أعراض جسدية أو عقلية ناتجة عن أو يزعم أنها ناتجة عن أو تسبب فيها الاستعمال المتواصل للهواتف المحمولة"، لماذا هذه الفقرة إذا كانت نشاط غير ضار تماماً وبشكل مطلق.

[شريط مسجل]

محتج: إذا كانت الهوائيات لا تعمل بشكل مناسب فلن ننصبها.

محتجة: العمل توقف بشكل واضح لمدة 15 يوماً.

سيلفيا ليندهايم: في فرنسا أزالت مكتبة باريس الواي فاي ويتم تحطيم هوائيات الهواتف المحمولة في إسبانيا وإسرائيل بدأ عدد من البلدان الكتابة والحديث عن هذا الأمر.

[شريط  مسجل]

محتجة: أصيب زوجي بسرطان الدماغ.

أولي يوهانسون: المسألة تعود لجميع بني البشر أن يحاولوا بالتنسيق مع بعضهم حل هذه القضايا عليهم أن يذهبوا ويبحثوا عن النتائج بأنفسهم إنها متوفرة على الإنترنت ومن السهل العثور عليها.

[شريط مسجل]

مذيعة: يربط بعض الخبراء سرطان الثدي بالمكان الذي تضع فيه بعض النساء هواتفهم النقالة.

أحد ضيوف برنامج: لكل مليمتر واحد تبعد فيه الهاتف عن دماغك تحصل على 15% انخفاضا في الإشعاع.

أولي يوهانسون: عليهم أن يقرؤوا عليهم أن يفكروا عليهم أن يستخرجوا المعلومات اللازمة، عليهم أن يضعوا ذلك في شكل قرار يؤدي في النهاية لخدماتهم بشكل شخصي.

[شريط مسجل]

أحد المحتجين: كلا للهوائيات أخرجوها من هنا أبعدوها عن هذا المكان إلى مكان لا نحس بها فيه وحيث يكون هناك بشر دعوهم أن يعيشوا إننا لو قاتلنا فسوف نخسر لكن لو إننا لم نقاتل فإننا خاسرون أصلاً كلا للهوائيات ونعم للصحة.

خوسيه ألبيرتو أرانتيه: بإمكان الشركات أن تقدم الخدمة وهي خدمة عامة ولا أحد يجادل في ذلك نحن نحاول عقلنة الأمر بإمكانهم توفير إرسال تلك الخدمة بطاقة أقل بكثير وبالتالي بمخاطر أقل بكثير لأناس معرضين للخطر، علينا أن نتذكر أن الشخص الذي لديه حساسية مفرطة للكهرباء هو شخص لا يستطيع الاقتراب من الحقول الكهرومغناطيسية ولذلك نسأل كيف سيتم تنظيم هذا الأمر وكيف سيحل؟

أحد المتضررين: هذا هو جدار الفصل عن الجماعة الأخرى وعليه فإن هذا هو السطح المسافة تقريباً مثل هذه لا أكثر وهناك بالضبط سيتم نصب الهوائي لا أبعد من ذلك الفرق هو متر أو متر ونصف المتر، حسناً نذهب إلى السطح مؤقتاً.

ميشيل ريفاسي: الخطوة الثانية هي الاعتراف باللجنة نجمع التواقيع ونقدم طلبات الاعتراف بالمصابين بفرط الحساسية للكهرباء، عندما تخالط الأشخاص الذين يعانون بشكل مباشر الأشخاص الذين لا يطيقون على سبيل المثال تحمل الاقتراب من هوائي للهاتف المحمول الأشخاص الذين يصبحون مصابين بفرط الحساسية للكهرباء الذين لديهم أوجاع حقيقية لا تصدق ثم إن هناك إدارة تقول إن هذه الحالة غير موجودة، أنا أشكل مجموعة من البرلمانيين لمساعدة وممارسة الضغط أي أن يمارس لوبي الضغط على لوبي آخر لدفع المواطنين الأوروبيين للالتقاء وزيادة الضغط.

أوريان هالبيري: نحو 50% سيكون لديهم هذا النوع أو ذاك من الحساسية خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة وهكذا سنرى إذا كنا سنتجاوز حدود 50% المصابين بالحساسية وبعدها نستطيع أن نبدأ في عمل الشيء.

منيرفا بالومار: أنا الأخرى لا أملك الحل وأنا لست ضد أي تكنولوجيا لكن إذا كانت هناك مشاكل فإما أن نقوم بحماية الأماكن التي يمكن لأناس يعانون من هذه المشكلة أن يعيشوا فيها ونبحث عن بدائل أو نستخدمها بطريقة مسؤولة أكثر كما فعلنا تجاه مشكلات بيئية أخرى.

مونا نيلسون: لقد مضت سنوات طوال منذ تصنيف السرطان وهي حالة خداع عظيمة إذ إنه لم تتخذ أي خطوات باتجاه قيام السلطات أو شركات صناعة الهواتف المحمولة بتقديم النصح للناس لاتخاذ إجراءات وقائية للتعامل مع الإشعاع وبدلاً من ذلك لم يتم عمل شيء وتعود الأمور لما كانت عليه ولا أحد يحذر الناس من مخاطر الإصابة بالسرطان، والأطفال يتزايد استخدامهم لهذه التكنولوجيا أعتقد أنها كارثة صحية كبيرة تتواصل فصولها ولا أحد يبلغ الناس شيئا عن مخاطرها.

أولي يوهانسون: الهواتف المحمولة والحواسيب وشاشات الحواسب وما إلى ذلك ومن وجهة نظر بيولوجيا مجرد لعب أطفال ليست من ضرورات الحياة وأن تخوض هذا النوع من الجدل الصعب وتعيش التهديدات والمناقشات بشأن لعب الأطفال فإن هذا بالنسبة لي علامة تحذير حقاً الكلمة الأولية هي نمو يجب أن يكون لدينا المزيد والمزيد من كل شيء وهذا كما تعلم وهذا من وجهة نظر بيولوجية أمر غريب ومخيف.

ميشيل ريفاسي: المسألة ليست التخيير بين ضرورة أن تكون مدمنا أو أن تعتقد أن كل التكنولوجيا جيدة للإنسان، أثق بالذكاء الجماعي والفطرة السليمة لدى الإنسان ليقول توقفوا نحن لا نوافق على أن نسير في هذا الاتجاه لنتحول إلى إنسان آلي يتلاعب بنا بعض الناس.

سيلفيا ليندهايم: ولا تدعوا أحد يستغفلكم بأنكم ستكونون أسعد لو أنكم امتلكتم مزيدا من هذه الأشياء.

أوريان هالبيري: نصيحتي لأولئك المهتمين بهذا هي ببساطة لا تستخدموا هواتفكم بكثرة أنا شخصياً لدي هاتف محمول وأنا أستخدمه في أغلب الأحيان للالتقاط الصور لوجود كاميرا جيدة فيه.

أولي يوهانسون: إذا أراد الفرد أن يكون آمناً حقاُ فعليه أن يعود إلى مستويات البيئة الطبيعية التي كانت حولنا على مدى 10 أو 20 أو 30 أو 40 أو 50 سنة يمكن أن تتوصل إلى حلول لا تعتمد على الإشعاع وربما في المستقبل لو عدت في غضون 100 سنة فسيكون لدينا مجتمع آخر تماماً حيث كان التقدم يعني العودة إلى الوراء والعودة إلى الوراء من أجل الحياة.

مونا نيلسون: تعد هذه الصناعة في غاية الأهمية بالنسبة للمجتمع والاقتصاد بحيث أنه سيكون هناك كثير من الضحايا كثير من الجثث على الطاولة لحين اتخاذنا خطوات لخفض المخاطر والتعرض للإشعاع.