مدة الفيديو 26 minutes 52 seconds
من برنامج: لقاء خاص

تبون: الحراك المبارك أنقذ الجزائر من الوقوع بيد عصابة

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن ما وصفه بـ”الحراك الأصلي والمبارك” أنقذ الدولة الجزائرية من الذوبان، وانتصر بسلميته، معتبرا أن المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية، وغير موحدة فكريا.

وأكد تبون -في أول لقاء له مع الجزيرة منذ توليه السلطة- أن 13 مليون جزائري أنقذوا بلادهم، عندما رفضوا التمديد للفترة الرئاسية الرابعة والذهاب لفترة رئاسية خامسة، وقال إنه لولا الحراك لكانت البلاد ستقع بيد عصابة تستكمل نهب ما لم ينهب بعد، مشيرا إلى أن حالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الصحية كانت لا تسمح له بالحكم، وحتى أنه لا يقوى على الكلام.

وأوضح تبون أن مئات المليارات من الدولارات قد نهبت على مدى سنين طويلة، من قبل عصابة يقدر عدد أعضائها بنحو 50 شخصا، كانوا هم أصحاب الحل والعقد بالبلاد، مشيرا إلى أن الدولة تمكنت من استعادة بعض الأموال المنهوبة، وتحفظت على أموال هؤلاء "السراق"، وتسعى مع الدول الأوروبية الصديقة ودول أخرى لاستعادة ما تبقى من أموال منهوبة.

وشدد تبون على أهمية الدور الذي لعبه الجيش في حماية الحراك الشعبي وحماية البلاد من الذوبان والضياع، معربا عن قناعته بأنه لو لم ينجح الحراك السلمي بحماية الجيش من تحقيق أهدافه، فإن البلاد كانت ستذهب إلى طريق العنف، لكن الجيش الذي "يقدس الدستور" هو الذي عمل على ضمان استقرار البلاد.

وشدد تبون على أهمية الانتخابات التشريعية المقبلة، منوها إلى أنه في حملته الانتخابية ركز على تسليم إدارة البلاد للشباب وللمجتمع المدني، وقال إنه يعمل جاهدا منذ توليه السلطة على إعادة ترتيب وتنظيم هذه الفئات حتى تكون قادرة على تولي المسؤوليات الوطنية المناطة بها مستقبلا.

أما في موضوع القضية الفلسطينية، فشدد تبون على أن موقف الجزائر من هذه القضية ثابت لا يتأخر بـ"التقادم أو التخاذل"، على حد تعبيره.

وقال إن كل الدول العربية ومن خلال الجامعة العربية اتفقت على أن السلام يكون مقابل حصول الفلسطينيين على أراضيهم، وهو ما لم يحدث حتى اللحظة.

أما في الموضوع الليبي، فأكد تبون أن بلاده أعلنت رفضها أن تكون العاصمة الليبية طرابلس أول عاصمة مغاربية أو أفريقية يحتلها مرتزقة، وأنها اعتبرت أن ذلك خط أحمر بالنسبة لها. وقال الرئيس الجزائري إن طرابلس لم تحتل من قبل المرتزقة لأن الرسالة الجزائرية وصلت إلى الجهة التي يجب أن تصل إليها، وأن هذه الجهة كانت تدرك أن الجزائر تعني ما تقول، وأنها لم تكن لتقف مكتوفة الأيدي فيما لو تم احتلال طرابلس من قبل المرتزقة.

وبالنسبة للعلاقة مع المغرب، شدد على أن بلاده لا مشكلة لديها مع المملكة المغربية، لكن "يبدو أن المغرب لديه مشكلة مع الجزائر".

وقال تبون إن مشكلة الصحراء الغربية ليست جديدة، بل تمتد لعدة عقود، وإنها منظورة أمام الأمم المتحدة ومن قبل اللجنة الأممية المعنية بالاستعمار، وشدد على أن "الجمهورية العربية الصحراوية" هي أحد مؤسسي الاتحاد الأفريقي، وأن الجزائر لن ترضى بالأمر الواقع، وأنها متمسكة بحل هذه القضية من قبل الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي تم التوصل إليه في السابق بين السعودية والمغرب والجزائر.